التسعينية مرام الشاهدة على إنشاء جسر القناطر عند نهر الليطاني!

مشروع جسر القناطر

عاشت مرام بيطار التسعينية، فصول ويوميات تشييد جسر القناطر ( حمالة المياه) عند نهر الليطاني في بلدة الزرارية ، وتحفظ مرام إبنة النبطية ، زوجة المرحوم محمود أخضر، إبن الزرارية ، عن ظهر قلب، فدائية زوجها في العمل الشاق ، لا سيما أعمال بناء هذا الجسر ( التحفة ) المعمارية ، الذي يشهد على حقبة تاريخية إقتصادية وزراعية من عمر لبنان الحديث ، وذلك في الربع الأول من اربعينيات القرن الماضي ، واستمرت فيه الأعمال بالتزامن مع حفر قنوات المياه في غور الجبال لمسافات طويلة لعدد من السنوات ، أيام الانتداب الفرنسي.

مرام كانت تواكب زوجها في العمل عند جسر القناطر فكانت تحضر له زوادة الاكل المتواضع الذي كان سائدا غالبيته من الحبوب

رافقت الحاجة مرام بيطار ، زوجها محمود أخضر ، الذي تمتلك عائلته عقارا في المنطقة، التي أقيم عليها جسر القناطر ، وتقع على شماله غرفة حجرية صامدة الى اليوم، كان يسكنها مهندسون روس ، اشرفوا على اعمال حفر الانفاق وقنوات المياه ، وقد عايشت فترة الأعمال، يوم كان عمرها لايتجاوز الثانية عشرة.

كان محمود أخضر بالنسبة اليها رجلا مهنيا وحرفيا وقبضاي “كل شي بتشوفوا عينيه بتشتغلوا ايديه”، فكان بناء وسمكريا ماهرا ، حتى أنه كان يصنع مقابض الأسلحة لا سيما أسلحة الصيد ، حيث أنجبا في رحلة العمر عشرة أبناء وبنات .
تقول مرام (ام سمير )، انها كانت تواكب زوجها في العمل ، عند جسر القناطر ، فكانت تحضر له زوادة
الاكل المتواضع ، الذي كان سائدا ، غالبيته من الحبوب.

تشير المعلومات التاريخية المتداولة والمتناولة الى ان انشاء جسر القناطر في منطقة القاسمية – الزرارية تم في العام ١٩٤٥


وتضيف ل جنوبية كان حينها الكثير من المهندسين الأجانب( الروس ) وعمال وعاملات من الزرارية وغيرها ، ينقلون الحجارة من المناطق المحيطة ، عند مصبات نهر الليطاني ، في محلة عين أبو عبدالله ، إلى منطقة الجسر ، فكانت حياة العمل قاسية وصعبة جدا .

إقرأ أيضاً: خاص «جنوبية»..النتائج النهائية لانتخابات المجلس الشرعي في بيروت

وتقول : وهي تنظر إلى الصور المعلقة على جدران غرفتها في بلدتها الزرارية ، يعود تاريخها لاكثر من ٦٥ عاما ، ومنها صورة مع شبان بلباس السباحة، تضم زوجها المرحوم أخضر مع ابنه البكر عدنان، التقطت على الارجح على نهر الزرارية – القاسمية ، إن لهذا الجسر حكايات تطول وتطول ، وما زال يذكرني بأيام الكد والتعب والقلة ، وقصة إقتران إحدى رفيقاتها بمهندس روسي ، يدعى باتشيكوف ، وكان المهندس الرئيسي للجسر ، وقد أنجب منها ابنا ، سافر بعدها إلى بلاده مصطحبا ابنه ، بعد الانفصال عنها.

مشروع ري الليطاني

وتشير المعلومات التاريخية المتداولة والمتناولة ، بان انشاء جسر القناطر في منطقة القاسمية – الزرارية تم في العام ١٩٤٥ ، في حين أن مدخل النفق من الناحية الغربية ، تحمل رقم ١٩٤٣ محفور من مشتقات الصخور ، ومذيل باحرف من اللغة الفرنسية S.A.E.C والى جانبها رسم لالة حفر ( كمبراسور ) على الارجح كانت تستخدم في اعمال حفر النفق الى جانب التينولات ، والى يمين الرسم من الجهة الاخرى S.A.C .

ويبلغ طول جسر القناطر في محلة الزرارية – القاسمية ٧٨ مترا ونصف المتر محمول على ست ركائز ، اثنتان منها رئيسيه واربعة وسطية وعلى سطحه ممر للمياه ( قناة لجر المياه ) بعرض اكثر من مترين ، بحسب دراسة لوليد الهاشم، مقدمة الى مصلحة الليطاني ، التي كانت أنشئت في العام ١٩٥٦ ، ويرأسها حاليا الدكتور سامي علويه.

وتؤكد معلومات أخرى أن مفوضية فرنسا الحرة في الشرق الاوسط قد انجزت ابتداء من عام ١٩٤٢ مشروع ري سهل صور – صيدا من مياه الليطاني في منطقة القاسمية وينابيع رأس العين .

القنوات

يبلغ طول قناة الري حوالي 59 كلم ، تمتد من منطقة الغازية ( قرب صيدا ) الى منطقة المنصوري في اقصى الجنوب حيث تأخذ القناة اشكالا متعددة (U&V Shape) وتختلف مقاسات القناة وانحدارها بين منطقة و أخرى.
كما وتقسم القناة الى خمسة أقسام رئيسية :
– القناة الجبلية : 8.6 كلم
– قناة القاسمية الشمالية : 29 كلم
– قناة القاسمية الجنوبية : 9 كلم
– قناة رأس العين الشمالي : 4.5 كلم
– قناة رأس العين الجنوبي : 7 كلم

وفي حين تستمد قناة رأس العين المياه من الينابيع المغذية لبرك رأس العين ، فان القنوات الأخرى تستمد مياهها من نهر الليطاني ، الذي يبلغ طوله ١٧٠ كيلو مترا ، عبر سد الزرارية التحويلي وعند الحاجة من خزان التحويل عبر محطة الضخ.

السابق
خاص «جنوبية»..النتائج النهائية لانتخابات المجلس الشرعي في بيروت
التالي
الجيش يروي ما حصل في بعلبك.. قطع طرقات ورشق بالحجارة!