وفي المرة الثالثة سقط وزير الداخلية المستقيل محمد فهمي في “الفخ”، الذي نصبته سلطة الاهمال والفساد لنفسها، عندما امعنت في الانكار والتنكر عن المسؤولية في تفجير 4 آب المأساوي.
ففي المرة الاولى، رفض فهمي اعطاء الاذن للمحقق العدلي القاضي طارق البيطار لملاحقة مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، وفي المرة الثانية التقى اهالي شهداء المرفأ بعد “كر وفر” امام منزله منذ ايام.
وبالامس سقط في الامتحان عندما امعن حرس منزله من قوى الامن الداخلي في الاعتداء على الاهالي وهو ما ولد رد فعل وتكسير زجاج المدخل وسقوط جرحى بين المتظاهرين.
وتقول مصادر حقوقية لـ”جنوبية”، ان ما حصل امام منزل فهمي سيكون محور ادعاء قضائي، والمطالبة بفتح تحقيق واحالة من اعطى الاوامر الى المحاكمة.
مصادر حقوقية: ما حصل امام منزل فهمي سيكون محور ادعاء قضائي والمطالبة باحالة من اعطى الاوامر الى المحاكمة
في المقابل، تؤكد مصادر متابعة لملف المرفأ لـ”جنوبية”، ان فهمي سقط في الامتحان الشعبي، وتحول الى مشارك في الجريمة بنظر الاهالي لتستره على المجرمين والمرتكبين. وتحول الى “كيس رمل”، لحماية المنظومة التي اتت به وزيراً عبر ابعاد الانظار عن مشغلي هذه الطبقة السياسية ايضاً، ويحاول إخفاء وبصماتها الواضحة في تفجير المرفأ.
وتشير المصادر الى ان ليس هناك من قوة يمكنها توقيف التحقيقات، والوصول الى خواتيم في ملف انفجار المرفأ والملف بات كله تحت الانظار الدولية ولجان متابعة حقوقية ودولية. وسيتعرض كل من يعرقل العدالة الى دعاوى امام محكمة الجنايات الدولية ومحاكم دولية اخرى.
“أهلية” الرئيس؟
وفي قضية غير مسبوقة في تاريخ الجمهورية اللبنانية وتعكس الجرأة ورفض سلطة الامر الواقع، تقدمت خمس شخصيات لبنانية تقدمت بدعوى قضائية للتثبت من أهلية الرئيس ميشال عون للتصرف وتولي مقاليد الحكم، وتعيين لجنة أطباء لمعاينته. وقد تلقت المحكمة الابتدائية المدنية في جبل لبنان والناظرة في الأحوال الشخصية استدعاء الشخصيات الخمسة وهم إيزابيل إده، نوال المعوشي، حسين عطايا، الدكتور أنطوان قربان، ريمون متري وسليم مزنر.
إقرأ ايضاً: «نبش قبور» ورصاص بين «أمل» و«حزب الله»..والرقابة «غاشية» جنوباً!
أما الأسباب التي أوجبت هذا الاستدعاء فتتراوح بين عمره والتقارير عن وضعه الصحي والقرارات التي يتخذها اقرباؤه ومعاونوه.
قمع وتوقيف!
وفي تطوّر قضائي متعلق بدعوى اهلية عون، ادعت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون على المحامين المتقدمين بدعوى التثبت من أهلية عون للحكم، بتهمة (ادعاء عون) الاقدام على الذم والتحقير به طعناً بما يمثله كأعلى سلطة سياسية في البلاد.
وطلبت إلى قاضي التحقيق الأوّل نقولا منصور توقيف المدعى عليهم في قضية الذم برئيس الجمهورية وجاهياً أو غيابياً.
وفي هذا السياق تؤكد مصادر في حراك 17 تشرين الاول لـ”جنوبية”، ان توقيف المدعين الخمسة سيكون الشرارة الجديدة لإعلان ثورة اجبار هذه الطبقة السياسية على التنحي واعلان فقدان اهليتها السياسية، وعقمها وقيادتها البلد نحو الانفجار الكبير بعد الانهيار.
حراك 17 تشرين الاول: توقيف المدعين الخمسة سيكون الشرارة الجديدة لإعلان ثورة اجبار هذه الطبقة السياسية على التنحي
وتقول ان يجب من اليوم وصاعداً ملاحقة كل من يمارس السلطة اليوم بتهمة الاخلال الوظيفي والاهمال والفساد ومحاكمته، ولا سيما الرؤساء منهم بتهمة الخيانة العظمى!
رشوة بدل النقل؟
معيشيا، كشفت مصادر وزارة الطاقة عن بحث جدي في طرح يقضي بتوزيع قسائم على المواطنين تؤمّن لهم صفيحة بنزين اسبوعيا وفق السعر المدعوم، على ان يدفعوا أي حاجة اضافية على السعر غير المدعوم، كون دعم مصرف لبنان من الصعب ان يستمر الى ايلول. وتوقّعت مصادر في «الطاقة» ان يصبح الاقتراح نافذا بحلول نهاية شهر تموز الجاري وهو معتمد في سوريا منذ مدّة.
وفي خطوة من شأنها تصحيح الخلل نسبياً، في رواتب القطاع العام، وقّع وزير المالية غازي وزني كتاباً وأرسله إلى رئاسة مجلس الوزراء للحصول على موافقة لزيادة بدل النقل الذي يعطى للعاملين في القطاع العام ليصبح 24 ألف ليرة لبنانية بدلاً من 8 آلاف ليرة لبنانية، وتزامنت هذه الخطوة مع اجتماع غداً للنقل العمومي لإعادة النظر بالتعرفة.

