الحكومة على نار «الحارة».. هل يحرق باسيل «الطبخة»؟!

الحكومة اللبنانية

في زحمة الأزمات المالية والسياسية التي يمر بها لبنان، والتخوّف من تدهور الوضع الأمني، بات واضحا أن قوى العهد قررت عدم الدخول في الفراغ الرئاسي على جثة حكومة تصريف أعمال، لذلك يعمل “حزب الله” على “تطعيم” الحكومة الحالية و”شرعنتها” تمهيدا لإدارة البلاد في مرحلة الشغور الرئاسي المنتظر، والذي قد يطول أمده في حال إستمر الضباب الإقليمي في الأجواء وعدم التوافق الداخلي.

وبدا ان “حزب الله” شرح رؤيته لحل الأزمة الحكومية تمهيدا للإستحقاق الرئاسي، وهذا ما عبّر عنه نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، الذي إعتبر أنه “ممكن الافادة من الحكومة الحالية منطلقاً لتأليف الحكومة الجديدة، خصوصا أنَّ القوى المشاركة في هذه الحكومة هي نفسها التي ستؤلف الحكومة المقبلة في هذا العهد، وبالتالي ما الذي تغيّر؟ فكما اخترنا هذه المجموعة من المسؤولين والوزراء يمكن المحافظة عليهم، أو إجراء تعديلات طفيفة تؤدي إلى إنجاز الحكومة بدل أن نبني عليها آمالاً وتطلعات كثيرة، لأنّ تشكيل الحكومة هو خطوة إلى الأمام تساعد على تسهيل انتخاب الرئيس”.

قرار التأليف قد اتخذ، ففي الحكومة الحالية ٦ لاعبين من فريق واحد يقودهم “حزب الله”

كلام الثلاثي الأول في “حزب الله” نصر الله قاسم ونبيل قاووق خلال ٢٤ ساعة عن ضرورة تشكيل الحكومة، يدل، بحسب مصادر مواكبة ل”جنوبية”، على “أن قرار التأليف قد اتخذ، ففي الحكومة الحالية ٦ لاعبين من فريق واحد يقودهم “حزب الله”، هم الرئيس نجيب ميقاتي ومن خلفه الرئيسين نبيه بري و ميشال عون وخلفه النائب جبران باسيل إضافة الى الوزيرين السابقين سليمان فرنجية وطلال ارسلان، وهم ينقسمون على أنفسهم ما بين حلف بري ميقاتي وباسيل ارسلان”.

العقدة الكبرى تكمن في جبران باسيل الذي يرفض التعاون الكلّي خصوصا بعد أن أدرك أن حظوظه لوراثة عمّه باتت معدومة

وأشارت الى ان هذا الأمر “دفع “حزب الله” الى المبادرة لحل الخلافات، والدخول بحكومة متجانسة كاملة الاوصاف والصلاحية لتوقيع الإتفاقات المزمع عقدها، إن كان في ملف ترسيم الحدود البحرية الذي يسير نحو الحلحلة أو صندوق النقد الدولي الذي يطالب بإصلاحات قبل أي توقيع”.

الحكومة تطبخ في حارة حريك على نار حامية، وقد تصبح جاهزة قبل نهاية أيلول بعد حلحلة بعض العقد الإسمية

إذا كما بات معلوما، فإن الحكومة تطبخ في حارة حريك على نار حامية، وقد تصبح جاهزة قبل نهاية أيلول بعد حلحلة بعض العقد الإسمية وتذليل بعض العقبات الشكلية، إلا مصادر خاصة كشفت ل”جنوبية”، أن “العقدة الكبرى تكمن في جبران باسيل الذي يرفض التعاون الكلّي خصوصا بعد أن أدرك أن حظوظه لوراثة عمّه باتت معدومة، لذلك إنتقل باسيل الى مرحلة الصراع من أجل أن يكون شريكا أساسيا في صنع رئيس جديد للجمهورية وإلا سيسعى لحرق الطبخة الحكومية، وهو يطالب “حزب الله” بأن يتم الإتفاق معه أولا، على إسم المرشح الذي ستطرحه قوى الثامن من آذار ليبني على الشيء مقتضاه”.

السابق
سعيد يُحذّر من تمدد «حزب الله» في جبيل-كسروان.. وهذا ما قاله عن «درس تشكيل الحكومة»
التالي
ارتفاع إضافي بأسعار المحروقات.. اليكم الجدول الجديد