استرداد الثقة وعودة الأمل.. زياد حايك مرشّح لرئاسة الجمهورية «صُنع في لبنان»

زياد حايك
"رأيت في نفسي المواصفات التي أرى أنا شخصياً أنه يجب أن يتحلى بها الرئيس العتيد، في تقديري رئيس الجمهورية يجب أن يكون من صنع لبنان وليس من صنع أي مبادرة خارج الحدود ليرعى مصلحة لبنان أولاً وأخيراً"، انطلاقاً من تلك القناعة، قرّر أمين عام المجلس الأعلى للخصخصة السابق زياد حايك خوض غمار السباق الرئاسي معلناً ترشّحه لرئاسة الجمهورية اللبنانية.

حمل لبنان الرسالة وغنى التعددية في قلبه منذ الصغر، في الجامعة والمهجر والتجمعات السياسية والاجتماعية وفي عمله في الإدارة العامة وفي المحافل الدولية، واختار أن يضع خبرته، الأكاديمية والعلمية كما التقنية في الاقتصاد والسياسة والديبلوماسي، في خدمة الوطن من دون الإلتزام بقواعد اللعبة لثقته بأن المساومات أنهكت البلاد، وقرّر الترشح للرئاسة بعد 3 سنوات على بدء الأزمة المالية وسنتين على جريمة انفجار مرفأ بيروت وما رافقها من ممارسات ووعود زادت البلد إفلاساً وانهياراً وهذا الواقع تحديداً يفرض وجوه جديدة ونهج جديد.

بالعمل الجاد باستطاعته انقاذ لبنان وتحقيق الأفضل لشعبه

رفع حايك شعار”الإزدهار والأمان وكرامة الإنسان”، مرتكزاً في برنامجه على أنه “بالعمل الجاد باستطاعته انقاذ لبنان وتحقيق الأفضل لشعبه عبر تحقيق الأهداف وليس العرقلة وتضييع الوقت والفرص، فالسياسة فن الممكن ويجب الابتعاد قدر الامكان عن المواقف المتصلّبة والمتحجّرة”.

انطلق في ترشيحه على مبدأ أن “من يتولى المهمة يجب أن يمتلك المواصفات، لا ليدير الأزمة، بل ليحلّها، وأن يكون قادراً على جمع مكونات الشعب اللبناني كافة، وعلى التواصل معها كلها لما فيه خير لبنان وعلى الحصول على ثقة اللبنانيين، كما أن يكون له بُعدٌ عربي ودولي واغترابي، وخبرة في مجالات المال والاقتصاد، لمواجهة ارتدادات التضخم وارتفاع الفوائد وحالة عدم الاستقرار الجيوسياسي في العالم على لبنان”،  معتبراً أن “لا سلم ولا راحة في مجتمع فاقد الثقة بحاكميه”.

 من يتولى المهمة يجب أن يمتلك المواصفات، لا ليدير الأزمة بل ليحلّها

ارتكز حايك في برنامجه “على توجه اقتصادي اجتماعي والديمقراطية الإنسانية، وأن يكون الاقتصاد حرًّا، ولكن مع ضوابط تحدّ من الاحتكار وتهدف الى توسيع مساحة الطبقة الوسطى في المجتمع وتوفير شبكة حماية اجتماعية في الطبابة والتعليم والتقاعد لكل مواطن، كما على أهمية إعطاء المرأة دورًا أكبر في المجتمع، مع تشديده على اعتماد أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة كخارطة طريق للوصول الى الازدهار”.

وضع في صلب خطته منهجاً للحلول، فشدّد على أن “معالجة الازمة المالية أولوية الأولويات، وأي خطة يتمّ اعتمادها يجب أن يكون لها بعد اجتماعي لإعادة تكوين الطبقة الوسطى،وانشاء صندوق تعاضد اجتماعي لمساعدة الطبقة الفقيرة وصندوق استثمار في شركات الاقتصاد المنتج”، بالإضافة الى أن توجيه الدعم هو من الضرورات المستعجلة”.

وأكد أن “لا عدالة في المجتمع حين يدفع البعض ضرائبهم كاملة، ينما يصرّح البعض الآخر عن جزء صغير من دخلهم ويدفعون مبالغ بسيطة الى الخزانة العامة”، لافتاً الى أن” خطته تشمل معالجة الدين العام، والاستثمار في البنى التحتية وفي الموارد النفطية، وتشركة قطاعات الاتصالات والكهرباء، وإنشاء هيئات منظمة، واعتماد إنتاج الكهرباء الموزع جغرافياً على الطاقة الشمسية، وإقرار القوانين المتعلقة بتحسين بيئة الاعمال، وإنشاء مناطق اقتصادية خاصة في المحافظات”.

يجب أن نتوصّل الى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية عاجلاَ أم آجلاً

تطرق حايك في برنامجه”الى إقرار الاصلاحات الأساسية المطلوبة من صندوق النقد الدولي ومن الشعب اللبناني، وتحصين استقلالية القضاء، وانشاء مجلس شيوخ، وإقرار إصلاحات تحد من التعطيل الحكومي، وإقرار قانون عصري للامركزية، وإعادة هيكلة الإدارة العامة، واعتماد الحكومة الالكترونية، وإقرار إصلاحات لتفعيل بيئة الاعمال، وأخرى متعلقة بمصرف لبنان، وتفعيل ودعم دور الجيش، وتحسين أداء قوى الامن الداخلي”، مشدداً على “أهمية أن يستعيد لبنان هذا الدور الوسطي الجامع، فلبنان بحاجة لرئيس له خبرة في التواصل مع العالم ومع ثقافاته كما وخبرة في التفاوض ونظرة واسعة في الأمور الدولية”.

واعتبر أن “الخلاف القائم بين مكونات الشعب ليس خلاف على محبة لبنان، بل هو خلاف على ما يصبّ في مصلحة لبنان، ويجب العمل بإيجابية على تقريب وتوحيد وجهات النظر”، مشيراً الى أن “كل اللبنانيين يعانون من رداءة الوضع المعيشي ومن الازمة والجميع يريد الراحة والطمأنينة والعيش الرغيد، لذلك يجب أن نبني على هذا القاسم المشترك لنحقق المزيد من السلم الأهلي، المزيد من الإصلاحات ومن اللحمة بيننا”.

وبخصوص سلاح حزب الله ، رأى حايك أن “لا أحد من الأطراف، حتى ولا حزب الله نفسه، إلا ويعترف بأنه يجب أن نتوصّل الى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية عاجلاَ أم آجلاً، فالخلاف ليس على حصر السلاح بيد الدولة، بل بكيف السبيل الى ذلك وخلال أي مهلة زمنية. وهذا يتطلّب حواراً بنّاءً”.

وشدّد على “أن الانتشار اللبناني في العالم هو كنز للبنان لم نتعامل معه كما يجب، تماماً كالكنز الآخر وهو شبابه”، ولفت الى أنه” توالى على كرسي بعبدا لوقت طويل رؤساءً بدون رؤية ولا مخيّلة، يطالبون بحصص وزارية”، سائلاً:” أما حان الوقت لانتخابِ رئيس يجمع ولا يُفرّق ويُعيد للبنان رونقه؟”.

السابق
وثيقة سرية تكشف شبكة لتهريب الذهب تابعة لإيران و«حزب الله» في أمريكا الجنوبية!
التالي
الجيل «زد» يقود التغيير في إيران: لماذا يخشاهُ النظام، وكيف يُخطِّط لمواجهته؟