فيما ينتظر الجنوبيون إنقضاء مهلة الستين يوماً، لإنسحاب جيش الإحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، يأخذ ملف وقف إطلاق النار في غزة، طريقة إلى التوقيع، ووقف العدوان الإسرائيلي على القطاع، بعد سنة وأكثر من ثلاثة أشهر، إستشهد في خلاله أكثر من خمسين آلف فلسطيني، ودمرت مدن ومخيمات القطاع تدميراً شاملاً.
يأتي نضوج الإتفاق في غزة، التي خاض “حزب الله” من أجلها، حرب الإسناد والإشغال، في وقت ما يزال يلملم فيه لبنان آثار الحرب ومترباتبها السياسية، التي حملت تغيرات كبيرة، على مستوى إستحقاقي رئاستي الجمهورية والحكومة، فكان لخطابي الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، التشديد والإلتزام بإعمار ما دمره العدوان، وبسط سلطة الجيش كاملة على الأراضي اللبنانية.

ويتزامن ذلك مع مواصلة إزالة مخلفات العدوان الإسرائيلي في المدن( صور، النبطية) والبلدات والقرى، بإستثناء قرى الحافة الأمامية، التي يتلهف أهلها للتوجه إليها، فور إنسحاب قوات العدو منها. هذا في وقت تواصل فيه وحدات من الجيش في البلدات والقرى التي دخلتها مؤخراً، لا سيما الخيام، الناقورة، علما الشعب، شمع، وطيرحرفا، أعمال فتح الطرقات، وإزالة الذخائر غير المنفجرة، إلى جانب مؤازرة فرق الدفاع المدني في عملية إنتشال جثامين الشهداء، بالتزامن مع إستمرار العدو في أعمال تفجير منازل في عدد من القرى، من بينها كفركلا و ميس الجبل، حيث أفادت المعلومات عن نسف اكثر من عشرة منازل.

إنتشال 6 جثامين
وفي غضون ذلك، يواصل الدفاع المدني عملية إنتشال جثامين الشهداء، وقد أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني أنه في إطار المهام الميدانية التي تنفذها فرق الإنقاذ التابعة للمديرية، بناءً على توجيهات المدير العام للدفاع المدني بالتكليف العميد نبيل فرح، وبالتعاون الكامل مع الجيش اللبناني، استكملت فرق البحث والمسح عملياتها في بلدة طيرحرفا، حيث تمكنت بتاريخ اليوم من انتشال أشلاء بشرية، يُرجح أنها تعود لثلاثة شهداء. تم نقلها إلى مستشفى جبل عامل لإجراء الفحوصات القانونية والمخبرية اللازمة، بما في ذلك فحص الحمض النووي (DNA) لتحديد هوياتهم من قبل الجهات المختصة.
كما أعلنت أنه في اليوم الثاني من الأسبوع الخامس لمواصلة عمليات البحث في موقع العدوان الإسرائيلي السابق على بلدة الخيام، تمكنت فرق البحث والإنقاذ التابعة للمديرية من انتشال أشلاء بشرية، يُرجح أنها تعود لثلاثة شهداء من الحي الشرقي. وقد تم نقل الأشلاء إلى مستشفى مرجعيون الحكومي، لإجراء الفحوصات اللازمة، لتحديد هوياتهم من قبل الجهات المعنية.
إلى ذلك يعود جثمان الشهيد المقدم محمد فرحات، من مدفن ” الوديعة” في بلدة رشعين الزغرتاوية، إلى بلدته ديرقانون رأس العين جنوب صور، على أن يوارى الثرى ظهر الأحد المقبل.
وكان الشهيد فرحات، إستشهد مع عسكريين آخرين بغارة إسرائيلية إستهدفت قوة من الجيش كانت تساعد في نقل مصابين وجرحى في محيط بلدة ياطر في الرابع والعشرين من تشرين الأول 2024.

