سمح لأحدهم للمرة الأولى مقابلة أقربائهم.. رئيس «التمييز العسكرية» لموقوفي «احداث خلدة»: لا اخضع لأي ضغوط!

المحكمة العسكرية

بعد إنتظار دام اكثر من خمسة أشهر على نقض الحكم الصادر بحق تسعة موقوفين في ملف”احداث خلدة”، وإعادة محاكمتهم امام محكمة التمييز العسكرية ، في جلسة كانت مقررة اليوم لاستجوابهم والبت بطلبات تخلية سبيلهم، فوجىء رئيس “التمييز العسكرية” القاضي جون القزي بتغيب احد المحامين من وكلاء الدفاع عن الجلسة الذي عاد وحضر متأخرا، بعدما كان رفعها القزي الى 16 تشرين الاول المقبل، والذي انتظر اكثر من نصف ساعة حضور المحامي.

“لا خلفيات حول تغيب المحامي” ، بحسب ما تؤكد مصادر مطلعة، انما “تضارب المواعيد في جلساته دفعته الى ارسال محام متدرج من مكتبه لمباشرة الجلسة الى حين حضوره”، ليتبين بحسب القانون ان المحامي المتدرج لا يستطيع تمثيل موكله امام”التمييز العسكرية” ويفترض ان يكون محاميا بالاستئناف.

تضارب المواعيد في جلساته دفعته الى ارسال محام متدرج من مكتبه لمباشرة الجلسة الى حين حضوره

والى “جلسة تمهيدية” للاستجواب، حوّل القاضي القزي الجلسة ، خلال فترة انتظار حضور المحامي، ما أدى الى إمتصاص غضب الموقوفين الذين كانوا يمنون النفس بإخلاء سبيلهم بعد استجوابهم، وما زاد من تهدئة روعهم سماح القاضي القزي للموقوفين بإنتداب احدهم مقابلة اقربائه الذين كانوا ينتظرون خارجا، وهو ما يحصل لأول مرة ، الامر الذي دفع بالقزي الى التنويه بعمل الشرطة العسكرية “الذين اعطيتم صورة مشرقة عن الانسانية في تعاملكم مع الموقوفين”، ليعلق الموقوف عمر موسى المعروف بالشيخ عمر غصن:”اتمنى ان تعمم هذه الصورة على كافة اللبنانيين”.

إنتهز القزي “الوقت الضائع” لينبه الموقوفين الى ان “الضغوطات المعنوية لا تصل الى محل وخصوصا معي”، في اشارة منه الى التحركات التي يقوم بها “ابناء خلدة” من قطع طرقات، متوجها اليهم في قفص الاتهام:”يجب اعطاءنا الفرصة للعمل ضمن المحكمة وليس خارجها”، وتابع:”في الملف ضحايا وموقوفين وقضاة يحكمون باسم الشعب اللبناني وسنعطي لكل صاحب حق حقه ولدينا الجرأة الكافية في تبرئة من ليس مرتكبا”.وأضاف:”ان العدالة موجودة والحق سيظهر ولو بعد حين ، وانا انام مرتاح الضمير ولا اخاف من احد”. وتدخل المحامي محمد صبلوح عن جهة الدفاع معتبرا بان”المشكلة في الملف ان هناك اشخاصا اطلقوا النار ولم تدع النيابة العامة عليهم”.

في الملف ضحايا وموقوفين وقضاة يحكمون باسم الشعب اللبناني وسنعطي لكل صاحب حق حقه ولدينا الجرأة الكافية في تبرئة من ليس مرتكبا

أثلج كلام القزي قلوب الموقوفين”المميزين”ليرد بإسمهم”الشيخ غصن” قائلا:”ان طعننا بحكم المحكمة العسكرية ليس اساءة لها”، راويا ما حصل مع عمر بن الخطاب حين مر وفد من الحبشة في المدينة المنورة وشاهدوا رجلا نائما تحت شجرة وطالبوا منه ان يدلهم على الخليفة عمر بن الخطاب ، فقال لهم “انا عمر”، فردوا عليه:” حكمت فعدلت فأمْنت فنمت يا عمر”.

وبعد انتظار دام اكثر من نصف ساعة رفع القزي الجلسة الى 16 تشرين الاول المقبل على ان تكون مخصصة لاستجواب الموقوفين التسعة الذين ميّزوا الاحكام الصادرة بحقهم وهم الى “الشيخ غصن الذي حكم عليه بالسجن سبع سنوات، كل من محمد طلا موسى وعباس محمد موسى واسحق عمر موسى وعيس زاهر غصن وموسى زاهر غصن وسعد ابراهيم عسكر حمد الشاهين ومحمد غصن موسى وغازي عمر موسى ، وتراوحت الاحكام السابقة بحقهم بين السجن خمس وعشر سنوات اشغالا شاقة ، والتي اصدرها حينها العميد الركن خليل جابر في 18 نيسان الماضي. كما شملت حينها الاحكام ستة موقوفين بالسجن سنة ونصف السنة. ودانت المحكمة قاصرا واحالت ملفه الى محكمة الاحداث، فيما اعلنت براءة 11 بينهم قاصر لعدم كفاية الدليل. وحكمت غيابيا على تسعة فارين بالاعدام.

يذكر ان”احداث خلدة” وقعت في الاول من شهر آب العام 2021 بين ابناء البلدة ومسلحين من سرايا المقاومة التابعة لحزب الله الذين لم يشمل اي منهم الادعاء والملاحقة رغم ان حهة الدفاع عرضت في فترة المحاكمة الابتدائية شريط فيديو يظهر وجوه المشاركين من المسلحين وهم يطلقون النار.

السابق
بالفيديو: «لمواجهة القمع والعدالة الانتقائية»..لقاء تضامني مع مريم مجدولين اللحام
التالي
«توب 20» لأبرز مخاوف اللبنانيين.. من «حصد» المرتبة الأولى؟!