على وقع ما يشهده جنوب لبنان من أزمات معيشية ومالية، يزداد الشرخ بين الثنائي الشيعي في ظل الرسائل المباشرة وغير المباشرة التي يوجهها انصار كل من “حزب الله” وحركة “أمل” عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
إقرأ أيضاً: الأزمات تفجّر خلافا جديدا بين قطبي الثنائية: من المسؤول عن أزمة المياه في الجنوب؟
وكان اللافت، مؤخرا تحميل انصار “أمل” مسؤولية الأزمات التي تجتاح الجنوب كما سائر المناطق للحزب بما انه الحاكم الفعلي لا سيما في البيئة الشيعية، ومع تفاقم أزمة البنزين في الجنوب وتفشي ظارهة طوابير الذل واصرار جماعة “حزب الله” على وضعها في اطار الكرامة والصبر لمواجهة “المؤامرة الكونية” على محور المقاومة، يتداول انصار أمل على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر طوابير السيارات أمام محطات البنزين، مع كلام للسيد موسى الصدر الذي يشير فيه الى ان “الحسين لا يتحمل العيش مع الظالم، ويحارب الظالم حتى ولو مات، أي ظالم كان اسرائيل او الظالم الداخلي، الذي يغتب حقوق ويحرمك من حقك ولو كان حاكماً والذي يمنع عنك فرصتك في الحياة..” في اشارة مبطنة وغير مباشرة لـ”حزب الله”.
من جهة ثانية، يعمل جمهور “حزب الله” على تبرئة الاخير من مسؤولية الانهيار الذي يشهده لبنان، عبر التغاضي عن تهريب البضائع المدعومة والبنزين والأدوية الى سوريا علما انه هو من يمسك الحدود الشرعية وغير الشرعية، وذلك من خلال اعادة التذكير بأن امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله عرض على الحكومة استيراد المحروقات من ايران في وقت سابق.


