الشيعة اليوم، اكثر الناس حاجة، للاسراع بتشكيل الحكومة ونهوض الدولة، وهم اكثر الناس حاجة، لرعاية الدولة وتقديماتها، ولبسط سلطتها وسلطانها.
بدلا من قيام “الثنائي” بكل ما يلزم لتسهيل ولادة الحكومة، يضع الشروط بعد تسميته نجيب ميقاتي
فعشرات القرى ومئات المباني في المدن، بحاجة إلى إعادة بناء وترميم، وعشرات آلاف المهجرين ما زالوا ينتظرون عودتهم إلى قراهم. والعودة واعادة البناء برتبطان بتشكيل الحكومة، التي هي الشرط الأول الضروري، لتقديم المساعدات من مختلف دول العالم. وبدلا من قيام “الثنائي” بكل ما يلزم لتسهيل ولادة الحكومة، يضع الشروط بعد تسميته نجيب ميقاتي، ومعارضته تولي القاضي نواف سلام تشكيل الحكومة العتيدة.
من الواضح، أن هم “الثنائي” في محل آخر، وينصب على الحصص والمحاصصة والسلطة ولو على حساب مصالح الناس الذين قدموا التضحيات الجسام.
هم “الثنائي” في محل آخر، وينصب على الحصص والمحاصصة والسلطة
والشيعة هم اكثر الناس حاجة، إلى قيام الدولة القوية، لان ضعفها يهدد كيانها في ظل المتغيرات الاقليمية، من الاطماع الاسرائيلية جنوبا، إلى عدم الاستقرار في سوريا، إلى الاطماع المختلفة في النفط والغاز في لبنان وسوريا، واكثر الناس تأثرا هم ايضا شيعة الجنوب والبقاع، فهل وزارة المالية اهم من هذه الملفات؟
المناطق المحتلة هي اراض لبنانية تقطنها طوائف مختلفة، والحكومة التي يعيقون تشكيلها، هي المسؤولة عن هذا الملف، وسلوك “الثنائي الشيعي” يخدم اسرائيل، عبر تغييب الند المواجه لها، وهو الدولة اللبنانية، ويعطي إشارة سلبية للدول الساعية لمساعدة لبنان.
“الثنائي الشيعي” اليوم بمحاولاته وطلباته، يؤخر ولادة الحكومة، وبالتالي يؤخر إرجاع المهجرين واعادة بناء ما تهدم، وهذا يناقض مصلحة الطائفة الشيعية قبل غيرها.
ما السبل لمواجهة التحديات والعدوانية الاسرائيلية.. فهل نتعظ؟

