بعيد مجيء الموفد الاميركي إلى لبنان آموس هوكستين، ولقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، تسربت أجواء إيجابية من عين التينة، على عكس أجواء أخرى مربكة تسرّبت من تل أبيب.
ويسعى هوكستين، وهو أحد كبار مستشاري الرئيس الأميركي جو بايدن لشؤون الشرق الأوسط إلى حل النزاع بين لبنان وإسرائيل، الذي بلغ أوجّه منذ 29 يوما واشتد ميدانيا منذ 21 يوما، تاريخ إعلان العدو خطة اجتياح بري للجنوب وصفها بـ«العملية البرية المحددة».
«إيجابي أكتر ما كنت متوقع!»
في التفاصيل، كشفت قناة «إم.تي.في» مساء الإثنين أن «هوكستين طرح على بري تطبيق القرار 1701 لكن مع «ملحق» يكون بمثابة تفاهم يتضمن آلية تطبيق القرار بمعنى ألا يقال إننا أمام قرار جديد بل قرار جدي تضاف إليه آلية التطبيق».
وأشارت معلومات القناة إلى أن «بري وافق على طرح هوكستين ودخل معه في تفاصيل ومراحل آلية التطبيق»، في حين قالت مصادر مطلعة على اللقاء أن «وقف إطلاق النار لمدة 21 يوماً سيكون هو المدخل لإرساء وقف نهائي لإطلاق النار قبل البدء بتطبيق القرار 1701».

وفي معلومات القناة أن «بري قال لأحد سائليه عن أجواء اللقاء مع هوكستين بأن «الجو منيح وإيجابي أكتر ما كنت متوقع».
كذلك، كشفت «إم.تي.في» أن «هوكستين بحث مع قائد الجيش (جوزيف عون) في حاجات المؤسسة العسكرية من عديد وعتاد للإمساك في زمام الأمور في جنوب لبنان انطلاقاً من تعزيز انتشار الجيش هناك».
إتفاق 1701+؟
في الوقت عينه، كانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية تنقل خطة إسرائيل حملت إسم «إتفاق 1701+».
ومن الشروط الغربية للخطة الإسرائيلية، «تعيين رئيس جديد ومعتدل في لبنان من شأنه أن يسهم في إبعاد “حزب الله” عن مواقع القوة في الدولة ويعزز قدرة الحكومة في إنفاذ قرارات ضد الحزب»، وفق ترجمة موقع «عرب 48».
أما الشرط الثاني فهو «إمكانية نشر قوة دولية ذات تفويض أوسع من ذلك الممنوح لقوات حفظ السلام الأممية يونيفيل، على طول الحدود بين لبنان وإسرائيل».

وثالثا، بحسب مصدر أجنبي مطلع على الخطة الإسرائيلية هو الخشية «أن تحاول إسرائيل إنشاء حزام أمني على طول الحدود داخل الأراضي اللبنانية، وتعلن عن حظر التحرك داخله، وأشار إلى أن خطوة كهذه ستفسر في العالم على أنها احتلال فعلي لأراض تحت السيادة اللبنانية».
كل هذه الشروط، تأتي بحسب الخطة الإسرائيلية بحجة أن اتفاق 1701 «قيّد قدرات إسرائيل بالعمل في أجواء لبنان أو ضد حزب الله وفصائل فلسطينية مسلحة تتموضع على طول الحدود، ويصعب على إسرائيل الموافقة على قيود مشابهة اليوم».
يذكر أن هوكستين قال بعد لقائه بري أن «ربط مستقبل البلاد بالنزاعات ليس في مصلحة اللبنانيين»، في حين أن بري علّق بالقول: «العبرة في النتائج».
ما هو موقف حزب الله؟
وليل الإثنين، ظهر موقف لحزب الله من هذه المفاوضات عبر عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب إبراهيم الموسوي الذي قال أن «هوكستين تحدّث علناً اليوم خلال زيارته للبنان عن تعديلات على القرار 1701».
وعليه أعلن الموسوي في حديث لقناة «الميادين» أن «حزب الله معني بالميدان وملف المفاوضات موكل إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قدّم الرسالة الصحيحة إلى الموفد الأميركي».
وإذا أشار الموسوي إلى أن «ما قاله الرئيس بري حول أولوية وقف إطلاق النار هو مبدأ أساسي»، أضاف أن «العبرة دائماً في الخواتيم كما قال الرئيس بري وما سُرِّب بشأن شروط إسرائيلية يعتبر أن إسرائيل انتصرت».
وختم الموسوي قائلا «ما زلنا في بدايات المعركة والعدو ليس في موقع المنتصر (..) وليس في موقع إملاء الشروط، والأيام المقبلة ستكشف مزيداً من قدرات المقاومة وهو ما سيكون له الأثر في إظهار ميزان القوى الحقيقي».
إقرأ/ي أيضا: زيارة هوكشتاين لا تحمل حلّاً..وهذا ما اقترحه برّي

