كان يوم الجنوب، يوما صاروخيا بإمتياز، تغلب على الايام ال 89 التي سبقته، وهي فترة، بدء عملية الإشغال والإسناد، التي ينفذها “حزب الله”، منذ 8 تشرين الاول من العام الماضي، دعما لغزة.
فتح “حزب الله”، في ساعات الصباح الاولى، فوهات راجمات صواريخه، مطلقا العنان لها، نحو قاعدة ( ميرون) الجوية الاسرائيلية، في منطقة الجليل الغربي، من فلسطين المحتلة، مطلقا بحسب بيان له، 62 صاروخا، على هذه القاعدة، التي تبعد حوالي ثمانية كيلومترات عند الحدود اللبنانية مع فلسطين، وجاءت تحت خانة قسط من الحساب، ردا على إغتيال القائد في حركة حماس، الشهيد صالح العاروري وستة من رفاقه، في عمق ضاحية بيروت الجنوبية.
كان واضحا ان العدو الاسرائيلي ومن خلال استهدافه كوثرية السيادالتي تبعد اكثر من اربعين كيلو مترا عن الحدود الى توجيه رسالة بالنار إلى “حزب الله”
وينطوي هذا الاستهداف، وهو الاول بنوعه وحجمه وادواته، على تنفيذ وعد امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بالرد على جريمة الإغتيال، وتوجيه رسالة عسكرية وأمنية للإسرائيليين، مفادها أن الضربة، يرد عليها بضربة، إلى جانب إختبار الرد الإسرائيلي، على مثل هذه الانواع من الهجمات، وحرصه بالمقابل، بحسب اوساطه، على عدم فتح شهية إسرائيل، لجر الحزب إلى حرب، بدلا من المواجهة القائمة، منذ ثلاثة اشهر، على إيقاع مضبوط، رغم كل الخسائر، التي تدفع، دما وأرزاقا ونزوح، قد لامس المئة الف.
تعتبر قاعدة ميرون مركزًا للإدارة والمراقبة والتحّكم الجوّي الوحيد في شمال فلسطين وهي المسؤولة عن تنظيم وتنسيق وإدارة العمليات الجوية باتجاه لبنان وتركيا وسوريا وتركيا
الجنون الاسرائيلي اليوم طاول للمرة الاولى بلدة كوثرية السياد، في قضاء صيدا، حيث استهدف الطيران الحربي منزلا بغارة، تجمع على اثرها المواطنون، فكادت الغارة الثانية تتسبب بمجزرة، وكان واضحا ان العدو الاسرائيلي، يهدف من المكان المستهدف، الذي يبعد اكثر من اربعين كيلو مترا عن الحدود، الى توجيه رسالة بالنار إلى “حزب الله”، ردا على قيام الاخير، بتوجيه ضربة ثقيلة على قاعدة ميرون الجوية، إنطلاقا من قاعدة “النار بالنار” والمسافة بالمسافة.
إقرأ ايضاً: تجاوز الخطوط الحمر بين «حزب الله» وإسرائيل ينذر بالحرب..إيران «متريثة» وأميركا «عاجزة»!
فشن عشرات الغارات الحربية على كفركلا ومركبا وعيتا الشعب وراميا ويارون ومنطقة المعلية، جنوب صور وعيناثا، حيث سقط جريحان، بالتزمن مع قصف مدفعي فوسفوري لف طول وعرض البلدات الحدودية، موقعا خمسة شهداء من عناصر حزب الله، وإصابة عدد من المواطنين بجروح وتدمير منازل بشكل كامل.
نعي ٦ شهداء
وقد نعى الاعلام الحربي في حزب الله، كلاً من:”الشهيد المجاهد عباس حسين رمّال “عبد الرسول” من العديسة، والشهيد المجاهد عبدالله حسن الأسمر “أبو حسين” من بلدة العديسة، والشهيد المجاهد خضر علي مهنّا “أبو علي رضا”، والشهيد المجاهد مصطفى محمود جابر “جواد عباس” من بلدة محيبيب، والشهيد مصطفى حسن سعد من مدينة بنت جبيل وسكان البرج الشمالي، وحسن عبد جعفر، من مدينة صور، سكان البرج الشمالي، والذين ارتقوا شهداء على طريق القدس”.
قاعدة ميرون وأهميتها
تعتبر قاعدة ميرون، مركزًا للإدارة والمراقبة والتحّكم الجوّي الوحيد في شمال فلسطين، وهي المسؤولة عن تنظيم وتنسيق وإدارة العمليات الجوية باتجاه لبنان وتركيا وسوريا وتركيا والقسم الشمالي من الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، وهي أيضا واحدة من قاعدتين أساسيتين هما ميرون شمالًا، و«متسبيه رامون» جنوبا، وتضم القاعدة عددا كبيرا من نخبة الضباط والجنود، وتُشكل مركزًا رئيسيًا لعمليات التشويش الإلكتروني على الاتجاهات المذكورة.

