قالت “الوكالة البلجيكية للمعلومات” ان قرار الامم المتحدة بحماية المنشآت النووية الاوكرانية، يؤكد على دعم أوكرانيا في حربها ضد العدوان الروسي. وهو أيضا نتيجة للوعي بالحاجة لمستوى جديد من الأمن للسكان المدنيين، ورغبة من المجتمع الدولي في الاستقرار، وقد تشكل هذا التفاهم تحت تأثير الحرب في أوكرانيا، وأصبح الأساس للتجمعات الإقليمية، ولا سيما المجموعة الأوروبية الأطلسية. اذ تستخدم روسيا القضايا النووية للابتزاز والضغط سواء على “الدول غير الصديقة” وعلى حلفائها، وقد أثبت تبني هذا القرار أنه حتى دول الجنوب العالمي، تظهر الوقوف ضد التلاعبات الروسية، وتنتقد الطموحات الروسية، للسيطرة على ما يسمى “العالم متعدد المراكز”.
نهاية الابتزاز الروسي
ولفتت الوكالة “ان روسيا، حاولت الدفع بصيغتها من القرار، مستخدمة نفوذها على دول الجنوب العالمي، ورئاستها لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وهذا كان من الممكن أن يؤدي إلى مزيد من التوسع في طموحاتها النووية، والإخلال بتوازن الطاقة النووية في العالم، واستخدام المنشآت النووية السلمية كأداة في الصراعات الجيوسياسية”.
القرار يدين العدوان الروسي على أوكرانيا ويدعو إلى انسحاب القوات الروسية من أراضي محطة زابوريجيا للطاقة النووية
وبرأي الوكالة “فإن هيمنة روساتوم تعتبر سلاح الكرملين على المستوى الدولي، وإذا ما تم تبني القرار الروسي، فإنه سيعطي شركة روساتوم الحكومية الروسية الفرصة للسيطرة على سوق إنشاء وتشغيل المنشآت النووية، و تعمل روساتوم حاليًا كسلاح جيوسياسي للكرملين، مما يضمن توسعها وهيمنتها في أسواق بعض البلدان، ولا سيما الجنوب العالمي. يظهر اعتماد النسخة الأوكرانية من القرار، أن العديد من الدول تدعم بنود صيغة السلام التي أطلقها الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وقد بدأ هذا المسار في قمة السلام العالمية في سويسرا، حيث كانت مسألة السلامة النووية واحدة من القضايا الرئيسية. وهناك مبادرات أخرى في إطار صيغة السلام، مثل الأمن الغذائي، لديها أيضا فرصة للحصول على الدعم من المجتمع الدولي”.
وكشفت الوكالة ان “القرار يدين العدوان الروسي على أوكرانيا ويدعو إلى انسحاب القوات الروسية من أراضي محطة زابوريجيا للطاقة النووية. صوتت لصالح القرار 99 دولة، وعارضته 9 دول فقط. وهذا يدل على الإدراك لمستوى التهديدات التي تفرضها الحرب في أوكرانيا، ودليل على مسؤولية المجتمع الدولي في معارضة السياسة العدوانية التي تنتهجها روسيا”.
الدعوة إلى إنهاء الاحتلال
وأشارت الوكالة بقولها “إن الاستيلاء على محطة زابوريجيا للطاقة النووية واحتلالها، وإساءة معاملة موظفي المحطة ووضع معدات عسكرية على أراضيها، يشير إلى الحاجة إلى إعادة المحطة بشكل عاجل لوضعها تحت سلطة أوكرانيا. إن استعادة الوضع الشرعي لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية، يشكّل ضمانة لتشغيلها المستقر والآمن تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
وأوضحت الوكالة ان قرار الأمم المتحدة، يؤكد مرة أخرى على ضرورة نزع السلاح، وإنهاء احتلال محطة زابوريجيا للطاقة النووية، فقط عودة المحطة إلى سيطرة أوكرانيا، من شأنه أن يضمن استيفاء جميع إجراءات المراقبة والسلامة اللازمة، من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
لا ينبغي أن تتحول محطة زابوريجيا للطاقة النووية إلى منطقة حرب، ومن الضروري تنفيذ المبادئ الخمسة لسلامة محطة زابوريجيا للطاقة النووية
وخلصت الوكالة البلجيكية، الى انه “لا ينبغي أن تتحول محطة زابوريجيا للطاقة النووية إلى منطقة حرب، ومن الضروري تنفيذ المبادئ الخمسة لسلامة محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي قدمها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في العام 2023. ويجب إخلاء المحطة وإعادتها إلى أوكرانيا، ولا يجوز استخدام أي منشأة نووية كسلاح في الصراعات، كما لا ينبغي لأوكرانيا وأوروبا والعالم بشكل عام أن يصبحوا رهائن، للموقف العدواني للاتحاد الروسي، تجاه قضايا الأمن النووي ذات الأهمية الحاسمة، ويتعين على المجتمع الدولي أن يدعم أوكرانيا، في حماية منشآتها النووية الحيوية، وضمان سلامة السكان المدنيين.

