كتب الناشط حسين حرب على صفحته عبر “الفايسبوك” متوجهاً الى جمهور “الثنائي الشيعي” والذي نصحه بأن يبحث في اسباب تراجع “الثنائي” وقبل ان يتحول الانحسار الى انكسار!
وكتب حرب يقول: “كلام من القلب إلى الصديقات والأصدقاء على صفحتي من الذين يناصرون الثنائي الشيعي في جميع مواقفه ظالماً أو مظلوماً، ظناً من البعض منهم بأنهم بذلك يحمون جبهة المقاومة، وظناً من آخرين بأنهم ،وفي بلد قوامه الطوائف،يحصنون طائفتهم ويزيدونها منعة .
كلام ممن مر في شبابه بتجربة الانخراط بمنظومة ايديولوجية يسارية وبتيار سياسي “حَمّل لبنان ما لا يحتمل “في سبعينيات القرن العشرين وخبر الآمال والأحلام والخيبات والانكسارات، والأهم خبر صعوبة الفكاك عن هذه المنظومة رغم كثرة الشواهد على تصدع أركانها ومجافاتها لمسار الواقع .
تعالوا أيها الأصدقاء إلى كلمة سواء :
— مما لا شك فيه أن اتفاق الطائف ،وعنوانه منه وفيه ، نوع من الوصاية العربية السورية الأمريكية تمت تحت الخيمة السعودية وتقاطعت فيها مصالحها لإخراج لبنان من حرب ال١٥ سنة . ومما لا شك فيه أن الحضور القوي للطائفة الشيعية في النظام السياسي اللبناني تكرس بعد هذا الاتفاق وبرعاية ووصاية سورية – إيرانية .
– أن اتفاق “الدوحة “، وعنوانه منه وفيه ، نوع من الوصاية العربية السورية الإيرانية الأمريكية تمت تحت الخيمة القطرية وتقاطعت مصالحها لإخراج لبنان من أزمة ٢٠٠٨ وخرج الثنائي بنتيجته ليصبح صاحب القرار الأساسي في النظام السياسي اللبناني.
فكيف نبرر لأنفسنا اليوم أن ننساق وراء من يُعَيّر الآخرين بالوصاية الغربية السعودية على لبنان ؟ وأن النواب مشيوا بجوزف عون ونواف سلام لأن هيك بدها السعودية وأمريكا . طبعا مش عم إحكي عن أسامة سعد !
كيف الثنائي بيقدر يسوّق هالحكي ويبيعنا اياه؟.
إقرأ أيضاً: «جنوبية» يستضيف طاولة حوار مستديرة حول «خطاب القسم»: وثيقة إستراتيجية تستوجب خطة تنفيذية
ما فيهم يستفيدوا من تدخلات أجنبية حملتهم إلى السلطة ويعيّروا أخصامهم بهالتدخلات !. طبعاً واضح وبيّن أن اللجنة الخماسية ومن وراها أمريكا وقطر والسعودية وفرنسا هني اللي دفعوا بلبنان لجو جديد .ولكن لبنان ما كان بالجنة ونزلوا عالأرض ! .لبنان كان بجهنم !
— معقول طايفة بأمها وأبيها تمشي بسردية أن مجيء نواف سلام ،القاضي النزيه ،واستبعاد الميقاتي الفاسد (حسب تقارير جريدة الأخبار)هو كسر للشيعة!
بالله عليكم ما صارت سرديات وروايات التدخلات الخارجية ،وشيعة السفارات ،وصبيان المجتمع المدني اللي بتحركهم الدول ممجوجة ومملة عندما تصدر من الثنائي ( أكرر وليس عن أسامة سعد أو أمثاله )الذي هو إلى جانب غيره من أرباب الصفقات مع الخارج في كل شاردة وواردة وآخرها احتجاجه بأن الصفقة مع الخارج تمت لصالح ميقاتي وقد تم الإنقلاب عليها! .
— أما فيما يتعلق بميثاق العيش المشترك وبعيدا عن النقاش الفقهي الدستوري ،هل لنا أن نتصور النتيجة الكارثية ل “المبدأ” الذي يتيح ،تحت عنوان خرق ميثاق العيش المشترك ، لنواب مذهب ما،وليس حتى طائفة (الدروز ،الموارنة ، الأرثوذكس، السنة ،الشيعة ،الكاثوليك …) يتيح لهم ،فرض أو تعطيل انتخاب رئيس جمهورية أو مجلس او حكومة ؟ ماذا لو قرر ثمانية نواب دروز عدم انتخاب بري رئيسا للمجلس ؟ يا رب تنجينا !
— مرت الطوائف في لبنان في دورات من الانتصار والانكسار ،ودفعت “شعوبها “أثمان خيارات زعمائها .الا تذكرون يا اصدقائي الحوار الذي كان يجري بين شابين شيعيين مُنتشِيَين باكتساح بيروت في ٦ شباط ١٩٨٤ :
—ليش السِّنّة ما عاد فيهم ياكلو معكرونة ؟
— لأن شوكتهم صارت مكسورة .
ألم يرتفع منسوب قوة الشيعة والسنة في تسعينيات القرن المنصرم على حساب انكسار الموارنة بعدما تفرق قادتهم أيدي سبأ ،الجميل وعون هُجّرا من لبنان وجعجع سُجن . هل نجافي الواقع إذا قلنا بان دورة صعود الشيعية السياسية في لبنان التي بدأت منذ أربعين عاما قد بدأت اليوم بالانحسار وبنتيجة أخطاء استراتيجية ارتكبت من قادتهم وبالأساس من حلفائهم حكام إيران وسوريا .ومن الطبيعي أن أخصامهم يحاولون الاستفادة من هذا الانحسار كما استفادوا هم من انكسار الموارنة ابتداء من عام ١٩٩١والسنة بعد قتل الحريري وخاصة بعد غزوة ٢٠٠٨ لبيروت .
— ألا يجب أن نتقبل هذا الإنحسار الطبيعي بعد هكذا نكبة ! وأن نبدأ بطرح الأسئلة حول أسبابها حتى لا يتحول الانحسار إلى انكسار ، وأن لا نشهر بوجه كل سائل ترسانة إبراهيم الأمين ووئام وهاب وناصر قنديل وسالم زهران …التخوينية ؟”.

