بدأت اليوم جلسات محاكمة تتواجه خلالها إسرائيل وجنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، بعدما اتهمت بريتوريا الدولة العبرية بارتكاب “أعمال إبادة” في قطاع غزة وهي اتهامات وصفتها إسرائيل بأنها “تشهير دام”.
وفي شكوى تقع في 84 صفحة رفعت إلى محكمة العدل الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا، تحث جنوب إفريقيا القضاة على إصدار أمر عاجل لإسرائيل بـ”تعليق فوري لعملياتها العسكرية” في قطاع غزة، وفق ما ذكرت “فرانس برس”.
وبدأت الجلسة قبل ظهر اليوم، واتهمت بريتوريا إسرائيل بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها. وقال وزير العدل في جنوب إفريقيا رونالد لامولا “لا يمكن لأي هجوم مسلّح على أراضي دولة مهما كانت خطورته (…) أن يقدّم أي تبرير لانتهاكات الاتفاقية”.
وقال نتنياهو عن مداولات محكمة العدل: رأينا اليوم “عالما مقلوبا رأسا على عقب” ونحن نحارب الإرهابيين والأكاذيب ونفاق جنوب أفريقيا يصل إلى السماء”.
وتابع” أين كانت جنوب أفريقيا عندما قُتل وتشرد الملايين في سوريا واليمن على يد شركاء حماس؟”.

وقالت محامية من وفد جنوب إفريقيا إلى المحكمة عادلة هاشم إن “الوضع وصل إلى حدّ أن الخبراء “الوضع بلغ حدا بات فيه خبراء يتوقعون أن يموت عددًا أكبر من الناس جراء الجوع والمرض” منه جراء أفعال عسكرية مباشرة.
وأضافت إن إسرائيل دفعت السكان في غزة “إلى حافة المجاعة”.
وشنت إسرائيل حربا واسعة بعد هجوم مباغت عبر الحدود في السابع من تشرين الأول/أكتوبر نفذته حماس وتقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص وخطف 240 آخرين.
وقال وزير العدل رونالد لامولا إن جنوب أفريقيا تدين هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، لكنه أضاف أن أي هجوم، حتى لو كان يتضمن جرائم فظيعة، ليس مبررا لانتهاكات اتفاقية الإبادة الجماعية.

ولطالما دافعت جنوب أفريقيا بعد حقبة الفصل العنصري عن القضية الفلسطينية، وهي العلاقة التي تشكلت عندما رحبت منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات بنضال المؤتمر الوطني الأفريقي ضد حكم الأقلية البيضاء.

