عاد ملف الاحقاد القديمة، و”نبش القبور” وصراع “الاخوة الاعداء” بين “حركة امل” و”حزب الله”، الى الواجهة في قضاء صور وقراه، مع ارتفاع وتيرة التشنج بين عناصر الفريقين ، ومحازبيهما على خلفيات شخصية وحزبية.
وتؤكد مصادر لـ”جنوبية” ان احد العائدين من الاغتراب وهو يتحدر من احدى قرى قضاء صور، وهو كان يعمل حارساً شخصياً لاحد نواب “أمل” في البلدة نفسها إفتعل مشكلة كبيرة ونبش “ثأراً عائلياً” تطور الى اطلاق رصاص وتهديدات متبادلة بالقتل وكاد ان يتطور الى مذبحة لولا الحظ والعناية الالهية.
وتعود جذور المشكلة الى 4 عقود، لكن ما نبشها هو انقلاب المرافق على النائب، وكشفه لاسرار وفضائح عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالاضافة الى شتائم تطال “حزب الله” وبعض رموز “امل”.
حارس سابق لنائب في قضاء صور كاد يحدث مجزرة في بلدته بعدما إفتعل مشكلة كبيرة ونبش “ثأراً عائلياً” تطور الى اطلاق رصاص
وتشير المصادر، الى ان حالة غليان شديدة تسود القرية التي حصل فيها الاعتداء، وسط تدخلات لمنع تفاقمها، وفي ظل اصرار من بعض اركان المشكلة على تصفية المرافق المذكور كما يردد اهالي القرية.
وفي حين تتفاقم ازمة الادوية والبنزين والمازوت جنوباً، تستغرب مصادر متابعة عبر “جنوبية” غياب الهيئات الرقابية، ولا سيما وزارة الاقتصاد، وكذلك الدوريات الامنية للكشف على احتكار البنزين في المحطات الجنوبية. وفي ظل اغلاق شبه كامل لمحطات المحروقات باستثناء المحسوبة على “امل”، وهي لا تتعدى الـ4 من اصل 200 محطة جنوباً، كما فتح “حزب الله” ما يقارب 10 محطات تابعة لـ”الامانة” في العديد من القرى الجنوبية.
حوادث خطيرة
ومتابعة لازمة البنزين وما تسببه من إشكالات وحوداث، احترقت عند الثالثة من فجر أمس الثلاثاء، سيارة في منطقة الحوش، الشارع العريض وذلك في ظروف غامضة.
وقد أتت النيران عليها بالكامل وكادت أن تتسبب بكارثة في المنطقة، كما امتد الحريق الى شقة احد مٌحامي “الثنائي الشيعي”، و تسبب بأضرار فيها و بوشر التحقيق لمعرفة ملابسات الحادث.
و قال احد المصادر إن السيارة كان فيها عدد من غالونات البنزين، اشتراهم صاحبها من السوق السوداء، في حين قال آخر بأنَّ حريق السيارة مفتعل نتيجة خلاف بين صاحبها و احد أقاربه.
في جديد أزمة البنزين وقع إشكال كبير في المحطة التي تقع على مفرق جناتا_معروب. و اطلق بعض عناصر “حزب الله” عدة رشقات نارية في الهواء، فيما قال البعض ان مطلقي النار هم اصحاب المشكل في حين قال آخرين أن عناصر الحزب كانت تفرق المتعاركين.
و قد داهمت دورية للأمن العام محطة في بلدة الزرارية، ووجدت فيها آلاف الليترات من البنزين المدعوم اي انه موجود قبل ارتفاع السعر، حيث قرر صاحبها إقفالها منذ بداية الازمة.
العتمة تلف صيدا
وعمد العديد من اصحاب اشتراكات الكهرباء في صيدا الى إطفاء مولداتهم لحين حلّ ازمة المازوت، لأنه لم يعد بمقدورهم شراء المازوت من السوق السوداء، كما ليس بمقدورهم رفع فاتورة الإشتراك، بسبب اوضاع الناس الاقتصادية المزرية.
وفي صيدا أيضاً توجه مجموعة من المواطنين من سكان صيدا القديمة محلة بوابة الفوقا الى مبنى البلدية، و التقوا رئيسها وشرحوا معاناتهم بسبب إنقطاع الكهرباء و الإشتراك الدنان في منطقتهم.
إقرأ أيضاً: البنزين «على الهوية» جنوباً..والتهريب إلى سوريا يَستفحل بقاعاً!
و بحسب احد اعضاء الوفد انَّ رئيس البلدية أمَّن لهم ألف ليتر مازوت فقط لا غير .
و أدى انقطاع الكهرباء إلى وقف العمل في معمل زهرة للأوكسجين و هو المعمل الوحيد الذي يغذي مستشفيات الجنوب، ما ينذر بكارثة خطيرة إن لم تحل الازمة خلال 24 ساعة.
كما توقف العمل في مصلحة تسجيل السيارات (النافعة) في صيدا بعد إنقطاع التيار الكهربائي، وعدم إمكانية تشغيل المولد الخاص.
البقاع
البقاع بدوره يعاني من ازمة محروقات ومازوت خانقة، وتعيش قرى البقاع ازمات كبيرة منها انقطاع مياه الشفة والعتمة الكاملة.
وفي بلدة حوش الحريمة، أعلن أصحاب المولدات في البلدة منذ ثلاثة أيام التوقف عن تشغيلها والتغذية بالتيار، وذلك لعدم قدرتهم على تأمين المازوت بالسعر الرسمي، ولا طاقة لديهم لشرائه من السوق السوداء وهذا يرتب اعباء اضافية عليهم وعلى الناس والذين ليس باستطاعتهم دفع المزيد من الفواتير المرتفعة.
وقطع الاهالي الطريق الرئيسية إحتجاجاَ على انقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر، وطالبوا بإخراج التقنين من دائرة المحسوبيات السياسية، والتساوي بين المناطق في ساعات التغذية بالتيار، كما طالبوا الدولة بالضغط على الشركات تسليم مادة المازوت وتوزيعه وفق ألية تحد من احتكاره.
هذا الوضع المزري انسحب الى بقية القرى كامد اللوز وجب جنين والقرعون وغزة، والصويري ومجدل عنجر وقب الياس، حيث بدأ أصحاب المولدات اعتماد التسعيرة وفق المقطوعية. وباسعار مرتفعة بدأت ب٢٥٠ ألف ليرة لل٥ أمبير، وارتفعت الى ٣٠٠ ألف في شهر واحد، وقال أحد أصحاب المولدات بحال استمر الدولار بالارتفاع وانقطاع المازوت قد تصل في البقاع مقطوعية ال٥ امبير الى ٤٠٠ الف ليرة.
ولفت أن بسبب التسعيرة الجديدة بدأ مواطنون يقطعون اشتراكاتهم لعدم قدرتهم على الدفع. ولجأوا الى اعتماد الطرق البدائية في الانارة البديلة.

