أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لأول مرة منذ أكثر من 17 عامًا، إنه عازم على الذهاب إلى قطاع غزة بعد مرور أكثر من 10 شهر على عدوان إسرائيلي قتل اكثر من 40 ألف شخص فيه.
وقال عباس في كلمة أمام البرلمان التركي الأربعاء «إنني أعلن أمامكم وأمام العالم، لأنه لم يعد أمامنا حلول، أنني قررت التوجه مع جميع أعضاء القيادة الفلسطينية إلى قطاع غزة وأدعو مجلس الأمن إلى تأمين وصولنا إلى القطاع».
كما كشف أن زيارته ستتم «حتى لو كان ثمن ذلك حياتنا، فإن حياتنا ليست أغلى من حياة أصغر طفل في غزة»، مضيفا «نحن نطبق أحكام الشريعة: النصر أو الشهادة».
وإذ دعا قادة الدول العربية والإسلامية والأمين العام للأمم المتحدة إلى المشاركة في زيارة قطاع غزة، قال أن وجهته المقبلة بعدها هي القدس الشريف عاصمتنا الأبدية.
وأضاف «لقد قلناها في الماضي، لا دولة في غزة، ولا دولة بدون غزة»، متابعًا «شعبنا لن ينكسر ولن يستسلم، سنعيد بناء غزة ونضمد جراح شعبنا بمساعدة أمتنا العربية والإسلامية، في ظل دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية مهما طال الزمن».
ويعاني قطاع غزة من عدوان هجمي إسرائيلي مرّ عليه أكثر من 10 أشهر، منذ عملية «طوفان الأقصى» التي قامت فيها حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» وقتل فيها أكثر من 1200 إسرائيلي، ردا على حصار إسرائيلي مستمر وتجويع منذ 17 عامًا.
ويختلف عباس مع حركة «حماس» حول حكم قطاع غزة، ودائما ما شدد على «المقاومة السلمية» كما قال.
وأضاف اليوم الأربعاء «نعمل على حشد المزيد من الاعترافات بالدولة الفلسطينية والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة».
هنية والسنوار أمام عباس
هذا ورفع نواب أتراك صور الرئيس الجديد لحركة «حماس» يحيى السنوار، والسابق الذي اغتيل في طهران تموز الفائت إسماعيل هنية.
وكان البرلمان التركي قد خصص اليوم جلسته لقطاع غزة، والتقى قبل الجلسة الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان، حيث عرضا «المجازر التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية»، فضلًا عن «الخطوات اللازمة للتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم والسلام» بحسب مكتب أردوغان.
وأدرج عباس زيارته لأنقرة بعد لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الثلاثاء.
وتتبنى موسكو إقامة دولة فلسطينية مستقلة ضمن حدود عام 1967، عملا بمبدأ حل الدولتين.

إقرأ/ي أيضا: «مشروع» وقف اطلاق نار في غزة وانتشار قوات عربية.. الإمارات «تتأهب» ومصر «تشترط»!

