إسرائيل تمحو ذكريات صور..غزوة دبوق ترحل وتترك مريولها الابيض

غزوة دبوق

ليست معالم المدن والقرى، فقط، آثار وذكريات، إنما بشر، يحفرون عميقاً في ذاكرة المكان والمارة والمتسوقين.
تتعدد الأمكنة التاريخية وساحات الإنس والمقاهي في مدينة صور، التي دمر فبها العدو ليل امس ثلاثة مباني في احياء، يسكنها فقراء، حالت أحوال معظمهم، ترك منازلهم والنزوح خارج مدينتهم المفتوحة على حكايا واسرار البحر، فأستشهد اكثر من 17 فرد منهم، فيما لا يزال البحث جار عن مفقودين.

بوابة مدينة صور القديمة” ساحة الإمام الصدر” هي واحدة من ابرز نواحي صور تاريخياً وحاضراً، وهي رئة المدينة وابنائها والوافدين إليها في الصباحات، يتناولون إفطاراتهم المحببة ” الفول” والخبز الطازج، المشغول على الحطب، بين جدران حجارة الكدان .

غزوة دبوق، التي لا يفارقها المريول الابيض كرمز للسلام والشفاء وقد مضى على عملها في هذه الصيدلية اكثر من اربعين عاماً وبات يعرفها الجميع ويستلطف توددها

يألف عشرات الآلاف من اهالي صور وزوارها ومتسوقيها والمرضى، وجه صبية هادئة، كبرت تدريجياً، في واحدة من اوائل الصيدليات( حيدر) على شمال مدخل السوق الرئيسي .

هذا الوجه، هو غزوة دبوق، التي لا يفارقها المريول الابيض، كرمز للسلام والشفاء، وقد مضى على عملها في هذه الصيدلية اكثر من اربعين عاماً، وبات يعرفها الجميع، ويستلطف توددها .

إقرأ أيضاً: بعدسة «جنوبية»: 14 غارة اسرائيلية تلهب ليل الضاحية!

أبت غزوة، وقد انهت عقدها السادس، منذ وقت بعيد، مغادرة صور، والرحيل إلى دنيا الآخرة بمفردها، فحزمت في حقيبة سفرها الاخير معها، شقيقها علي وشقيقاتها فداء ورباب واليسار، الذين إستشهدوا بغارة على مكان سكنهم في المدينة، وهم من ذوي الإحتياجات الخاصة.

أبت غزوة وقد انهت عقدها السادس منذ وقت بعيد مغادرة صور والرحيل إلى دنيا الآخرة بمفرده فرحلت وشقيقها علي وشقيقاتها فداء ورباب واليسار وهم من ذوي الإحتياجات الخاصة

على مقربة من غزوة، كان حيدر سرور، يتخذ من إحدى أرائك المحلات التجارية” خاطر” ركناً له، لتبديل العملات
وسط زحمة المتسوقين، فهو الآخر إستشهد مع ولديه وزوجته، كما إستشهدت عائلة اخرى يعود جذورها إلى بلدة ميس الجبل، وهذه العائلة مؤلفة من كل من سمية خضر رزق، علي الأكبر خضر رزق ، شاهيناز خضر رزق والأم سارة عود النجدات، الذين يعيشون في بلدة معروب .

يقول صلاح صبراوي، نائب رئيس بلدية صور، كل يوم نفقد أعمدة من اعمدة المدينة، هذه الاعمدة، هي من الحجر والتاريخ والبشر، التي لا تعوض، وذنبها الوحيد انها ترفض الذل والخنوع للعدو الإسرائيلي.

تشييع الشهيدة غزوة واشقائها الاربعة في صور اليوم
السابق
بالفيديو: حزام اسرائيلي ناري عنيف يستهدف بلدات في قضاء صور!
التالي
بعدسة «جنوبية»: غارة جديدة على المصنع..الهمجية الاسرائيلية تضرب الرئة اللبنانية-السورية!