إنقلب المشهد في اليومين الماضيين رأسًا على عقب، بإعلان الاحتلال الإسرائيلي تمديد فترة انسحابه من جنوب لبنان، رافقه عراضات إعلامية وميدانية من قبل جمهور حزب الله، لم تصبّ جميعها في صالح عودة الإستثمارات إلى البلد مع انطلاق عهد الرئيس الجديد جوزاف عون.
واليوم الثلاثاء، أعلن رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور إلغاء جميع المشاريع الاستثمارية الذي كان يعتزم تنفيذها في لبنان، نتيجة ما أسماه «دراسة دقيقة ومتابعة عميقة للأوضاع».

ما القصة؟
بعد أن أعلن الأسبوع الفائت، نيّته «الاستثمار في مشروع كبير وطموح فور تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان» وتأمين آلاف الوظائف، تراجع الحبتور اليوم.
وقال إنه اتخذ «قراراً مؤلماً لم أرغب يوماً في الوصول إليه، لكن الأوضاع الراهنة في لبنان، من غياب الأمن والاستقرار وانعدام أي أفق لتحسن قريب، دفعتنا إلى اتخاذ الخطوات التالية، وهي إلغاء جميع المشاريع الاستثمارية التي كنا نعتزم تنفيذها في لبنان، و الامتناع عن السفر إلى لبنان، سواء لي أو لعائلتي أو لمديري المجموعة، بالاضافة الى بيع جميع ممتلكاتي واستثماراتي في لبنان».
كما كشف أن «هذه القرارات لم تُتخذ من فراغ، بل جاءت نتيجة دراسة دقيقة ومتابعة عميقة للأوضاع هناك».
3 أسباب وراء قرار الحبتور
بالعودة إلى مواقفه المعلنة، يتبين لنا أن هناك ثلاثة عوامل أدت إلى قرار الحبتور وهي:
1- تمديد فترة انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان: اشار الحبتور إلى أن قرار تمديد وجود الاحتلال في جنوب لبنان أثر سلبا على المشهد السياسي
2- حزب الله: انتقد الحبتور ما أسماه «عودة عشوائية للأهالي إلى منازلهم» ما «أدى إلى سقوط عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى بنيران إسرائيلية»، وانتقد «ترك زمام الأمور في يد ميليشيات «الثنائي» أمل وحزب الله. كما انتقد مواكب حزب الله في مدينة بيروت وضواحيها مشيرا إلى أن «الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في هذه التصرفات، بل في احتمال تكرار سيناريوهات الماضي، من أحداث 7 أيار إلى التهديد بالقمصان السوداء»، وأعلن قبل اتخاذ قراره اليوم إنه «إذا لم تتخذ الدولة موقفاً صارماً ضد كل من يحاول زعزعة الاستقرار أو فرض إرادته بالقوة، فإن أحلام اللبنانيين بقيامة لبنان الجديد ستظل بعيدة المنال»
3- النزاع القانوني والخسائر في لبنان: بمراجعة مواقفه، كشف الحبتور أمس أن خسائره في لبنان خلال الأزمة الاقتصادية الحادة «والتي تجاوزت قيمتها 1.4 مليار دولار» ما زالت دون حلّ وتعويضات. وعليه، أعلن اللجوء إ«أمام المحاكم الدولية في لندن، نيويورك، وغيرها لضمان استرداد حقوقنا وحماية استثماراتنا»، مشيرا إلى أن «الاستثمار يحتاج إلى بيئة قانونية آمنة ومستقرة».

إقرأ/ي أيضا: أثار المخاوف من موجة تصفيات..اغتيال مسؤول «الحزب» في البقاع الغربي الشيخ محمد حمادي

