على غرار عمليات الاغتيال السابقة والتي طالت قيادات في “حزب الله” وابرزهم عماد مغنية ومصطفى بدر الدين ولاحقاً القيادي في “الحرس الثوري” قاسم سليماني وابي مهدي المهندس واخرهم العميد الايراني رضي الموسوي وآخرهم صالح العاروري، ترك الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله باب الرد والُثأر والانتقام من اسرائيل والموساد مفتوحاً ومن دون تحديد لا سقفاً زمنياً ولا كيفية الرد على الاغتيال.
وترى مصادر سياسية لـ”جنوبية” ان نصرالله اختار مفرداته بدقة وخصص جزءاً بسيطاً وفي آخر خطابه للتطرق الى اغتيال العاروري وفي دلالة على صعوبة الموقف الذي وضعت فيه اسرائيل “حزب الله” و”حماس”.
ارتفاع عدد الضحايا مؤشر على حماوة المعركة في الجنوب وعلى ملاحقة الطيران الحربي والمسير الاسرائيلي لكل تحركات مقاتلي “حزب الله” لمنعهم من الحركة وقصف المواقع
وتلفت المصادر الانتباه الى ان نصرالله ربط الرد على الاغتيال بالحرب المفتوحة والشاملة ومع تأكيده انه لن يبادر الى الحرب طالما ان اسرائيل ملتزمة بالعمليات الجارية في الجنوب.
فاتورة باهظة
وامس استوقف المراقبين ارتفاع عدد ضحايا “حزب الله” في الجنوب حيث سقط خلال ساعات 9 مقاتلين بينهم مسؤول ميداني في الناقورة ويدعي حسين يزبك.
إقرأ ايضاً: إسرائيل «تَقنص» العاروري في عقر دار «حزب الله»..وترقّب لرد نصرالله على تغيير قواعد الإشتباك!
وتلفت مصادر ميدانية لـ”جنوبية” ان ارتفاع عدد الضحايا مؤشر على حماوة المعركة وعلى ملاحقة الطيران الحربي والمسير لكل تحركات مقاتلي الحزب لمنعهم من الحركة وقصف المواقع.
“لغز الاغتيال”!
وامس استمرت التحقيقات التي تجريها الاجهزة الامنية ولا سيما المخابرات و”الامن الداخلي”. وتكشف مصادر امنية لـ”جنوبية” عن وجود “الغاز” وشيفرات لم تحل وعقدت التحقيقات في عملية الاغتيال وخصوصاً لجهة الطائرة المستخدمة هل هي مسيرة ام حربية؟ كما يجري التساؤل عن نوعية الصواريخ التي اطلقت. كما تركز التحقيقات عن وجهة سيروكيفية وصول المسيرة الى الضاحية ومن دون اكتشافها وصولاً الى التحقيق في فرضية الخرق الامني ووجود شبكة من العملاء بالتقاطع مع عدد من الاجهزة المخابراتية العالمية!
خطاب نصرالله والرد الاسرائيلي
وقال نصر الله في مهرجان الذكرى الرابعة لسليماني وأبو مهدي المهندس أقيم في الضاحية الجنوبية.فقد نفذنا أكثر من 700 عملية نفذتها المقاومة، ولم تجرأ اسرائيل على الحرب، وأكد نصر الله أن اغتيال الشيخ صالح العاروري جريمة خطيرة لن تبقى من دون رد وعقاب: وقال: بيننا وبينكم الميدان والايام والليالي، مشيراً إلى استهداف «غوش دان» أي تدمير مصادر ومرافق الحياة في الكيان الاسرائيلي..
وقال نصر الله: ما حصل بالامس في الضاحية خطر جداً، فالجريمة لن تبقى دون رد وعقاب وبيننا وبينكم الميدان والايام والليالي.
نصرالله اختار مفرداته بدقة وخصص جزءاً بسيطاً وفي آخر خطابه للتطرق الى اغتيال العاروري وفي دلالة على صعوبة الموقف الذي وضعت فيه اسرائيل “حزب الله” و”حماس”
وبانتظار كلمة إضافية حول الوضع في لبنان غداً، رأت الدوائر الاسرائيلية (القناة 12 العبرية) أن نصر الله رفع من درجة تهديداته لاسرائيل.
ورأى الناطق باسم الجيش الاسرائيلي رداً على سؤال يتعلق بالرد على عمليات الحزب: نحن نركز على هذه العمليات.
وبالتزامن كان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي من على حدود لبنان الجنوبية يعلن: نحن على جاهزية عالية بالشمال، ولكننا نركز حالياً على قتال حماس.
وفيما تحركت الاوضاع في المنطقة من البحر الاحمر إلى العراق إلى الجهة اللبنانية، دعت إلمانيا رعاياها إلى مغادرة لبنان فوراً، وكذلك كنداً والسويد.

