“رياء وبدعة وكل بدعة ضلال وكل ضلال في النار”، بهذه العبارات وصف أحد رجال الدين، مضمون الفيديو المتداول، الذي يظهر فيه أحد قياديي ومنظري “حزب الله” الشيخ أحمد مراد وهو يعقد قران شخصين، مستبدلا ذكر الله ورسوله وآل بيته بعبارات التبجيل بالخامنئي ونصر الله، ومما قاله:”ببركة نائب ولايته في هذا العصر الإمام المفدى إمام الشيعة وشرف الشريعة وبمباركة السيد علي الخامنئي حفظه، وبقيادة ومحبة الأمين العام المفدّى أسد الجهاد وفخر البلاد وحبيب العباد السيد حسن نصر الله حفظه الله زوجتك موكلتي الآنسة المحجّبة والمؤدبة…..”
وتابع رجل الدين ” يجب أن يتحدث العاقد ذاكراً لله تعالى، مورداً الشهادتين والصلاة على النبي وآله، موصياً بتقوى الله، داعياً للزوجين بالبركة، وذلك تأسّياً بما كان يفعله رسول الله والأئمة عند إجراء كل عقد زواج”، فما سمعناه في الفيديو بعيد عن الفقه الشيعي والتقاليد الاجتماعية لشيعة لبنان وقيم ال البيت”.
ما نشهده من غزو ثقافي وإجتماعي وتحريف للدين الإسلامي الحنيف، يعتبر ظاهرة خطيرة يجب مواجهتها بالوعي
ولفت الى أن ما “نشهده من غزو ثقافي وإجتماعي وتحريف للدين الإسلامي الحنيف، يعتبر ظاهرة خطيرة يجب مواجهتها بالوعي، ورفض مثل هذه الحالات الشاذة، التي تتخذ من الدين ستارا للترويج لظواهر وتقاليد غريبة عن الإسلام وأهله”.
وطالب “المعنيين في التبليغ الديني في المجلس الشيعي باتخاذ موقف حازم من هذه الظواهر، وخلع عنهم صفة رجال دين عنهم، ووضع حد لهؤلاء قبل أن يتكاثروا ويهدموا تراث علماء جبل عامل، ويشوهوا صورة أئمة ال البيت وتعاليمهم”.
وفي المقابل، انبرى الجيش الإلكتروني ل”حزب الله” بالترويج لمثل هذه الظواهر، وهو بات غير مقتصر على محازبيه وروّاد المقاهي، بل تعدّاه ليشمل طلاب حوزاته و “رجال دين” ينشطون على تويتر وفيسبوك وتيك توك ومجموعات الوتساب، يرمون على صفحات هذا الفضاء ما بجعبتهم من فراغ وبدع دينية، وتعبئة وتسويق لثقافة غريبة عن القيم الدينية والاجتماعية السامية، ويلقون دعما وتصفيقا من جمهور الحزب، كما حال الشيخ مراد”.

