التراث العاشورائي الحسيني في جبل عامل

ابو الفضل العباس

مجلس عزاء عاملي كتب سنة 1095 هجرية أي قبل حوالى 350 سنة .

موضوعه: استشهاد أبي الفضل العباس

كاتبه: السيد نور الدين بن زين العابدين بن حسين بن نور الدين بن إسماعيل بن محمد بن أحمد الموسوي الحسيني العاملي .

تاريخ الكتابة : 1095 هـ

مصدر المخطوطة: مكتبة الاحتلال (فلسطين المحتلة)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال: وبعث الحسين (عليه السلام) أخيه العباس ليستقي من الماء، فلمّا قرب من الفرات حمل عليه القوم ومنعوه من ذلك، فجعل يحمل فيهم ويقول:

نحن الفواضل نسل الفاطميّــات ….. نسقي دماكم لحدّ المشرفيّــات

لله عين رأت مــا قد أحــل بنـــا ….. من اللئــــام وأولاد الدعيّـــات

يا حبذا عصبة جادت بأنفسهــــا….. حتى تحـلّ بأرض الغاضريات

لا تأسفن علـى الدنيا ولذّتهـــــــا….. فعند جــدّي تصفوا كل لذّاتــي

اقرأ أيضاً: عن عاشوراء.. «زوروا التاريخ وسرقوا الذكرى»!

ثم حمل على القوم فكشفهم عن المشرعة، وملأ القربة ماءً وخرج من المشرعة، فأخذه النبل من كل مكان حتى صار كالقنفذ، وخرقوا القربة وبدّد منها الماء، ثم ضربه رجل على يده الشريفة فأخذ السيف بشماله، وجعل يقول:

والله إن قطعتــــــــــمُ يمينـــي …. لأحمينّ جاهداً عن دينـــي

وعن إمــــامٍ صــــادق اليقيــنِ …. سبــط النبيّ طاهر الجدّين

ثم حمل وقاتل، فضربه عبد الله بن كثير الشهابي على يده اليسرى فقطعها، فأخذ السيف بساعديه وضمّه إلى صدره وهو يقول:

يا نفس لا تخشي من الكفّار ….. وأبشري برحمة الجبــار

لقد بغى معـــاشر الفجّــــار ….. فأصلهم يا ربّ حـر النّار

ثم حمل على القوم، فضربه رجل منهم ففلق هامته فوقع عن ظهر جواده إلى الأرض، فلمّا نظر إليه الحسين (عليه السلام) نادى: وا أخاه وا عباساه، وا مهجة قلباه، وا قلّة ناصراه من بعدك، وحمل على القوم فكشفهم عن أخيه وحمله وأقبل به راجعاً، فطرحه بين القتلى وبكى عليه حتى أبكى كل من كان حوله وهو يقول:

أحقّ الناس أن يبكوا عليه …… فتىً أبكا الحسين بكــــربلاء

أخوه وابن والـــــــده عليّاً …… أبو الفضل المضرّج بالدّماء

ومن واساه لا يثنيه شـيء …… وجاد له على عطشٍ بمــــاء*

(مركز الفقيه العاملي لإحياء التراث – حاريص – جبل عامل)

السابق
تضارب في غارة العزية..المستهدف غرفة فارغة لـ«أخضر بلا حدود»!
التالي
إسرائيل ترد على نصرالله بتكثيف الإغتيالات..وأميركا مشغولة بصحة بايدن لا بتسوية غزة!