بوتين يستبيح الديموقراطية ويفرض انتخابات مزيّفة في الاراضي الاوكرانية المحتلة

فلاديمير بوتين

منذ عام 2014، يُجري الاتحاد الروسي بشكل منهجي استفتاءات وانتخابات غير قانونية، في الأراضي المحتلة مؤقتاً في أوكرانيا – في جمهورية القرم المتمتعة بالحكم الذاتي، ومدينة سيفاستوبول، فضلاً عن أجزاء من مناطق دونيتسك ولوهانسك وخيرسون وزابوريجيا، منتهكاً بذلك قواعد القانون الدولي ودستور أوكرانيا. وفي شهر آذار/مارس من هذا العام، تخطط روسيا لإجراء انتخابات رئاسية أخرى في الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً.

دكتاتورية مقنعة

قالت وكالة “رومانيا إنفورم” في مقال نشرته الاسبوع الفائت، إن طموحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في الترشح لإعادة انتخابه في شهر مارس 2024، والتي تتيح للفائز بالبقاء في السلطة لمدة ست سنوات، تشكل تهديداً واضحاً للديمقراطية والنظام العالمي، اذ ان استمرار حكمه، يشجع غيره من الطغاة الديكتاتوريين على انتهاك القانون الدولي والإفلات من العقاب، وهو ما من شأنه أن يدفع العالم إلى مستقبل أكثر استبدادية.

وأردفت الوكالة انه “من المثير للاهتمام أن رئيس الاتحاد الروسي، وافق على تغييرات في قانون الانتخابات الرئاسية، ووضع قيود على التغطية الإعلامية تتعلق بحظر وصول ممثلي وسائل الإعلام، الذين يعملون فقط على أساس عقد عمل في اجتماعات اللجنة الانتخابية، ويحظر عليهم أيضًا التقاط الصور ومقاطع الفيديو في مراكز الاقتراع، فقط ممثلو وسائل الإعلام المعتمدة من السلطة يمكنهم القيام بذلك”.

ان الاحتلال الروسي يجبر مواطني أوكرانيا في الأراضي المحتلة مؤقتا على المشاركة في الانتخابات، وذلك باستخدام الابتزاز والترهيب

ولفتت الوكالة انه يمكن مقارنة الوضع الحالي في روسيا، بالوضع الذي كان سائداً في الاتحاد السوفييتي. في ذلك الوقت، كان هناك أيضًا دستور بدا فيه كل شيء ديمقراطيًا، لكن الواقع كان مختلفًا جذريًا، اليوم تظهر موسكو أن كل شيء على ما يرام، وتجري “الانتخابات”، ولكن في الواقع لا توجد انتخابات على الإطلاق.

ولاحظت الوكالة انه في وقت مبكر من العام 2012، قال جزء من المعارضة الروسية إن فوز بوتين بولاية ثالثة كان بمثابة اغتصاب للسلطة، ثم حدث ما حدث في عام 2018، ولكن المجتمع الدولي لم يكن مستعداً للاعتراف بعدم شرعية بوتين.

انتخابات مزيّفة

وأكدت وكالة “رومانيا إنفورم” ان الاحتلال الروسي يجبر مواطني أوكرانيا في الأراضي المحتلة مؤقتا على المشاركة في الانتخابات، وذلك باستخدام الابتزاز والترهيب وجوازات السفر القسرية، واستبدال وثائق الهوية الأوكرانية بنظيراتها الروسية، ومن الممكن أن تستخدم روسيا أساليب القوة، لإجبار سكان الأراضي المحتلة على المشاركة في التصويت الزائف، إن التصويت في الانتخابات الرئاسية هذا العام في الأراضي الأوكرانية المحتلة، لن يكون حراً ولا نزيهاً.

وبناء على ما تقدم، حسب الوكالة الرومانية، سوف يستخدم الكرملين نتائج الانتخابات الزائفة، لإثبات شرعيته في الأراضي المحتلة. وستواصل موسكو بذل كل جهد ممكن لضمّ الأراضي المحتلة الاوكرانية الى روسيا، دون مراعاة رأي السكان المحليين، فموسكو لا تتصرف في إطار القانون الدولي، بل في إطار ما يسمى بالقانون الدستوري الروسي، الذي يتعارض مع القانون الدولي. ولذلك، ينبغي للمجتمع الدولي أن يرفض الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية في الاتحاد الروسي.

سوف يستخدم الكرملين نتائج الانتخابات الزائفة لإثبات شرعيته في الأراضي المحتلة

وكشفت الوكالة في النهاية انه في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، اعتمدت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا قراراً أعلن فيه ان سلطة بوتين “الأبدية” هي سلطة غير شرعية، ويدعم بقوة إنشاء محكمة جنائية دولية خاصة، وقد تم اعتماد القرار بالإجماع، بعد المناقشة وبعد تقديم تقرير بعنوان “درس شرعية وقانونية رفض تحديد مدة ولاية الرئيس الحالي للاتحاد الروسي”، لذلك وبرأي الوكالة الرومانية، انه ينبغي للكونغرس الأميركي وبرلمانات الدول الديمقراطية الأخرى، أن يحذوا حذو الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.

السابق
بالفيديو.. علامة لـ«جنوبية»: الودائع في خطر شديد وخطة الحكومة «عشوائية»
التالي
الشر بين المسؤولية والتفاهة