«إختبارات بالنار» بين الحزب وإسرائيل!

قصف اسرائيلي يارون جنوب لبنان

إختبارات ميدانية نوعية متبادلة، بين جيش الإحتلال الإسرائيلي و ” حزب الله”، تمتد من البقاع إلى الجولان السوري المحتل، وصولاً إلى الساحل الفلسطيني ” عكا، ونهاريا”، الذي يشكل العصب السياحي لدولة الكيان الإسرائيلي، متزامناً مع سياسة إسرائيلية تدميرية وترهيبية، تطال البشر والحجر والشجر في بلدات الحافة الأمامية وإمتداداتها، فلا تستثني الرعاة وفرق الإسعاف ومحال المواد الغذائية المتبقية، لغوث العائلات المتمسكة بأرضها وبيوتها .

لغة النار المتبعة بين العدو الإسرائيلي و” حزب الله”، لم تختلف كثيراً عن سياقها، منذ إنطلاق عمليات الإشغال والإسناد والإعتداءات الإسرائيلية، التي تلامس إنتهاء شهرها الثامن، دون وجود ملامح قوية، للتوصل إلى إتفاق سريع لتبادل الأسرى ووقف الحرب على غزة.

ما أضيف إلى مجريات العمليات العسكرية بالتدرج، من ناحية الحزب إدخال منظوماته الصاروخية الثقيلة، خصوصا صواريخ بركان، والطائرات الإنقضاضية المتفجرة، وصواريخ ارض جو من نوع سام 7و 8، أسقط فيها 6 مسيرات، من “فخر الصناعة الإسرائيلية”، التي توجع إسرائيل عسكرياً ومعنوباُ وتكبل حركة طائراتها نسبياً ومن الجانب الإسرائيلي، تشكل الطائرات المسيرة في هذه الحرب، والتي ادخلت مع بدايات تبادل العمليات،
القوة الاكثر تاثيراً ضد الحزب ، خاصة فيما يتعلق بسلسلة الإغتيالات التي ينفذها العدو بشكل متصاعد على مستوى الجنوب تحديداً وضمن الأراضي السورية ” القصير”، وتمر الجبهة الجنوبية، منذ حوالي إسبوع بمنعطف عسكري، يشكل نقلة، في نوعية العمليات العسكرية التي تلجأ إليها إسرائيل، في دائرة جغرافية اوسع وأعمق لإرباك الحياة العامة، على أبواب فصل الصيف
وترقب عودة المغتربين، الذين يندفعون إلى تسجيل حجوزات، إستعداداً للمجيء إلى الجنوب، رغم كل التطورات وإتساع العمليات العدوانية.

وشهد هذا اليوم، كما كبيراً من الغارات الإسرائيلية، التي اوقعت شهيدين مدنيين، هما علي ومحمد مصطفى قاسم، في بلدة حولا، والذين بقيا في البلدة لمتابعة قطيع المواشي الذي يملكانه، فيما إستهدفت جارتها ميس الجبل مجدداً بغارات حربية، دمرت عدداً من المنازل وإصابة مواطنين، سبقها فجراً للمرة الاول غارة على محال تجارية في حي النبية، في سوق بنت جبيل التجاري، وغارات أخرى شملت عيتا الشعب وطير حرفا وغارات وهمية عنيفة .

وقد أشعل “حزب الله” بدوره، رداً على قصف القرى والبلدات، مقارا للاحتلال في الجولان السوري، حيث
شن هجوماً جوياً على ثكنة ” يرون”، مستهدفاً راداراً للقبة الحديدية، وقصف مقر قيادة فرقة الجولان 210 في ثكنة يفتاح بعشرات صور الكاتيوشا، والأمر عينه بإستهداف مستوطنة كريات شمونا، ومواقع الرمتا والسماقة، وحدب يارون وآليات في موقع العباد.

السابق
بعد اهدائه اللقب لشهداء لبنان وفلسطين.. عرقجي يصل بيروت
التالي
أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الإثنين في 3 حزيران 2024