بالصور: جمعته الذكريات مع الرئيسين شمعون وعسيران قبل 70 عاماّ.. إبن «عيترون» أبو رشيد توبة وحكايات الصيد البري!

قادت هواية الصيد البري، محمد توبة “أبو رشيد”، مرافقة الرؤساء والمسؤولين في رحلات الصيد، على إمتداد الأراضي اللبنانية، من أقصى الجنوب على الحدود اللبنانية الفلسطينية ” عيترون”، وصولاّ إلى جبل صنين والقامشلي في سوريا.

تحفظ عائلة “أبو رشيد”، على أحد جدران منزلها في بلدة عيترون، التي تتعرض منذ عشرة أشهر لإعتداءات إسرائيلية متواصلة، صورة بالأسود والأبيض، أصبحت معتقة مع مرور الزمن، تضمه إلى رئيس الجمهورية الأسبق الراحل كميل شمعون ورئيس مجلس النواب الأسبق المرحوم عادل عسيران، وصورة اخرى تجمعه مع الأثنين، إلى جانبهم وزير الخارجية الأسبق الراحل عادل حمدان.

يعود تاريخ الصورتين، بحسب أحد أبناء ” أبو رشيد”، فؤاد توبة، إلى العام 1954، في إحدى رحلات الصيد المحببة إلى قلب شمعون، الذي مارس هذه الهواية مع صيادين ماهرين في بلدات وقرى جنوبية كثيرة وغيرها من المناطق، في مواسم صيد الحجل والفري والسُمن وغيرها.

بدأت علاقة المرحوم توبة مع الرئيس شمعون، بعد إنتخابه في العام 1952، عندما إصطحبه معه الرئيس عادل عسيران، حيث كانت تربطهما علاقة متينة، إلى بلدة دير القمر، مسقط رأس شمعون، للمباركة بفوزه رئيساّ للجمهورية اللبنانية.

ويقول نجله فؤاد، إن والده سأل عسيران، أثناء التوجه بالسيارة من بيروت إلى دير القمر : هل هذا الرجل الذي نقصده، ثري، أجابه عسيران إنه يملك شجرتي تفاح في بلدته . وأضاف، الرئيس عسيران، عرف الرئيس شمعون على والدي وأخبره بأن “أبو رشيد”، صياد ممتاز ونمارس هواية الصيد معاّ، فرد شمعون منذ هذه اللحظة انا رفيقكم الثالث في الصيد.


شمعون توبة عسيران وحمدان

منذ ذلك التاريخ في العام 1952 وحتى العام 1958، الذي شهد ثورة ضد شمعون، على خلفية إنخراطه في حلف بغداد، الذي أسس برعاية أميركية العام 1955، بقي التواصل مستمراّ في رحلات الصيد، بين شمعون وعسيران وتوبة، وكانوا في مواسم الصيد، يتنقلون من منطقة إلى أخرى، ومنها بلدة أنصارية، حيث مساحات واسعة من الأراضي لآل عسيران.
وقال فؤاد توبة ل”جنوببة”: بعد إنتهاء ولاية الرئيس شمعون في رئاسة الجمهوية، لم يقطع والدي التواصل معه، حيث بقيت هذه العلاقة حتى وفاته في العام 1977، و الذي كان إستمر بزيارة شمعون في السعديات، فيما تستمر علاقتنا مع عائله الرئيس عادل عسيران عبر نجله النائب علي إلى اليوم”.

وأردف”: سبق رحلة الصيد إلى عيترون، وتحديداّ إلى منطقتي الجرودي ومرج العبد، إصطحاب شمعون والدي إلى أحد محلات بيع أسلحة الصيد في منطقة ساحة الشهداء في بيروت، وطلب منه إنتقاء سلاح ملائم للصيد، فأختار والدي ” جفت”، وهو سلاح بفوهتين، فقال له الرئيس شمعون هذا الجفت هدية لك، مؤكداّ بأن هذا الجفت نوع روبيست 222، ما يزال بالحفظ والصون، وبلغ عمره سبعين عاماّ”.

ويذكر توبة، أن “والده في موسم ” العكوب”، وهو نبات بري، كان إسبوعياّ يأخذ محصول العكوب إلى صيدا والسعديات، لإهدائهما إلى عسيران وشمعون، وكانت تقتلع هذه الكميات المرحومة جميلة محمد الحسين، وأن الزيتونات أمام منزل الشيخ قاسم وحسين نمر حميد في عيترون، كان يسميهم والدي زيتونات شمعون، لأنه كان ينتقي منهم مونة الزيتون لشمعون”.

توبة ،عسيران ، شمعون
السابق
حريق الشياح تابع.. هكذا قضت ابنة الـ٢٣ عاماً
التالي
بسبب الحرب مع لبنان.. الغاء العام الدراسي في شمال اسرائيل