بدأت القوى والأحزاب و التيارات السياسية والمدنية إعدّاد عدّتها للاستحقاق المنتظر، ولو بحركة خجولة، وبانتظار أن تتبلوّر الصورة مع اقفال باب الترّشح للإنتخابات في 15 الحالي، سلكت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات” (LADE) طريق مراقبة الإجراءات المرتبطة بالعملية الانتخابية ومسار التحضيرات لها، فوفق ما أكدته عضو الجمعية سندريلا عازار لـ”جنوبية” فإنه “قبل حوالي شهرين على الموعد، لا يزال آداء السطة ملتبس حول مدى الجهوزية الفعلية للإنتخابات بالمستوى المطلوب”.
اقرا ايضا: «الثنائي» يُمارس «حرب التعتيم» بالمولدات جنوباً..والسطو المسلح يُؤرق البقاعيين مجدداً!
واعتبرت أنه “على الرغم من الوعود والتعهدات التي نسمعها كل اليوم من الدولة والسلطات المسؤولة عن تحقيق الإستحقاق، فالمؤشرات تدل على أن العجلة التقنية أو التحضيرات اللوجستية لا تزال بطيئة نوعاً ما، وحتى أنها تتّسم بعدم الجدية، فصرف الإعتمادات المالية اللازمة لهيئة الإشراف على الإنتخابات، المسؤولة عن مراقبة الإنفاق والإعلام والإعلان الإنتخابيين، لم تحصل حتى الآن”.
آداء السطة ملتبس حول مدى الجهوزية الفعلية للإنتخابات
وأشارت الى ” الجمعية تلقت العديد من الشكاوى من المرشحين الذين يواجهون صعوبات لوجستية كبيرة خلال محاولة استكمال ملئ طلبات ترشّحهم، ومنها دوام عمل الموظفين في وزارة المالية الذي يحضرون يومين في الأسبوع فقط الى مكاتبهم، وهو وقت غير كافٍ ليحصل أي مرشح على ايصال يثبت أنه دفع رسوم الترشيح اللازمة”.
وتحدثت عازار” عن ووجود مشكلة أخرى تتمثّل بعدم قدرة المرشحين والمرشحات فتح حسابات للحملات الإنتخابية في المصارف اللبنانية”، لافتة الى “أنه لم يتم تعيين لجان القيد وبتنا على مسافة أيام من اقفال باب الترشح، والجو بالإجمال يسيطر عليه ضبابية معينة تؤثر حكماً على مجريات ومسار العملية الإنتخابية ويضع النزاهة تلك العملية في خطر كبير”.
وأكدت عازار “أن الجمعية باشرت بتجهيز الفريق المسؤول عن رصد المخالفات في المناطق اللبنانية كافة”، مشيرة الى أن” هذا الفريق أو خلية النحل الذي يتألف من42 مراقب طويل الأمد يعمل بشكل يومي في غرفة عمليات لرصد أي عمل من شأنه أن يؤدي إلى زعزعة نزاهة العملية الانتخابية ككل و مسارها”.
وشددت على أن” الجمعية بدأت برصد الزبائنية التي تمارسها بعض الأحزاب السياسية، بالإضافة للمجموعات السياسية الناشئة من أواخر العام 2021″.
التحضيرات اللوجستية لا تزال بطيئة وحتى أنها تتّسم بعدم الجدية
وجزمت عازار “بأن الزبائنية السياسية هي آفة مستشرية بعمق النظام اللبناني، ولكن مع الأزمة الاقتصادية وإرتفاع سعر الصرف بشكل جنوني وجائحة كورونا، أصبح هناك نوعاً من الإستغلال لوجع الناس ووُجدت وسائل زبائنية جديدة مبتكرة، وشرّع غياب الدولة العمل الخدماتي، واليوم هذه الأعمال تدفع المستفيد منها ليُصوّت بتوجه معين،وبالتالي فهي تعيق العمليات الزبائنية عملية تكوين السلطة كم يجب أن تكون”.
وأكدت على أن “المطلوب اليوم من السلطات المسؤولة عن تنظيم العملية الانتخابية أن تحترم المهل الزمنية، وإحترام الإطار القانوني التي تتم فيه العملية الانتخابية ، وصرف الاعتمادات اللازمة للإستحقاق الإنتخابي، بالإضافة إلى محاولة معالجة أو حل كل العوائق التي تُعرقل حسن سير العملية الإنتخابية”.
أما فيما يتعلق بعدد المرشحين للإنتخابات النيابية، فأوضحت عازار “أنه لا يوجد عدد محدد ، خصوصاً باب الترشح لا يزال مفتوحاً، ويٌرجّح أن يزداد خلال اليومين الأخيرين و تتضح الصورة بهذا الخصوص أكثر”.

