تحدث مسؤولون إسرائيليون، اليوم الخميس، عن تسارع الجهود السياسية للتوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وسط أنباء عن استئناف الوساطة بين الجانبين.
ونقلت القناة الـ12 المحلية عن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قوله إن “هناك الآن مفاوضات مكثفة بشأن صفقة الرهائن”.
من جانبه، تحدث وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر عن فرصة لإبرام الصفقة، وذلك بعد لقائه نظيره الأميركي أنتوني بلينكن في مالطا على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وقال ساعر، في منشور على موقع إكس، إن “إسرائيل ترى فرصة للتوصل إلى صفقة لإطلاق سراح الرهائن، وهي جادة في نيتها التوصل إلى مثل هذه الصفقة”.
إقرأ أيضا: العفو الدولية: هناك إبادة جماعية ترتكب ضد الفلسطينيين بغزة
وأفادت مصادر سياسية مقربة من الحكومة بأن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يظهر جدية لأول مرة في المفاوضات بشأن صفقة تبادل أسرى مع «حماس»، وقد بادر إلى تقديم مقترح محدث لها يشمل أفكاراً جديدة شبيهة باتفاق وقف النار الذي تم التوصل إليه مع لبنان.
وقالت المصادر إن هناك عدة أسباب دفعت نتنياهو إلى هذا التقدم في هذا الاتجاه، أهمها تدخل الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب وفريقه، بشكل فعال في المحادثات مع الطاقم المقرب من نتنياهو، برئاسة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، الذي يعتبر أقرب المقربين وأمين أسرار نتنياهو ويحظى باحترام خاص لدى ترمب.
وبحسب الموقع الإلكتروني «واللا»، فإن ترمب وجه رسالة حازمة وقاطعة هدد فيها قادة «حماس» بجهنم جديد من جهة، وأكد فيها لإسرائيل أنه لن يقبل بمواصلة الحرب بلا هدف وإضاعة فرصة التوصل إلى اتفاق، وطلبه الصارم أنه يريد لهذه الصفقة أن تبرم قبل أن يدخل إلى البيت الأبيض.
“اتصالات متقدمة”
وفي وقت سابق من اليوم، تحدث سياسيون إسرائيليون عن وجود “اتصالات جادة ومتقدمة” لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، في إطار ما قالوا إنه مقترح جديد تقدمت به مصر، وفقا لما نقلته هيئة البث الإسرائيلية. لكن لم يصدر إعلان رسمي بذلك من القاهرة أو حماس بهذا الشأن.
وشددت حماس مرارا على أن أي اتفاق لتبادل الأسرى يجب أن يحقق وقف العدوان على قطاع غزة وعودة النازحين إلى مناطقهم، واتهمت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإفشال جولات المفاوضات عن عمد لمواصلة حرب الإبادة في القطاع.
إقرأ أيضا: «حماس» والحزب.. و«الحسابات الخاطئة»!
من ناحية أخرى، نقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع -أمس الأربعاء- أن قطر استأنفت دورها وسيطا رئيسيا للتوصل إلى اتفاق بين حماس وإسرائيل.
وقال المصدر إن ستيف ويتكوف المبعوث الجديد للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط التقى رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لبدء الجهود الدبلوماسية لترامب للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة وإطلاق سراح المحتجزين قبل توليه منصبه يوم 20 يناير/كانون الثاني المقبل.
.

