يبدو ان اغراء نجاح عملية اغتيال القيادي في “حماس” صالح العاروري في الضاحية الجنوبية، شجع الجيش الاسرائيلي على استهداف بلدة كوثرية السياد الواقعة شمال الليطاني، بصاروخين من الجو، بغاية تنفيذ اغتيال لأحد القيادات العسكرية في “حزب الله” بحسب ما اكد ل”جنوبية” مصدر غير رسمي في “حزب الله”، ولكن الاستهداف لم يحقق اهدافه، وهذا ما يفسر معاودة قصف المكان مرة ثانية بعد دقائق على الهجوم الأول.
وكان “حزب الله” الذي اعلن اطلاق صواريخ على مواقع اسرائيلية, وصفها ب”الرد الأولي” على عملية اغتيال العاروري، ومنها استهداف قاعدة ميرون للمراقبة الجوية البعيدة نحو ٨ كلم عن خط الحدود مع لبنان.
رفض اسرائيل لوقف الاغتيالات في لبنان او تجاوزها لخطوط الحمر وقواعد الاشتباك سيؤدي الى حرب وهذا ما ابلغته طهران لقيادة “حزب الله”
عمليات القصف الاسرائيلي من الجو، امتدت اليوم لتطال الى جانب قرى حدودية، كوثرية السياد، وهو ما عزز من استنفار قطاعات “حزب الله” على مستوى كل لبنان، بحسب المصادر عينها، لقد تم اخلاء كل مراكز الحزب العسكرية والأمنية، خصوصا في الضاحية الجنوبية.
إقرأ ايضاً: «طوفان الأقصى»..و«وَهم» الإتجاه شرقاً!
عملية كوثرية السياد “الخطيرة” بحسب توصيف المصدر، دفعت امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، الى اعطاء الضوء الاخضر للرد على هذه العملية، باعتبار انها تجاوز للخطوط الحمر في المواجهة الجارية بين “حزب الله” واسرائيل، وخروج خطير على قواعد الاشتباك.
عملية كوثرية السياد “الخطيرة” دفعت نصرالله الى اعطاء الضوء الاخضر للرد على هذه العملية باعتبار انها تجاوز للخطوط الحمر في المواجهة
المصدر تحدث أيضاً، عن “خطر جدي لانفلات الامور والدخول في حرب، وان “حزب الله” بدأ يلمس ان اسرائيل تدفع المواجهة الجارية نحو حرب مفتوحة، وسط معلومات تشير الى “رسالة وجهها “حزب الله” الى المعنيين في الجانب الاميركي والاوروبي، بانه سيرد على القصف الاخير بعمل عسكري نوعي ولن يلتزم بقواعد الاشتباك”.
واشارت المعلومات الى “رسائل اميركية تبدي عن عجز في ضبط القرارات الاسرائيلية تجاه لبنان، فيما ايران دعت “حزب الله” الى التمهل بانتظار اجابات على اسئلة طرحتها على اسرائيل عبر وسطاء، مفادها ان على اسرائيل ان توقف عمليات الاغتيال، والا فان الرد سيكون صاعقا”.
وبحسب المعلومات، فان “رفض اسرائيل لوقف الاغتيالات في لبنان، او تجاوزها لخطوط الحمر وقواعد الاشتباك، سيؤدي الى حرب، وهذا ما ابلغته طهران لقيادة “حزب الله”، وبأن اسرائيل مطالبة برد سريع على الاسئلة والليلة قبل الغد”.

