تتفاقم الأزمة الصحية في لبنان في ظل تدهور الاوضاع المالية والاقتصادية، ولعلّ ابرز كابوس يقلق المواطنين هو انقطاع الادوية من الصيدليات التي أصبحت رفوفها فارغة.
وفي ظل مخاوف من تداعيات كبيرة لهذه الأزمة على صحة المواطن، ترأس ئيس الجمهورية العماد ميشال عون اجتماعاً في حضور رئيس حكومة تصريف الأعمال ووزير الصحة، يضم نقيب الصيادلة وممثلين عن شركات الأدوية العالمية في لبنان ومستوردي الأدوية وشركات تصنيع الأدوية للبحث في حل أزمة الدواء بعد القرار برفع الدعم عن ٧٥٪ من الأدوية.
اقرا ايضا: 70% من الأدوية غير متوفرة في الصيدليات.. واجتماع في بعبدا: هل تحل الأزمة؟
تحدث الرئيس عون فأكد على أهمية معالجة الاسباب التي أدت الى حصول ازمة الدواء، لان سلامة المواطنين وصحتهم الأولوية في كل المعالجات ومن غير المسموح الإساءة الى الامن الصحي الذي يوازي بأهميته الأمان في كل المجالات الأخرى، الأمنية والاقتصادية والتربوية وغيرها. ولفت الى ضرورة الوصول الى إجراءات بالتنسيق بين مختلف المعنيين لتأمين الدواء في لبنان للمواطنين والحد من الازمة القائمة، بدءا من وزارة الصحة وامتدادا الى الصيدليات ومستوردي الادوية وممثلي شركات تصنيع الدواء ووكلاء الشركات العالمية.
كما تحدث الرئيس دياب عن ضرورة معالجة كلفة الدواء وتقييم الإجراءات المتخذة حتى الان تحت عنوان المحافظة على أهمية تأمين الدواء بشكل مستمر، والتعاون بين جميع القطاعات المعنية بالدواء. وشدد الرئيس دياب على ضرورة التركيز على موضوعي درس تسعيرة الدواء والاستيراد المتوازي، لافتا الى ضرورة الوصول الى حلول عملية.
وعرض وزير الصحة للإجراءات التي اتخذتها الوزارة والتدابير التي من المفروض اعتمادها لتأمين استمرار انسياب عملية تأمين الدواء في لبنان.
وشرح الوزير حسن بعض الصعوبات التي تواجه عمل الوزارة في تأمين الدواء بشكل مستمر، ومنها تحديد مصرف لبنان سقف الدعم للأدوية بـــ 50 مليون دولار شهريا.
وعلى الاثر ناقش المجتمعون سلسلة اقتراحات من شأنها معالجة ازمة الدواء، بالتنسيق بين وزارة الصحة وممثلي الجهات المعنية المشاركة في الاجتماع، بهدف تأمين الدواء بشكل دائم للمواطنين وفق معايير تراعي القوانين والأنظمة التي تضمن خصوصا سلامة الدواء وفعاليته وديمومته.
وصدر بعد الاجتماع البيان الآتي:
1- اعرب المجتمعون عن ضرورة التزام مصرف لبنان بجدولة المستحقات لصالح الشركات المستوردة وضمنا المواد الأولية للصناعة المحلية المتراكمة منذ بداية 2021.
2- ان السياسة الدوائية ومستقبلها مرتبطان ارتباطا وثيقًا بالتزام المصرف المركزي الدعم بقيمة 50 مليون دولار شهريا .
3- الاستيراد الطارئ والمتوازي ضمن معايير الجودة والأنظمة المرعية الاجراء من خلال اللجان الفنية المعتمدة لكن بوتيرة سريعة وهي وسيلة من وسائل الحل.
4- المحافظة على العلاقة المبنية على تاريخ الثقة مع شركات الادوية العالمية.
5- الصناعة الدوائية المحلية وتفعيلها ضرورة ملحة في ابعادها الوطنية والاقتصادية ضمن سياق اعتماد نهج الاقتصاد المنتج.
6- السعي الى ايجاد صندوق دعم المريض من جهات دولية .
7 – العمل على صرف الادوية المدعومة من خلال البطاقة الدوائية الممكننة، والمشروع مموّل من الشركات العالمية.

