وكأن بالعدو الإسرائيلي يسابق الوقت ليحقق أكبر عدد ممكن من أهدافه في لبنان، يكثف غاراته ويوسع دائرة استهدافاته، يلاحق مقاتلي “حزب الله” عند كل تحرك عسكري لهم، يقصفهم أينما حلوا، ويمعن في ضرب بنتيهم العسكرية من الجنوب إلى العمق اللبناني، مرورا بالضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية.
عدد الشهداء على عتبة ال ٦٠٠، من بينهم نحو ١٢٠ مدنيا، حركة نزوح كثيفة من الجنوب منذ الثامن من اكتوبر أكثر من ١١٠ آلاف مواطن، ٣٥ بالمئة من النازحين أطفال، كذلك نزح أكثر من ٦٠ بالمئة من سكان الضاحية، وبدأت بعض القرى البقاعية الحاضنة يغادرها اهلها، يضاف إلى هذا تدمير آلاف المنازل في الجنوب والواجهة الامامية للقرى الأمامية بشكل ممنهج.
حرب الإسناد التي أعلن عنها الحزب أضرت بلبنان وجاءت لمصلحة إسرائيل التي تسعى لإطالة أمد الحرب على الجبهة الشمالية”
فمنذ ان فتح “حزب الله” حرب إسناد غزة في الثامن من تشرين الفائت، أثبتت الوقائع والميدان أن المعركة العسكرية غير متكافئة مع إسرائيل، والصورة والأرقام، أصدق أنباء من البيانات والخطابات.
وبحسب مصادر عليمة ل”جنوببة”، “يعجز الحزب حتى اليوم، عن فك لغز خرق جسمه التنظيمي، بشبكات عملاء على رأسهم مسؤول أمني كبير لا يزال التحقيق جار معه بسرية تامة ومن دون فضح ذلك، لان هذا سيشكل بلبلة كبيرة ويؤثر على معنويات المقاتلين وجمهور الحزب”.
ولفتت الى ان “مسلسل الاختراقات الاسرائيلية لبنية الحزب يتواصل، وسط هفوات الحزب، فمنذ عرضه فيديو تحت عنوان “جبالنا خزائننا” يظهر منشأة لإطلاق الصواريخ تحمل اسم “عماد 4″، وإسرائيل ضاعفت استهداف مخازن السلاح في الجبال والتلال، وشوهدت الصواريخ تطاير من الأماكن المستهدفة، وكادت أن تتسبب بمجازر لولا العناية الالهية، وسط إستغراب من تواجد تلك المنشآت العسكرية، على مقربة من القرى ومساكن المواطنين واراضيهم الزراعية”.
إقرأ أيضا: بالفيديو: لحظة استهداف مجموعة لـ«الحزب» أثناء قيامها بالقصف في طيرحرفا.. وعملية ناجحة على ميرون صباحا
ووفقاً المصادر فإن “الحزب بفعل الضربات المؤلمة، بات يعلم أن اسرائيل تريد توسعة الحرب في وقت اعلانها أن الجبهة الشمالية مع الحزب جبهة أساسية بعد غزة، بحسب ما قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، إن «مركز الثقل» للجيش الإسرائيلي ينتقل تدريجياً بعيداً عن قطاع غزة إلى الجبهة الشمالية”.
حركة نزوح كبيرة من الضاحية هربا من مراكز الحزب ومخازنه المنتشرة على مساحتها، وهذا بحد ذاته تحول إلى كابوس ورعب للسكان، حتى أن قرى كثيرة في البقاع معروفة بأنها بيئة حاضنة للحزب، بدأ أهلها بالنزوح
وإذ أكدت أن “حرب الإسناد التي أعلن عنها الحزب أضرت بلبنان وجاءت لمصلحة إسرائيل التي تسعى لإطالة أمد الحرب على الجبهة الشمالية”، توقعت أن يلجا بنيامين نتنياهو إلى التصعيد ضد الحزب وإستفزازه من خلال تكثيف ضرباته، دون مراعاة لوجود مدنيين ودون الانزلاق إلى إجتياح بري أو حرب واسعة”.
ولفتت الى “وجود حركة نزوح كبيرة من الضاحية هربا من مراكز الحزب ومخازنه المنتشرة على مساحتها، وهذا بحد ذاته تحول إلى كابوس ورعب للسكان، حتى أن قرى كثيرة في البقاع معروفة بأنها بيئة حاضنة للحزب، بدأ أهلها بالنزوح منها خوفا من قصفها تحت حجة قصف مخازن الأسلحة”.

