الحرب في غزة نحو التمدّد.. هل يفتح الحوثيون جبهة الجولان وتشتعل مدن الضفة؟!

قصف غزة

اعلنت وزارة الدفاع الأميركية اليوم الخميس، عن انهاء مهمة حاملتي طائرات في الشرق الأوسط وقررت إعادتهما إلى قاعدتهما، وذلك بعد تعزيز واشنطن وجودها العسكري بالمنطقة لحماية إسرائيل من الهجمات الإيرانية المحتملة.

ويرى مراقبون ان هذا الاجراء، هو اشارة عدم رضى اميركية، وحلقة من سلسلة الضغوط التي تمارسها ادارة الرئيس الاميركي جو بايدن على حكومة بنيامين نتنياهو الاسرائيلية، من اجل حثها على الانصياع والقبول بوقف اطلاق النار في غزة، وهو المطلب الملح الذي دأب نتنياهو على التملّص من تطبيقه، رغم الاجماع الدولي والأممي عليه، من اجل انهاء الحرب بين اسرائيل و”حماس” التي اندلعت قبل 11 شهرا، والتي تسببت حتى الان بخسائر كارثية في الارواح والممتلكات، لا سيما في الجانب الفلسطيني، مع تدمير ثلثي قطاع غزة وسقوط اكثر من 40 الف شهيدا حتى الان معظمهم من المدنيين.

وصل ناشطون حوثيون من العراق إلى جنوب سوريا لفتح جبهة إطلاق نار جديدة لمسيرات ضد إسرائيل

فتح جبهة الجولان

هذا وفي سياق يضعه المراقبون بخانة تقاطع المصالح الاميركي الايراني الجاري، حول وجوب الضغط على اسرائيل من اجل تأمين وقف النار في غزة، نشرت اليوم القناة العبرية i24NEWS محادثة خاصة مسربة تخصّ مسؤول جنوب سوريا العسكري في النظام، قال فيها انه “في الأيام الأخيرة وصل ناشطون حوثيون من العراق إلى جنوب سوريا لفتح جبهة إطلاق نار جديدة لمسيرات ضد إسرائيل”، كما تحدث عن تهريب الأسلحة من سوريا الى الأردن ومن ثم إلى إسرائيل، وان الحديث يدور”عن مهمة إيرانية واضحة”.

وتقول القناة العبرية، ان ظاهرة تهريب الأسلحة من سوريا إلى الأردن- ومن الأردن إلى إسرائيل هي مهمة إيرانية يدركها الجيش الإسرائيلي جيدا. ووفقا للمسؤول “الأمر يجري تماما بالضبط كما في قطاع غزة، فمن تحت الحدود الأردنية توجد أنفاق يستخدمها الإيرانيون لتهريب الأسلحة التي تصل إلى الضفة الغربية وإلى عناصر في الأردن يعملون على تقويض حكم العائلة المالكة الهاشمية”.

ومن ناحية ثانية، لفت المسؤول السوري في حديثه المسرب للقناة العبرية، إلى أن “السلطات السورية أبلغت أطرافا في إسرائيل عن هذه الأنفاق، إلا أن أحدا من المسؤولين لم يهتم بموضوع الأنفاق، كما افاد إنه بالمنطقة الحدودية بين محافظة السويداء والأردن يوجد عدد من الحراس من الجيش السوري على الحدود، لكن هؤلاء للتغطية فقط، إنما القائمين على هذه النقاط العسكرية هم الإيرانيين عن طريق حزب الله تحديدا”.
وأشار إلى أنه “يوجد هناك ضباط أردنيين وشيوخ قبائل أردنيين متواطئين مع المهربين مقابل مبالغ مالية ضخمة تدفعها لهم ايران وحزب الله”.

ان التغاضي عن تهريب السلاح عبر الانفاق من الاردن الى الضفة هو فعل واعٍ ومقصود من قبل الاجهزة الاسرائيلية

ويخشى المراقبون في ان التغاضي عن تهريب السلاح عبر الانفاق من الاردن الى الضفة، هو فعل واعٍ ومقصود من قبل الاجهزة الاسرائيلية، سوف يؤدي لاحقا الى التذرّع بوجود هذا السلاح وما يسببه من اعمال عنف تحت شعار مقاومة اسرائيل، من اجل القيام بهجمات مدمرة على مدن الضفة ومخيماتها، والسيطرة عليها كما حدث في غزة.

الردّ الاسرائيلي

بدورها اسرائيل التي اطلعت على الخطط الايرانية، وما يتجهز به محورها استعدادا لتطوير المواجهة، وطالما ان حرب غزة ما زالت خارج حسابات التهدئة من قبلها، يبدو انها قد اختارت المواجهة الاستباقية من خلال تكثيف الحملة العسكرية على مدن الضفة الغربية ومخيّماتها، التي حوّلت بعضها إلى “ميني غزة”، وصولاً إلى الهجمات الكبرى غير المسبوقة التي شنّتها إسرائيل في عمق الأراضي السورية، وأعنفها تلك التي استهدفت مواقع عسكرية سورية وأخرى عائدة للمنظمات الموالية لإيران ليل الأحد – الإثنين الماضي ودمّرت مبنى للبحوث العلمية، وفقا ما أفادت القناة 14 و صحيفة هآرتس، التي ذكرت أن القوات الإسرائيلية الخاصة، استهدفت مركزا للبحوث العلمية تابعا للجيش السوري، ويتم فيه تطوير الصناعات العسكرية- التكنولوجيا بمساعدة إيرانية.

وبالعودة الى الحديث المسرب للمسؤول السوري، فالملاحظ ان نظام الرئيس بشار الأسد، الذي ابلغ اسرائيل كما قال بتفاصيل الاستعدادات الايرانية وتهريب السلاح الى الضفة الغربية، ظهر بحسب المراقبين، انه غير موافق على المخطط الايراني القاضي بفتح جبهة سورية مقابل اسرائيل في الجولان المحتل، لان من شأنه ان يشكل خطرا على استقرار نظامه الذي ما زال حتى الان يحظى بتوافق دولي اقليمي هشّ لبقائه، وما دخول موسكو على خط تنسيق العمليات الجوية الاسرائيلية فوق الاراضي السورية، لضرب القواعد الايرانية والخاصة ب”حزب الله” على مرّ السنوات الماضية، وذلك من اجل تحييد قواعد الجيش السوري عن القصف، سوى دليل واضح على رغبة اسرائيل ببقاء نظام الحكم في سوريا والوضع فيها كما هو عليه”.

إقرأ أيضا: ثلاثة شهداء في كفرجوز – النبطية بينهم أب وطفله … والبياضة تشيع شهيديها إسحق وحسين عليان

وخلصت جميع المصادر المحلية والدولية الى ان لا حلّ قريبا لحرب اسرائيل – غزة – جنوب لبنان في المدى المنظور، وان الحرب ستمتد حتما الى ما بعد الانتخابات الاميركية على الاقل، واستلام الرئيس الجديد السلطة في واشنطن، ويبدو من خلال المعلومات الامنية المستجدة التي ذكرناها انفا، ان الوضع العسكري ينحو باتجاه التصعيد جارّا الاردن واليمن وسوريا الى مستنقع هذه الحرب، هذا اذا لم يطرأ حدث سار في تل ابيب، يضع نتنياهو واحزاب اليمين الاسرائيلي المتطرف خارج المسرح السياسي، ويفتح افاقا جديدة للحلول السياسية والتسويات، التي ما زالت مستبعدة ومستعصية على جميع الاطراف.

السابق
قيادة الجيش: توقيف مواطن في منطقة الهرمل لإقدامه مع شخصَين آخرَين على خطف 3 سوريين
التالي
جعجع: لرئيس من خارج محور الممانعة.. إيران تستخدم أدواتها في المنطقة و«المهم ما يصرلها شي»