مصدر غربي يكشف لـ«جنوبية» أسباب تأجيل الضربة الإسرائيلية على لبنان.. ما علاقة «الهدف الثالث»؟!

طيران اسرائيلي

ظهرت مسحة من التفاؤل بردت الاجواء الحربية في لبنان، عندما نقلت وكالات الانباء اليوم عن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن اليوم الثلاثاء، ترجيحه عدم اندلاع مواجهة بين إسرائيل و”حزب الله” قائلا “انه لا يعتقد ان تلك المواجهة حتمية”، مضيفا “أن واشنطن ترغب في أن تحل الأمور بطريقة دبلوماسية”.

قيادات درزية ترفض الانتقام

في الأثناء، وفي مبادرة سلام انسانية تلاقي الجهود السلمية لانهاء الحرب، رفضت قيادات دينية ومحلية درزية في الجولان السوري إراقة “قطرة دم واحدة” بعدما توعّدت إسرائيل بالرد على ضربة صاروخية في بلدة مجدل شمس نسبتها الى “حزب الله” اللبناني. وقالت “الهيئة الدينية والزمنية في الجولان السوري المحتل” في بيان “نرفض أن تُراق قطرة دم واحدة تحت مُسمى الانتقام لأطفالنا، فالتاريخ يشهد لنا بأننا كُنا وما زلنا دعاة سلام ووئام بين الشعوب والأُمم، حيث تُحرّم عقيدتنا القتل والانتقام بأي صفة أو هدف”، وشددت على أن “التصريحات الخارجة عن الإجماع الجولاني سواء كانت من داخل الجولان أو خارجه لا تمثل إلا صاحبها”.

يجري اعداد اهداف منتقاة تقوم اسرائيل بضربها على نسق الاهداف العسكرية التي أُعدت في ايران عندما ضربتها اسرائيل

بالمقابل، قال مسؤولون في تل أبيب، إن إسرائيل مهتمة بالفعل بضرب “حزب الله” ولكن ليس جر المنطقة إلى حرب شاملة، مع ذلك، نقلت “رويترز” عن مصدرين دبلوماسيين، أن إسرائيل “لم تتعهد بالامتناع عن مهاجمة بيروت أو البنية التحتية المدنية في لبنان”.

“حزب الله” يستعدّ

وبانتظار نجاح الجهود الاميركية في وأد الحرب، نقلت وكالات الانباء اللبنانية عن مصادر قيادية في حزب الله انها” “نأخذ التهديدات الإسرائيلية على محمل الجدّ وأعددنا للأمر كامل عدته”. وأوضحت أوساطه لـ”الجزيرة” أنّ “مصطلح العدوّ عن ضربة قاسية ومحدودة لا يعنينا بشيء، لأنه عدوان بمعزل عن حجمه، وأبلغنا الموفدين باتصالهم بالعدوّ لتجنيب المدنيين ولكننا لا نثق بعدوّنا”.

وتابعت الأوساط القياديّة: “طرح علينا الموفدون عدم الردّ على العدوان المرتقب وقد أبلغناهم رفضنا ذلك”. وأضافت: “قادرون على قصف المنشآت العسكرية في حيفا والجولان ورامات ديفيد بشكل قاس وعنيف”.

وكشف مصدر غربي مطلع ل”جنوبية” ، انه “يجري اعداد اهداف منتقاة في لبنان عن طريق وساطة اميركية ايرانية، هذه الاهداف تقوم اسرائيل بضربها على نسق الاهداف العسكرية التي أُعدت في ايران عندما ضربتها اسرائيل في 19 نيسان من العام الحالي، وان مسرح هذه الضربات ستكون في مناطق الجنوب والبقاع”.

رفضت قيادات دينية ومحلية درزية في الجولان السوري إراقة “قطرة دم واحدة” ردا على قصف بلدة مجدل شمس

وأكد المصدر “ان تأخير الضربة الاسرائيلية هو بسبب الخلاف على ضرب هدف ثالث استراتيجي ل”حزب الله” في العمق قرب بيروت، تشبّث الحزب برفضه، متمسكا بشروط قواعد الاشتباك التي تحيّد العاصمة بيروت وضواحيها من الغارات الاسرائيلية”.

ورأى ان “الولايات المتحدة تغتنم فرصة تأخير الضربة, لاقناع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بإلغائها, مقابل مضاعفة الجهود السياسية والضغط على “حزب الله” من اجل تطبيق القرار 1701، وهو ما صرّح به وزير خارجية لبنان عبدالله بو حبيب اول امس”، كاشفا قبول الحزب تطبيق هذا القرار والانسحاب من جنوب نهر الليطاني بعد وقف اطلاق النار في غزة”.

السابق
حفاظاً على «الأمن الغذائي».. هذا ما تم اتخاذه
التالي
الكتائب: لا يجوز ان تكون الدولة ساعي بريد بين الميليشيا والمراجع الخارجية