حبيب صادق ربيب بيوتات الفقاهة والعلم والأدب، هو النجل الأصغر لمؤسس حسينية النبطية العامرة العلامة الحجة الشيخ عبد الحسين صادق الكبير، والتي تعتبر سادس حسينية في العالم من حيث المساحة عند المسلمين الشيعة، والتي كانت وما تزال منطلقاً لمختلف الأنشطة العلمية والفكرية والأدبية والسياسية والاجتماعية والثقافية، التي واكبت الحركة العلمية والفكرية والأدبية والسياسية والاجتماعية والثقافية العاملية القديمة والمعاصرة بعد سقوط الدولة العثمانية ..
عكس أدبه واقع الحياة التي كانت تمتاز بالمرارة وكثرة الأزمات التي كان الجنوبيون يعانون من ويلاتها وما زالوا يعيشون واقعها
حبيب صادق الشاعر المرهف الذي تميز شعره بقوة الوجدان، وكان الشاعر الإنسان الذي يعيش هموم المجتمع الجنوبي بكل تفاصيل حياة القرى والريف العاملي، وقد عكس أدبه واقع الحياة التي كانت تمتاز بالمرارة وكثرة الأزمات التي كان الجنوبيون يعانون من ويلاتها وما زالوا يعيشون واقعها الآن بتعدد صوره وتنوع مشاهده ..
كان حريصا على صيانة الطاقات العلمية والفكرية الجنوبية حتى ولو لم تكن تلاقيه في السياسة والأيديولوجية، أحيا الكثير من الشخصيات العاملية بإصداراته الثقافية التي كان يصدرها المجلس الثقافي للبنان الجنوبي ..
السياسي الحرّ
وحبيب صادق الذي حاول البعض أن يتاجر به في المواقف السياسية، ولكنه أبى إلا أن يكون حراً، ولم تقيده إلا مصلحة أهله وناسه التي كان يراها من منظوره الخاص .. ويوم اختلف حزب الله وحركة أمل في الرؤية الانتخابية في دوائر الجنوب، وحاول حزب الله تسويق مشروعه في ظله، أبى حبيب صادق أن يكون محرقة للغايات الوقتية والمصالح الآنية على حساب الرؤية الوطنية التي كان يراها من وراء العمل السياسي والنيابي والبرلماني .. يفتقد جبل عامل عميد مجالسه الفكرية والأدبية الحرة، والتي كانت تأخذ من كل شيء بطرف، على أمل أن تحذو حذوه الاندية الثقافية المستقلة وتصنع ندوات الفكر والأدب مقتدية بالمجلس الثقافي للبنان الجنوبي، الذي ظلّ حبيب صادق يرأسه حتى وفاته، زاخرا بالتنوّع وبما كان يحمله أمينه العام من ملاءة فكرية وثقافية وسعة اطلاع ..

