أمام المجازر والجرائم التي ترتكبها إسرائيل بالشعبين اللبناني والفلسطيني والتي يندى لها جبين الإنسانية لا يسعني أمام الأهوال والأحزان والأشجان التي أصابت أهلنا سوى اللجوء إلى الله تعالى ودعائه حتى يُلْهِمَ ذوي الشهداء الصَّبْرَ والسلوانَ ويدفع عن عموم أهلنا وإخواننا في غزة ولبنان كل بلاء ومكروه وأنْ يَمُنَّ عليهم بالعودة إلى بلداتهم وبيوتهم وأرزاقهم سالمين غانمين بعزة وكرامة.
وفي هذه الأيام الحزينة (التي أفجعت قلوب أحرار العالم) من الحق أن ننصح ونُذَكِّر إخوتنا في حزب الله في لبنان، اليوم أن ننصحهم ونُذَكِّرَهم في أن ديننا وضميرنا ووجداننا وقيمنا الإنسانية لا تسمح لنا بالشماتة بهم والتَّشفي منهم في هذه الأيام التي نتعرض بها إلى عدوان إسرائيلي وحشي نتكبد ويتكبدون بها خسائر أفجعت قلوبنا وقلوب الأحرار.
من الحق أن نذكرهم وننصحهم في هذه الأيام لكي يعودوا إلى رُشدهم وذلك بتصحيح ما يجب تصحيحه بطبيعة تعاملهم مع المعارضين لسياستهم (شيعةً) ولبنانيين وعرب، بعد أن قامت سياستهم على القسوة على مدار سنوات بحق كل معارض لسياستهم وتوجهاتهم وتحالفاتهم.
من الحق أن نذكرهم وننصحهم في أن يتواضعوا واجباً قربة إلى الله وحقناً لدماء الناس، ويبدأوا سريعاً بمراجعة عامة يعيدون بها النظر بتخوين الآخرين وبخاصة بعدما أيقنوا بأن عملاء إسرائيل يُعَشْعشُون ومُتَوَغِّلُون في حزبهم من أعلى هرم التنظيم إلى أسفله.
إنَّ لغة التخوين التي ما زالت منهجاً يعتمده الحزب وإعلامه في مواجهة أي مُعضلة تُواجِهُهُ هي خطر على شعبنا المُهَجَّر في الشَّتَات وعلى الأرصفة وفي المدارس، فارحموا ما تبقى لنا من رأفة ومحبة وتعاطف بين جموع اللبنانيين والعرب، قبل أن نخسر الجميع إنْ لم نقل أكثر.
قال الله تعالى { الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ}.
وقال تعالى: { إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
……..

