إزدحم المشهد العسكري في الجنوب، بسلسلة تطورات كبيرة، هي الاكبر والأكثر تمدداً، منذ إعلان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، في السابع والعشرين من تشرين الثاني المنصرم .
هذا التصعيد، الذي بدأته إسرائيل، وذهب ضحيته حوالي عشرة شهداء، إبتداء من تاريخ وقف النار، قبل خمسة ايام، زادت عليه إسرائيل، تصعيداً سياسياً عالي السقف، بدء من رئيس وزراء حكومة الكيان، إلى رئيس الأركان، اللذين هددا برد عنيف على عملية “حزب الله” عصر اليوم، على موقع الإحتلال في “رويسات العلم”، في تلال كفرشوبا المحتلة، غير الخاضعة لقرار مجلس الأمن الدولي 1701.
وترافقت الخروقات الإسرائيلية، التي تجاوزت الستين خرقاً، والتصعيد الكلامي الإسرائيلي، مع صدور مواقف لبنانية واميركية وفرنسية، تدعو إلى الإلتزام، بإتفاق وقف إطلاق النار، والبدء بتفعيل لجنة المراقبة الخماسية، التي لم تلتئم بعد، وتتألف من ممثلين عسكريين، من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا ولبنان وإسرائيل و”اليونيفيل”، حيث يرجح ان يكون مقرها في منطقة رأس الناقورة، على مقربة من الحدود اللبنانية الفلسطينية.
ترافقت الخروقات الإسرائيلية التي تجاوزت الستين خرقاً مع صدور مواقف لبنانية واميركية وفرنسية، تدعو إلى الإلتزام، بإتفاق وقف إطلاق النار
التصعيد الإسرائيلي، توج اليوم، بغارات للطائرات على بلدة حوش السيد علي في البقاع والسريرة ويارون وحانين ومارون الراس وجديدة مرجعيون، حيث إستهدفت مسيرة دراجة نارية، كان على متنها العنصر في امن الدولة معين خريس، من مدينة الخيام، ما أدى إلى إستشهاده، وشن غارة مماثلة، على بلدة طلوسة، في قضاء مرجعيون، اسفرت عن إستشهاد ثلاثة أشخاص، من بلدة مجدل سلم، من بينهم مسعفين.
وإلى جانب هذه الإعتداءات، التي لم يسبقها اي عمل ميداني للمقاومة، عمدت جرافات الإحتلال، بمواكبة دبابات، إلى وضع سواتر ترابية، في محلة قلعة ” دوبيه” بين ميس الجبل وشقرا، وقد أعادت رفعها جرافات تابعة للوحدة النيبالية، العاملة ضمن قوات “اليونيفيل”.
إضافة، إلى إستهداف مسيرة إسرائيلية دراجة نارية، على مقربة من بلدية عيناثا، في قضاء بنت جبيل، نجم عنها جرح أحد الأشخاص .
نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي موجة من الغارات العنيفة على مناطق النبطية وإقليم التفاح خصوصاً والبقاع
ومع ساعات الليل، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي، موجة من الغارات العنيفة، على مناطق النبطية وإقليم التفاح خصوصاً والبقاع، وشملت الغارات، محيط، عين قانا، رومين، حومين الفوقا، بصليا، جباع، جبشيت، كفرتبنيت، سجد، اللويزة، مليخ، وأرنون.
حزب الله: قد أعذر من انذر
وبدا الهجوم، الذي نفذه “حزب الله”، رسالة إلى الإسرائيليين على قاعدة، إن عدتم عدنا، مختاراً موقعاً عسكرياً، وليس مستوطنة، في شمال فلسطين.
وقالت المقاومة في بيانها، الذي حمل للرقم 1، وهو الوحيد الذي يصدر عنها، منذ وقف إطلاق النار، إنه على إثر الخروقات المتكررة التي يبادر إليها العدو الإسرائيلي لاتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن عن بدء سريانه فجرَ نهار الأربعاء في 27 تشرين الثاني 2024، والتي تتخذ أشكالاً متعددة منها إطلاق النيران على المدنيين والغارات الجوية في أنحاء مختلفة من لبنان، ما أدى إلى استشهاد مواطنين وإصابة آخرين بجراح، إضافة إلى استمرار انتهاك الطائرات الإسرائيلية المعادية للأجواء اللبنانية وصولاً إلى العاصمة بيروت، وبما أن المراجعات للجهات المعنية بوقف هذه الخروقات لم تفلح، نفذت المقاومة الإسلامية مساء اليوم الإثنين ردّا دفاعياً أولياً تحذيرياً مستهدفةً موقع رويسات العلم التابع لجيش العدو الإسرائيلي في تلال كفرشوبا اللبنانية المحتلة.
وقد أُعذِر من أَنذر.
تستمر ورش الأشغال ورفع الانقاض من الشوارع الرئيسة والبحث عن مفقودين شهداء
وفي المتابعات اليومية للجنوبيين العائدين من نزوحهم، إستمرت ورش الأشغال ورفع الانقاض من الشوارع الرئيسة والبحث عن مفقودين شهداء، ونقل عشرات جثامين الشهداء، من مقبرة “الوديعة” في صور، التي تضم رفاة حوالي مئتي شهيد، إلى بلداتهم وقراهم، والإبقاء على رفاة آخرين، من أبناء قرى الحافة الأمامية، بإنتظار، إنتهاء مهلة الستين يوماً، التي تلزم إسرائيل باالإنسحاب من بلداتهم، من ضمن بنود إتفاق وقف إطلاق النار .

