دريان يجسّد الوحدة الإسلامية الحقيقية.. مجلس عاشورائي في جامع الأمين!

الشيخ عبد اللطيف دريان
هي المرة الاولى التي يبادر فيها مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، الى احياء العاشر من محرم ذكرى استشهاد الامام الحسين، التي كانت حتى اليوم حكرا على الطائفة الشيعية، وبهذا سوف يحتضن جامع الأمين في بيروت العلماء والمفتين لاحياء هذه المناسبة، تحت عنوان: "الحسين عاشوراء مدرسة إيمان وتضحية". هي قفزة نوعية أتت فوق كل الحسابات الطائفية والمذهبية والسياسية الضيقة، نحو الوحدة الحقيقية، قام بها مفتي الجمهورية اللبنانية العلامة الدكتور الشيخ عبد اللطيف دريان بدعوته ولأول مرة في تاريخ المسلمين السنة في لبنان، بل البلاد العربية والإسلامية جميعاً منذ بداية وجودها.

هي دعوة صادقة من المفتي دريان المرجع الديني السني الكبير لإقامة مراسم يوم عاشوراء في العاشر من محرم الحرام لهذا العام 1445 هجرية، في أكبر مساجد أهل السنة والجماعة في لبنان ألا وهو مسجد محمد الأمين في وسط بيروت، ودعا كل علماء وأبناء الطائفة الإسلامية السنية الكريمة في لبنان للمشاركة بكثافة في هذا المجلس العاشورائي الذي أطلقه تحت عنوان : ” عاشوراء مدرسة إيمان وتضحية “، والذي يأتي في إطار سلسلة مجالس للعلم والعلماء تقيمها جماعة : ” مجالس النور ” وتعقد في بيروت في حلقات هذه هي الحلقة الخامسة والعشرين منها، وخصصت هذه السنة لإحياء ذكرى فاجعة سبط الرسول (صلى الله عليه وآله) الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء..

اقرأ أيضاً: ثورة الإمام الحسين في سياق التنوير وجهاد المعرفة

العودة الى شعار الوحدة

ولهذا الحدث المستجد في المرحلة الراهنة دلالات عميقة الغور، أثبت من خلالها مفتي الجمهورية اللبنانية أنه عقل الطائفة الإسلامية السنية المتنور في لبنان، وهو يذكر بشعار الوحدة الاسلامية الذي رفعه الامام الخميني بداية بعد انتصار ثورته في ايران، ولكن سرعان ما اندثر هذا الشعار بسبب تغليب المصالح الفئوية والمذهبيات على مصلحة المسلمين العامة، ودخول الاحزاب الطائفية الاسلامية على خط العمل السياسي والديني التعبوي.

لهذا الحدث المستجد في المرحلة الراهنة دلالات عميقة الغور، أثبت من خلالها مفتي الجمهورية اللبنانية أنه عقل الطائفة الإسلامية السنية المتنور في لبنان

وبالعودة الى دعوة المفتي دريان لاحياء يوم عاشوراء، فقد ظهر المفتي بمظهر المرجع الديني الواعي لمخاطر المستقبل، الذي يراد له إغراق المسلمين في الخلافات العقدية والمذهبية ليتلهى المسلمون عن القضايا الكبرى، والتي يأتي في مقدمتها استحقاق العدوان على أقدس مقدسات المسلمين القرآن الكريم بالحرق والهتك.

فالأمة في خطر .. والإسلام في خطر .. والقرآن في خطر .. والقيم والأخلاق في خطر .. وكل هذا يستدعي المزيد من التكاتف بين مختلف القوى الإسلامية ..

دعا المفتي دريان كل علماء وأبناء الطائفة الإسلامية السنية الكريمة في لبنان للمشاركة بكثافة في هذا المجلس العاشورائي

فهل ستتصاعد موجة الوحدة الحقيقية التي أطلقها المفتي دريان، لتلاقيها تحركات أخرى من مرجعيات دينية شيعية وسنية أخرى، بعيداً عن الأطر الحزبية والممارسات السياسية المشكوكة، التي لم تُحدث طيلة الفترة الماضية التغيير المنشود في التعاطي في قضايا الخلاف بين جناحي المسلمين السنة والشيعة؟!

اقرأ أيضاً: ثورة الحسين.. ثورة الفكر ضد الجهالة وحيرة الضلالة

ويأتي عنوان عاشوراء في صدارة اهتمامات من يريد المواجهة والتصدي، كون الحركة الحسينية أتت لتصلح ما فسد في أمة النبي محمد صلى الله عليه وآله، وهذا ما جعل خيار المفتي دريان يقع في صلب اهتمامات الرأي العام في لبنان، وخلق موجة من الارتياح النفسي والتفاعل الروحي والتواصل الاجتماعي بين الشارعين السني والشيعي في لبنان ..

السابق
بالفيديو: طفلة تنجو من عملية اغتصاب في المتن!
التالي
إليكم كلفة التنقل بين المناطق اللبنانية.. أرقام صادمة!