ورأى الجواد بداية، ان “هذه السلطة لا تؤتمن على أي مسؤولية، وهي سلطة ذات تاريخ قبيح في تمييع وتضييع الاستحقاقات المختلفة، من انتخابات نيابية ورئاسية وموازنة”. ولاحظ ان “التخبط الإداري والقضائي الظاهر عند الأجهزة المرتبطة بالإنتخابات، من رفض بعض القضاة للمشاركة في أعمال لجان القيد بالإضافة إلى الإضراب العتيد للسفراء والدبلوماسيين، هي لا شك إرهاصات تأجيل، ناهيك عن وجود مصلحة للسلطة الفاشلة في الهروب من الإنتخابات كمحطة مساءلة ومحاسبة”.
وحول انسحابه من السباق الإنتخابي، قال الجواد”: كنت قد آليت على نفسي ألا أصرح أي تصريح يتنافى مع روح التضامن، التي كنت ولا أزال أدعو اليها بين جميع مكونات المعارضة وقوى التغيير، ولا زلت ملتزما بهذا، بعد الإنتخابات سيكون لي موقف مفصل مما جرى”.
وعرض الافكار والعناوين العريضة التي كانت ضمن برنامجه الإنتخابي، وابرزها، اعتماد الانتخاب في تشكيل السلطة القضائية، بدل التعيين، رفع يد السلطة التنفيذية عن الهيئات الرقابية( ديوان المحاسبة- التفتيش المركزي) التي تتبع حاليا لرئاسة مجلس الوزراء، فرض ضريبة على الأراضي البور الصالحة للزراعة واعطاء البلديات حق استثمارها لحساب مالكيها، اعتماد اللامركزية في توزيع وجباية الكهرباء، بحيث يكون للبلدية دور في زيادة الجباية والتخفيف من التعديات، الغاء نظام الحصانات القائم برمته، تعزيزا لمبدأ المساواة امام القانون وتسهيلا للمحاسبة، فصل النيابات العامة والتفتيش القضائي عن قضاء الحكم منعا لتضارب المصالح.
إقرأ ايضاً: خاص «جنوبية»: بضغط من «حزب الله»..«المخابرات» تُحرر إبن حاروف الجنوبية من خاطفيه البقاعيين!
وأضاف”: وكذلك تشجيع الصناعة الزراعية لتحفيز الانتاج الزراعي وتطويره، و إنشاء شركات تأمين وطنية ترعى العاملين في القطاعات غير المشمولة بالتغطية الصحية، تعديل قانون النقد والتسليف لا سيما ما يتعلق بصلاحيات حاكم المصرف المركزي، تعديل قانون السرية المصرفي، ترشيد الإستيراد الإستهلاكي تخفيفا للنزف وتشجيعا للإنتاج المحلي، حق اختيار كل مواطن في اللجوء الى المحاكم المدنية او الروحية فيما يتعلق بالاحوال الشخصية، إعادة النظر بالتقسيمات الإدارية كما نص اتفاق الطائف كمدخل الى تحقيق اللامركزية الإدارية، و نقل السجال القائم حول سلاح المقاومة، من السجال حول وجود السلاح الى الحوار حول دوره.
الجواد يؤكد انه ليس من دعاة الناخب الجنوبي للمقاطعة أو السلبية فالمقاطعة تصب في مصلحة السلطة
ولماذا لم يبادر إلى تشكيل لائحة معارضة أخرى، أو الإلتحاق باللائحة الثانية؟، قال”: اولا أنا لا أبحث عن مقعد للترشح، ولو اردت ذلك لحصلت عليه، وكنت على رأس لائحة بدل الإلتحاق بأي لائحة، أنا أبحث عن دور فاعل للمشاركة في البناء وليس للتهديم والعمل العبثي والكسب الشخصي، ثانيا، لا يمكنني ان اتناقض مع نفسي، فأدعو للوحدة هنا وأبادر للتقسيم هناك، فالإنسجام مع النفس مكسب كبير في حد ذاته”.
وأكد انه ليس من دعاة الناخب الجنوبي للمقاطعة أو السلبية، فالمقاطعة تصب في مصلحة السلطة”.وشدد على دعوة الجنوبيين المعترضين، المتضررين، التغييريين والحالمين بغد أفضل، ان يشاركوا غدا في احتفال اعلان “لائحة معا نحو التغيير” في النبطية، وذلك من أجل تزخيم انطلاقة عملية التغيير وإعطائها الصورة الجامعة و الصحيحة”.
التوجه الى صناديق الاقتراع على قاعدة اعطاء فرصة لمن كان شريكا في الألم والمعاناة الحالية
واكد انه “عند الاستحقاق الانتخابي في ١٥ أيار، يجب التوجه الى صناديق الاقتراع، على قاعدة اعطاء فرصة لمن كان شريكا في الألم والمعاناة الحالية، لا إعطاء صك براءة وتجديد ثقة لمن كان سببا لها”.
ودعا اللبنانيين عموما، والجنوبيين خصوصا، إنطلاقا يوم الإنتخاب، ان لا أن يتوقفوا عنده وهذه هي مسؤولية القوى والأحزاب الفاعلة في خلق دينامية تحرك تفاعلية تشاركية، من أجل تشبيك القوى الحية والناشطة وإحياء العمل السياسي في المتابعة والمحاسبة والتوعية والتأطير، بعكس العمل السياسي القائم اليوم على الاستتباع والزبائنية بعيدا عن الأهداف الوطنية السامية”.


