تحمل إيران وأذرعها في المنطقة شعار “زحفا زحفا نحو القدس وإزالة إسرائيل من الوجود”، إلا أن أفعالهم لا تتطابق مع خطابهم الناري. وقد تكون عملية “طوفان الأقصى”، فرصة نادرة لإثبات مصداقيتهم أمام الرأي العام المؤيد لشعاراتهم، إلا أنهم خذلوه ولم يقدموا للشعب الفلسطيني، ما يرقى للمجازر التي ترتكب بحق أهل غزة، وهذا ما عبّر عنه أكثر من مسؤول في حركة المقاومة الاسلامية حماس المدعومة أيضا من طهران.
مصادر سياسية بارزة رأت عبر “جنوبية” إن موقف “حزب الله” لا يحسد عليه امام جمهوره، الذي كان ينتظر منه ومن حلف الممانعة إستغلال هذه الفرصة التاريخية التي منحتهم إياها “حماس” عندما إجتاحت غلاف غزة، وجعلت إسرائيل تعيش الخوف والإرباك لثلاثة أيام متتالية، والمشاركة معها في معركة إستعادة الاراضي المحتلة، بدل ان يتركوا حماس فريسة للعدو الاسرائيلي”.
موقف “حزب الله” لا يحسد عليه امام جمهوره الذي كان ينتظر منه ومن حلف الممانعة إستغلال هذه الفرصة التاريخية التي منحتهم إياها “حماس” والمشاركة معها في معركة إستعادة الاراضي المحتلة
وأكدت ان “نصر الله هو أكثر المحرجين أمام جمهوره، لأسباب عدة أبرزها، أنه غير مهيأ لخوض حرب فالظروف الحالية لا تسمح بالصمود أمام شراسة إسرائيل وإذا أرادها حربا مفتوحة فإيران ليست في وارد فتح الجبهات وهي في طور مفاوضات متقدمة مع الولايات المتحدة الاميركية، حول ملفات عديدة تصب لصالحها، كما أنها تخشى من دخول أميركا الحرب الى جانب اسرائيل ما يؤدي حتما الى إضعاف قدرات وكلائها في المنطقة، أما السبب الآخر فهو غير قادر على تقديم شيء للفلسطينيين أكثر مما قدمه الى حد الان”.
إقرأ أيضاً: قلق جنوبي على بُعد ساعات من كلمة نصرالله رغم إستبعاد التصعيد العسكري
وأشارت الى أن “الحزب بدا مترددا في خطواته منذ بداية الحرب على غزة، وهذا ما جعل نصر الله يبتعد عن الظهور، والتعويض عن ذلك بعرض بعض الاستعراضات الاعلامية، وتعداد بعض الانجازات الميدانية والبروباغندا، التي لا تتناسب ومشهد المجازر بحق الاطفال والنساء في غزة”.
الحزب بدا مترددا في خطواته منذ بداية الحرب على غزة وهذا ما جعل نصر الله يبتعد عن الظهور والتعويض عن ذلك بعرض بعض الاستعراضات الاعلامية
وتوقفت المصادر عند طول المدة الفاصلة بين الإعلان الترويجي لظهوره ويوم الجمعة توقيت خطابه، فرأت أنه كان “بامكان الحزب اعلان ذلك قبل يوم من إطلالة نصر الله وعدم إدخال الجمهور الشيعي، في تكهنات طويلة الامد، وقلق يضاف الى معاناته اليومية فهو اصبح مربك في مواقفه وغير منسجم مع نفسه فهو يريد الحرب ويخافها يريد السلم وفي نفس الوقت يريد الحرب”.
نصر الله لو يملك قرار الحرب لأعلنها حتى لو كانت ستحول لبنان الى غزة ثانية الا ان القرار بيد إيران الباحثة عن مصالح دولتها وشعبها فلا تنتظروا من نصرالله سوى خطاب ناريّ وألاعيب ذهنية ترضي جمهوره
ولفتت المصادر الى أن “نصر الله يتمنى ان تسعفه “حركة حماس” بانجازات ميدانية، يدعم بها خطابه يوم الجمعة، بدل التأرجح أو ينتظر حلا يخرج عندها من حالة الإحراج أمام الجمهور، الذي رفع من سقف توقعاته وينتظر من قائده أن يكون على قدر المرحلة المصيرية قولا وفعلا، فيعلن عندئذ نصراً صريحا من الضاحية الجنوبية لبيروت”.
و خلصت المصادر ان “نصر الله لو يملك قرار الحرب لأعلنها ،حتى لو كانت ستحول لبنان الى غزة ثانية، الا ان القرار بيد إيران الباحثة عن مصالح دولتها وشعبها، فلا تنتظروا من نصرالله سوى خطاب ناريّ وألاعيب ذهنية ترضي جمهوره وتقلق عدوه”.

