حاولت قناة “لنا” التلفزيونية الموالية للنظام السوري منذ انطلاقتها عام 2018 البحث عن موطئ قدم للتواجد في الساحة التلفزيونية العربية، وتمكنت خلال الأشهر الأولى من بثها التجريبي لفت انتباه الجمهور السوري خاصة عبر بثها مجموعة من المسلسلات السورية الأثيرة لدى الجمهور، تلك التي لا يعرضها التلفزيون السوري الحكومي ولا تصل إلى عدد كبير من الجمهور بسبب ضعف الإنترنت في سوريا.
وبذلك تحولت القناة إلى صدارة القنوات السورية قليلة العدد لتحقق حضوراً واسعاً ما لبث أن انطفأ تدريجياً مع دخولها في نطاق البرامج التلفزيونية، وهنا كان التوجه إلى جلب مذيعين لبنانيين لتقديم البرامج المنوعة الضخمة والاستهلاك في حضورهم بعدد حلقات كثيرة وأفكار مكررة فمثلاً تتواجد مذيعة البرامج اللبنانية رابعة الزيات على شاشة “لنا” منذ انطلاق القناة وقدمت بشكل متواصل ما وصل إلى سبعة برامج متتالية.
إقرأ أيضاً: رابعة تستجوب ضيوفها.. الاستثمار في حياة الناس الخاصة على تلفزيون «لنا»!
هذا مع سوء إدارة البرامج التي قدمها فنانون سوريون على القناة وبالأخص برنامج “فيه أمل” للنجمة السورية أمل عرفة، و “سيبيا” للفنان أيمن زيدان، في حين استنسخت القناة برنامجاً أجنبياً كلّف القناة مبالغ طائلة حمل اسم “أكلناها” وتولى تقديمه النجم باسم ياخور والذي قيل أنه ربح من البرنامج وحده ما يقارب المليون دولار.
في كواليس القناة كانت لعبة غسل الأموال تتزايد مع أرقام فلكية تدفع لمذيعين للقدوم إلى القناة، وبينما كانت القناة تمنع من أرباح اليوتيوب بسبب العقوبات الأميركية، توجهت إلى عرض لوغو يتبع لشركة “المنبر” وهي التي تنتج البرامج لصالح قناة “لنا” ومقر مكتبها في الداون تاون وسط بيروت.
مرات عديدة تعرضت القناة لعقوبات دفعتها إلى نشر المحتوى عبر قنوات يوتيوب تحمل أسماء غير واقعية مثل “ترفيه” و “كوميديا” للالتفاف على العقوبات، لكن الجديد جاء عبر قرار القناة تغيير الاسم إلى L TV، وهو اسم يبدو معبراً عن المرحلة الجديدة التي تحاول القناة الاستمرار فيها مع إعلانها عبر منصات التواصل الاجتماعي عن حاجتها لمذيعين ومحررين للعمل في مكتبها ببيروت.
الأسئلة حول قناة “لنا” كثيرة لا تتوقف عند اسم الممول الحقيقي، وجهات النفوذ ومدى التصريح للعمل من قبل النظام السوري الذي اتخذ موقفاً رمادياً من القناة فلم يسمح لها بإنتاج برامج داخل دمشق، كما لم يمانعها من التواجد كمراسلين وعربة بث وتغطية الأحداث بما فيها الرسمية.
آخر ما أقدمت عليه القناة هو لوغو جديد تمت سرقته بشكل كامل من موقع غوغل كقالب جاهز دون أي تغيير سوى بإضافة كلمة TV بخط رفيع مائل لا يتناسب مع شكل اللوغو



