نجلاء أبو جهجه «صاحبة العدسة الذهبية».. وداعاً

نجلاء أبو جهجه

إختارت نجلاء أبو جهجه موتها في ذروة العدوان الإسرائيلي، حتى تكون شهيدة بمفعول رجعي، بعدما إبتعد عنها هذا الموت ونجت منه مرات عديدة. ولم يمهلها المرض، الذي كان أسرع من مقاومتها وإرادتها، مسجلاً عليها تفوقه الخبيث واللئيم.

ولدت وعاشت وماتت نجلاء أبو جهجه، على صوت الغارات والقذائف الإسرائيلية، التي هجرتها اول مرة عن قريتها” حانين” في العام 1976، فعادت إليها، بعد التحرير، دون ان تجد منزلاً واحداً قائماً على ترابها، كما يحصل اليوم.

ولدت وعاشت وماتت نجلاء أبو جهجه، على صوت الغارات والقذائف الإسرائيلية، التي هجرتها اول مرة عن قريتها” حانين” في العام 1976، فعادت إليها، بعد التحرير، دون ان تجد منزلاً واحداً قائماً على ترابها، كما يحصل اليوم

إمتهنت أبو جهجه، مهنة المتاعب، الصحافة، وإستهواها التصوير، قبل حوالي 35 عاماً، يوم كانت قلة نادرة من الإناث، تمتهن التصوير وتغطية الإعتداءات، والحروب الإسرائيلية الطاحنة وشلالات الدم.

عايشت الزميلة والصديقة نجلاء، عدوانين كبيرين على الجنوب، الاول في تموز العام 1993، والثاني في نيسان 1996، حيث سجلت عدستها الذهبية منفردة، مجزرة سيارة إسعاف المنصوري، في الثالث عشر من نيسان، على بعد امتار من حاجز’ لليونيفيل” في محلة العامرية على طريق صور الناقورة.

ضج العالم بالصور التي إلتقطتها أبو جهجه، التي لم تحصل على حقوقها المطلوبة، وإنجازها الصحفي لصالح إحدى الوكالات الأجنبية، فدب بها الإحباط والخيبة، لم يغادرانها، لكنها ظلت مثابرة وعنيدة، متفرغة إلى وظيفتها الجديدة، وإصدار عدد من الكتب بكل إحترافية ومهنية، جنباً إلى جنب مع زوجها الزميل عبد الحليم حمود، وبينهما “عطية” الله إبنتهما الوحيدة سيا.

السابق
حادثة امستردام تتفاعل.. وزير الخارجية الإسرائيلي إلى هولندا في «زيارة دبلوماسية عاجلة»
التالي
الأمم المتحدة: ما يقرب من 70% من شهداء حرب غزة من النساء والأطفال