«الشعب يريد اصلاح النظام» تستنكر تجاوزات المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى !

المجلس الاسلامي الشيعي

لا يزال المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى مسرحا للتجاذبات والتناقضات في قضية “نزع الأهلية” عن 15 شخصية دينية.

وفي جديد قضية الشيخ ياسر عودة والشيخ سامر غنوي والشيخ محمد علي الفوعانى الذين لجؤوا الى مجلس شورى الدولة للطعن بقرار مدير عام التبليغ الديني في المجلس الإسلامي الشيعي بعدم اهليتهم للنظر بالامور الدينية، تخلف المجلس الشيعي عن تنفيذ قرار شورى الدولة.

في السياق، صدر عن الدائرة الاعلامية في جمعية الشعب يريد اصلاح النظام البيان التالي:

” يبدو ان آلة القمع بوجه كل صاحب رأي حر من علماء الدين الشيعة غير المستزلَمين للسّلطة لم تنتهِ فصولاً، فبعد أن لجأ أصحاب السماحة الشيخ ياسر عودة والشيخ سامر غنوي والشيخ محمد علي الفوعانى الى مجلس شورى الدولة للطعن بقرار مدير عام التبليغ الديني في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى رقم 1/ إد 2023 تاريخ 16/ 8 / 2023 الذي اعتَبَرهم – من دون وجه حق – غير مؤهّلِيْن للتصدّي للشؤون الدينية و لارتداء الزي الديني،إيماناً منهم بأن القضاء سيُنصفهم،
وبعد أن أصدر مجلس الشورى بهيئة غرفته الأولى مجتمعة قراراً إعدادياً استبشَرنا به خيراً بتاريخ 24/ 10/ 2023 يقضي بتكليف المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى إيداع مجلس شورى الدولة كامل ملف القرار المطعون فيه وكل المستندات التي ُبني عليها تحت طائلة البت بطلب وقف التنفيذ بحالة الملف الحاضرة، ورغم تخلُّف المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى عن إنفاذ هذا القرار عازفاً على وتر أن القضاة الناظرين في الملف هم من الطائفة المسيحية الكريمة ولا يجوز لهم النظر بشؤون الطائفة الشيعية ومتنصلاً من بيان رئيسه بالانابة الشيخ علي الخطيب بشأن اعتبار القرار المطعون فيه كأنه لم يكن، و على الرغم من ثبوت مخالفة هذا القرار لأبسط بديهيات القواعد المعتمدة لا سيما منها صدوره عن مرجع غير مختص بالمطلق وحرمان المستهدَفين بالقرار حتى من حق الدفاع عن أنفسهم،
طالعَنا المستشار المقرر في مجلس شورى الدولة بتقرير أقل ما يُقال فيه انه ابتَدَع معياراً جديداً لاختصاص القضاء الإداري بحيث ميّز بين قرارات دينية لا تخضع لرقابة القضاء وقرارات تتعلق بسير العمل في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى تخضع لرقابة القضاء، منقلباً على الاجتهاد المستقر لمجلس شورى الدولة، لينتهى الى أن مجلس الشورى غير صالح للنظر بهذه الطعون، وهو ما أيّده به مفوض الحكومة لدى المجلس.
إن الجمعية إذ تدقّ ناقوس الخطر أمام خروج هذا التقرير مؤيَّداً بالمطالعة، عن القواعد الثابتة والمسلَّم بها في القضاء الإداري، فهي تُعبِّر بكل صراحة ووضوح ودون مواربة عن خشيتها من أن يكون تطرُّق المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى إلى طائفة رئيس و مستشارَي الهيئة الناظرة في تلك الطعون قد آتى ثماره، وتَطرح الكثير من الهواجس وعلامات الاستفهام حول ما يُشاع عن تدخُّلات في هذه الملفات أو عن أسباب توكيل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى لوكيل إحدى المرجعيات السياسية النافذة في الطائفة في هذه الطعون دون غيرها  بوجه الطاعنين الذين لا يدورون في الفلك السياسي عينه، وتَعتَبر  الجمعية أنه لا زال هناك فرصة أخيرة لتصحيح هذا المسار من خلال عدم أخذ هيئة مجلس شورى الدولة بما جاء في التقرير والمطالعة و بالتالي إصدار الحكم النهائي وفقاً لاجتهاد المجلس المستقر بما يَحفظ الضمانات والحقوق القانونية وأهمها حق اللجوء إلى القضاء، وإلا فعلى الحقوق والحريات السلام”.

يذكر انه في شهر آب الماضي، قررت هيئة التبليغ في بيانها اعتبار 15 شخصية دينية “غير مؤهلين للقيام بالإرشاد والتوجيه الديني والتصدي لسائر الشؤون الدينية والأحوال الشخصية المتعلقة بأبناء الطائفة الإسلامية الشيعية، إما للإنحراف العقائدي أو للإنحراف السلوكي أو للجهل بالمعارف الدينية وادعاء الانتماء للحوزة العلمية”. وأيضًا “اعتبار الأوراق التي تصدر عنهم لا قيمة شرعية لها وغير صالحة للإثبات”.

السابق
«منطقة اهتمام» بين فلسطين وسوريا والشرط الإنساني
التالي
بالوثائق.. «حكومة لبنان الكبير» في العباسية!