كشف قيادي كبير في حركة «حماس» عن تفاصيل المفاوضات التي تجريها في قطر مع الإسرائيليين عبر وسطاء لوقف الحرب على غزة، من دون أن يؤكد حضور الحركة جولة المفاوضات اليوم في قطر. كذلك، كشف حمدان عن مصير القائد العسكري لكتائب «القسام» محمد الضيف والرئيس الجديد للمكتب السياسي يحيى السنوار.
واشنطن لا تتمتع بالنزاهة
وقال حمدان في مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» نشرتها الخميس، «لقد أبلغنا الوسطاء أن أي اجتماع يجب أن يرتكز على الحديث عن آليات التنفيذ وتحديد المواعيد النهائية وليس التفاوض على شيء جديد، وإلا فإن حماس لن تجد أي سبب للمشاركة».
ولم يكن من الواضح في وقت متأخر من يوم الأربعاء ما إذا كانت حماس ستحضر المحادثات التي تبدأ يوم الخميس.
وإذ أشار إلى أن الحركة تفقد الثقة في قدرة الولايات المتحدة على التوسط لوقف إطلاق النار ولا تعتقد أنها وسيط نزيه، اتهم حمدان إسرائيل بعدم الدخول في المفاوضات بحسن نية.
وكشف حمدان الخدعة التي تقوم بها إسرائيل «فإما أرسلت وفدا ليس له حق التصويت (للمفاوضات) أو غيرت الوفود من جولة إلى أخرى لنبدأ من جديد، أو أنها فرضت شروطا جديدة».

فيلادلفيا والعودة إلى الشمال
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق من هذا الشهر: «الحقيقة هي أن حماس هي التي تمنع إطلاق سراح الرهائن لدينا، وهي التي تواصل معارضة الخطوط العريضة». ومع ذلك، شدد حمدان على أن حماس قبلت أكثر من مرة، كليًا أو جزئيًا، الاقتراح الذي قدمه لها الوسطاء، لكن إسرائيل رفضته تمامًا، أو تجاهلته، أو شنت عمليات عسكرية جديدة كبيرة في الأيام التالية.
وكشفت «أسوشييتد برس» إن إسرائيل قدمت مطالب جديدة للحفاظ على وجودها على الحدود بين غزة ومصر يعرف باسم محور فيلادلفيا، وكذلك على طول الطريق السريع الذي يمتد عبر العرض، الذي يفصل بين جنوب قطاع غزة وشماله. وتصر حماس على الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية.
كما ترفض الحركة شروط على عودة السكان إلى الشمال، الخطوة التي طرحتها إسرائيل حديثا بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
مصير الضيف.. وحركة السنوار
وردا على سؤال حول مصير محمد الضيف، الذي زعمت إسرائيل اغتياله في غارة على خان يونس في 13 تموز الفائت، قال حمدان «محمد الضيف بخير».
وأضاف «نحن نعتقد أن ما فعله الإسرائيلي بذكر اسمه كان حجة لتبرير المجزرة البشعة التي كانت في المنطقة التي أعلن الإسرائيلي إنها آمنة».
وتسبب هذه المجزرة حينها بسقوط 90 شهيدا وجرح أكثر من 300 شخص.
هذا واعترف حمدان بوجود «بعض الصعوبات» والتأخير في التواصل مع يحيى السنوار، لكنه أصر على أن هذا لا يشكل عائقا كبيرا أمام المفاوضات، بحسب الوكالة عينها.
يذكر أن تقريرا حديثا كشف كيف يتصرف السنوار ويتواصل مع قادة القسام، مع مرور اكثر من 10 أشهر على العدوان على غزة.
إقرأ/ي أيضا: وصلوا لقهوته «الساخنة».. قائد إسرائيلي يروي كيف كان على بعد أمتار من السنوار

