رئيس بلدية ميس الجبل لـ«جنوبية»: الجيش اللبناني يؤمن انقاذ أرزاقنا..وبضائعنا تقدر بنحو 100 مليون دولار!

عبد المنعم شقير

دخلت صباح اليوم السبت، حوالي 30 شاحنة فارغة متوسطة الحجم، الى بلدة ميس الجبل الجنوبية المنكوبة بفعل قصف العدو الاسرائيلي المدمر، التي تتعرض له منذ عشرة شهور، بمرافقة قطع عسكرية من الجيش اللبناني، لتخرج عصرا محملة بقسم مما تبقى من بضائع واجزاء من مصانع ومعامل، كانت تحفل بها مولات البلدة ومعارضها، كالسجاد واصناف المفروشات والادوات المنزلية والكهربائية ومعامل البلاط والبورسلان والتي تشتهر بصناعتها وتجارتها ميس الجبل، وذلك بوساطة قوات الامم المتحدة (اليونيفل) مع الجيش الاسرائيلي، الذي اعطى مهلة ساعات قليلة لتأمين عملية الاجلاء، بحسب ما اوردته معلومات صحفية.

نكبة مدينة مزدهرة

رئيس بلدية ميس الجبل الحاج عبد المنعم شقير شرح ل “جنوبية” ان “بلدة ميس بعد تحرير عام 2000، تحوّلت الى مدينة صناعية تجارية بامتياز، عدد سكانها يبلغ 30 الف نسمة، ويقصدها ابن طرابلس والجبل وبيروت ليبتاع المفروشات وانواع الادوات المنزلية، واصناف مواد البناء من البلاط والبورسلان والادوات الصحية التي تنتجها معاملها، وتعرضها بمعارض ومولات فاخرة في شارعها الرئيسي، الذي اصبح سوقا تجاريا رئيسيا ليس له منافس في المنطقة”.
وكشف شقير ان “قيمة البضائع والمعامل التي ما زالت سالمة في ميس الجبل قيمتها حوالي 100 مليون دولار، لم يخرج منها حتى الان سوى القليل، قيمتها تغطي المصاريف الشخصية لاصحاب تلك المصالح، كي يعيشوا بكرامتهم وليس اكثر، الناس نقلت الجزء القليل من بضائعها…واغلب البضائع ما زالت موجودة”.

: 48% من منازل البلدة ومنشآتها اصيب بدمار كلي او جزئي بفعل 125 غارة جوية والاف القذائف التي سقطت على البلدة واطرافها

وذكّر شقير ب”مجزرة عائلة حنيكة في شهر ايار الماضي، عندما حاول افرادها وعددهم 4 اشخاص الاب والام والابناء، ان يدخلوا الى محالهم من اجل انقاذ ما يمكن منها لبيعها والارتزاق منها، فكشفهم جيش العدو وقصفهم وقتلهم جميعا، ومن يومها لم يعد يتجرأ احد من تجار ميس على الدخول الى البلدة”.

إقرأ ايضاً: بالفيديو: بعد يأس الأهالي من وقف الحرب.. شاحنات تدخل ميس الجبل بإذن من الاسرائيليين عبر «اليونيفيل» لنقل أرزاقها!

وتابع “التاجر لدينا ثروته في رأسماله وبضائعه، ولا يملك مالا نقديا، هناك 165 مؤسسة في ميس و365 محلا تجاريا، ميس مدينة وفيها 4800 وحدة سكنية”.
وعن حجم القصف والدمار في البلدة، اكد “ان 48% من منازل البلدة ومنشآتها، اصيب بدمار كلي او جزئي، بفعل 125 غارة جوية والاف القذائف التي سقطت على البلدة واطرافها، منها 750 قذيفة فوسفورية سامة خربت الاراضي الزراعية”.

: قيمة البضائع والمعامل التي ما زالت سالمة في ميس الجبل قيمتها حوالي 100 مليون دولار

ولفت الى ان “هناك تدمير منهجي..هناك مربعات سكنية مدمرة بقذائف شديدة الانفجار، عند البركة ساحة البلدة اصبحت مدمرة .. ولكن رغم كل المعاناة والالم والوجع والجراح..عندنا ثقافة الصبر والصمود والمقاومة”.
وأشار شقير الى ان “غالبية القرى والبلدات الحدودية، قدمت طلبات لدى قيادة الجيش اللبناني في الجنوب، من اجل تأمين اذونات دخول لاهلها واخراج البضائع التجارية منها وخصوصا المواد الغذائية المهددة بالتلف بسبب طول مدة تخزينها”.

إقرأ ايضاً: لا تطورات ميدانية جنوباً.. 4 شهداء من «سرايا القدس» والحزب بإستهداف سيارتهم في سوريا

وأكد ان “الجيش الان يمارس دوره الوطني الحقيقي مشكورا من كل الجنوبيين، فالطلبات يتم تقديمها لمفارزه مباشرة دون تدخل من الاحزاب، على أمل ان لا تطول مدة الحرب اكثر، ونحن بانتظار وقف الحرب لنعود في اليوم التالي الى ارضنا ونبني منازلنا المدمرة”.

السابق
نتانياهو يتوحش..مقتل 89 فلسطينياً في غزة و26 في جنين!
التالي
بالفيديو: الجيش الإسرائيلي يغتال قيادي في «الجهاد الاسلامي» بغزة!