«بدعة» العهد في آخر أيامه في ملف المرفأ: الضغط لتعيين مساعد للمحقق العدلي.. هل يستقيل البيطار أم يواجه؟!

القاضي طارق البيطار و المرفأ
في الوقت الذي أمعن فيه "العهد القوي" في تعطيل القضاء من خلال عدم توقيع مرسوم التشكيلات القضائية، وتقويضه بملفات اخرى، بمقابل إطلاق يد "قاضية العهد" غادة عون بملفات ذات أبعاد سياسية أكثر منها قضائية، "إستفاق" في "أيامه الاخيرة"، بحسب مصادر عدلية لـ"جنوبية" ليسجّل إعتراضا على تعطيل مرفق العدالة، وخصوصا في ملف تفجير المرفأ.


لكن هذه”الإستفاقة”، “لم تأت من باب الحرص على المصلحة العامة والقضاء ككل”، بحسب المصادر، “بل هي نابعة من مصلحة شخصية تتمثل بإصراره، ولو بقي يوم من عهده، على إطلاق سراح الموقوف بدري ضاهر المحسوب على العهد والتيار الوطني الحر، والذي سيستفيد منه طبعا باقي الموقوفين ال16 في الملف”.

“بدعة” العهد الجديدة في ملف المرفأ حملها وزير العدل هنري الخوري صباح اليوم الى مجلس القضاء الاعلى


“بدعة” العهد الجديدة في ملف المرفأ، حملها وزير العدل هنري الخوري صباح اليوم الى مجلس القضاء الاعلى، وكشفت مصادر قضائية لـ”جنوبية” ان هذه “البدعة” تتمثل بتعيين قاض مساعد للمحقق العدلي طارق البيطار “ينظر في القضايا الانسانية” وفق ما جاء في كتاب الخوري الى مجلس القضاء، وما”القضايا الانسانية ” سوى البت بإخلاء سبيل الموقوفين كون التحقيق معطّل، وتعطيله تأتىّ من طلبات رد المحقق العدلي وعدم توقيع مرسوم تعيين رؤساء محاكم التمييز ، الذي قبع في ادراج وزارة المال اربعة اشهر ليرده الى مجلس القضاء عبر وزير العدل ، من دون توقيع، ناقلا بذلك المواجهة الى القضاء.


هذه”البدعة” مهّد لها لقاء “نواب عونيين” مع رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود قبيل اجتماع المجلس، والذي تزامن مع اعتصام امام قصر العدل في بيروت خصّص للمطالبة بإطلاق سراح بدري ضاهر بالتحديد حيث رفعت لافتات وصور له.
في هذا اللقاء الذي جمع عبود بالنواب ندى البستاني وجيمي جبور وسيزار ابي خليل وجورج عطالله وسامر التوم وبحضور محامين عن اهالي الضحايا والموقوفين، أثنى النواب على شفافية عبود ونزاهته وحرصه على سير العدالة، وفق مصادر المجلس، التي نفت حصول اي شجار او كلام حاد خلال الاجتماع الذي بحث في مدى قانونية تعيين مساعد للمحقق العدلي، كما بحث في مرسوم تعيين رؤساء التمييز.

في حال وافق المجلس على طلب الخوري فانه لن يكون امام البيطار سوى خيارين إما رفض تسليمه الملف والمواجهة او الاستقالة


طرْح وزير العدل ومَن وراءَه، وفي حال الموافقة عليه، فانه سيؤدي الى حصول شرخ وإنقسام في الجسم القضائي، وفق ما اعتبرت مصادر مطلعة )، فيما نقلت مصادر مقربة عن المحقق العدلي القاضي طارق البيطار لـ”جنوبية” قوله عن القاضي سهيل عبود انه”قاض صلب ورجل مبدئي”، ولفتت مصادر اخرى الى انه في حال وافق المجلس على طلب الخوري فانه لن يكون امام البيطار سوى خيارين “إما رفض تسليمه الملف والمواجهة او الاستقالة، وفي كلا الحالتين، فان الجسم القضائي سيدخل في مواجهة مع نفسه، وإحداث شرخ وانقسام قضائي، وبالتالي سيضع الملف في مهب الريح.

“خطّة محكمة”لنقل المعركة في ملف المرفأ من السياسة الى القضاء والضغط على القضاة المعنيين في الشارع، عبر التظاهر امام منازلهم

ومن الناحية القانونية، ترى مصادر حقوقية ان “لا شيء في القانون اسمه مساعد محقق عدلي”، معتبرة ان هذا الامر هو بمثابة إلتفاف على القانون بهدف اخلاء سبيل بدري ضاهر بالتحديد، متخوفة من ان يؤدي هذا الامر الى مزيد من العرقلة في ملف المرفأ وبأن يبقى معلقا بعد اخلاء سبيل الموقوفين.
لا تستبعد المصادر حصول ما اسمته”خطّة محكّمة”من خلال نقل المعركة في ملف المرفأ من السياسة الى القضاء، والضغط على القضاة المعنيين في الشارع، عبر التظاهر امام منازلهم، وهو ما حصل بالفعل امام منزلي القاضيين عبود وجمال الخوري، فيما لم يسجل اي تظاهر امام منزل وزير المال للضغط عليه من اجل التوقيع على المرسوم، انما قام الاخير برده بهدف إحراج القضاء.
واعتبرت المصادر ان هذا التظاهر الذي اعتمده المتضررون، يشكل جرما جزائيا بحد ذاته وفق ما نصت عليه المادة 419 من قانون العقوبات المعدلة، بحيث اعتبرت ان التظاهر امام منازل القضاة هو نوع من انواع التهديد والتدخل في عمل القضاء.

إقرأ أيضاً : «مقتلة المرفأ».. 46 متهماً بينهم من «الصف الأول» و42 دعوى ضد البيطار و «لن يستسلم أو يتنحى»!

السابق
بعدسة «جنوبية»: حريق يلتهم السيارات
التالي
«إعلان هام» بشأن جوازات السفر