اللقاح الأفضل ضد «كورونا».. الصحة العالمية تُجيب!

لقاح كورونا

فيما لا يزال العالم يرزح تحت أسوأ جائحة صحية تمرّ به منذ عقود، وبالرغم من إنتظار دام أشهر لاكتشاف لقاح ضد فايروس “كورونا”، لا يزال الخوف يلف الناس من اللقاح نفسه، وسط تردد من قبل اعداد كبيرة لناحية إقدامهم على التلقيح وسط تساؤلات حول اللقاح الأكثر فعالية، وما ان كان هناك فئات معينة مستثناة من أنواع محددة من اللقاحات التي أصدرتها عدد من شركات الأدوية حول العالم.

في هذا الإطار، ألقت منظمة الصحة العالمية الضوء على أفضل الخيارات من بين اللقاحات المتعددة المتاحة ضد فيروس كورونا في بعض البلدان.

عندما يُعرض عليك اللقاح، فيجب أن تأخذ اللقاح الذي عُرض عليك أو المتاح

وقالت الدكتورة كاثرين أوبراين، رئيس قسم المناعة في المنظمة، خلال حلقة جديدة من برنامج “العلوم في خمس”، الذي يبثه موقع المنظمة الأممية، انه “لا تتوافر في العالم كميات كافية من اللقاح حاليًا لكي يتم تحصين كل من يحتاج إلى اللقاح. وبالتالي فإن الإجابة على التساؤل بشأن اللقاح الذي يمكن الحصول عليه، هي عندما يُعرض عليك اللقاح، فيجب أن تأخذ اللقاح الذي عُرض عليك أو المتاح”.

وتابعت: ” هناك عددا من اللقاحات التي ثبت أنها آمنة وفعّالة ومصنعة بجودة عالية. وبالتالي، فإن أيًا من هذه اللقاحات ستوفر حماية حقيقية. وإذا كان الشخص يعيش في بلد يوجد به أكثر من لقاح واحد في البرنامج، فيجب أن يعتبر نفسه محظوظًا لأنه يمكن الحصول على اللقاح.

ونصحت المتلقين بأنه “عندما يحين دورهم للحصول على اللقاح فعليًا، فإن عليهم الحصول على اللقاح المتاح أيا كان”.

تطميات أممية

وتابعت الدكتورة أوبراين أنه “إذا كان الشخص في فئة عالية الخطورة وكان من الأشخاص الأوائل، الذين سيحصلون على اللقاح، فإن هذا شيء يجب أن يتم في أسرع وقت ممكن حتى يكون الشخص محميًا ومحصنًا”.

إقرأ أيضاً: جلطات «الأسترازينيكا» تُثير هلع اللبنانيين.. بزري لـ«جنوبية»: خذوا اللقاح!

وعن الآثار الخطرة قالت: “هذا الموضوع تدرسه منظمة الصحة العالمية بعناية، ويتعاطى معه المسؤولون في أوروبا وحول العالم بعناية فائقة، حيث إن فرق العمل بالمنظمة في خضم جمع المعلومات حول هذه الأحداث النادرة جدًا التي يبدو أنها تصيب واحدا إلى 10 لكل مليون شخص”.

وأعربت عن اعتقادها بأنه “من المهم أن يتذكر الجميع سبب التطعيم وهو أننا في خضم جائحة والجميع يواجه خطر الإصابة بعدوى كوفيد-19. وعلى الرغم من ذلك، فإن المهم هو أن يتم من خلال منظور الأرقام والمخاطر تقييم الفائدة، التي توفرها اللقاحات مقابل المخاطر الصغيرة للغاية، التي يمكن أن ترتبط بها بعض الحالات النادرة التي تأثرت بسبب اللقاحات”.

كيف تعمل اللقاحات؟

وفي جولة على طريقة عمل كل لقاح اليكم الخلاصة التالي:

1- لقاح “فايزر-بيونتك (Pfizer-BioNTech): يتكون اللقاح من كبسولة دهنية تحتوي على أجزاء من الحمض النووي الريبوزي المرسال Messenger RNA (mRNA) أو ما يعرف بالرنا المرسال، والتي تشفر بروتين “سبايك” لفيروس كورونا، واسمه العلمي “سارس كوف-2”.

يتم تعديل الرنا المرسال بشكل طفيف حتى لا يسبب الكثير من الالتهابات. وبعد الحقن، يدخل الرنا المرسال الخلايا العضلية ويحفز إنتاج بروتينات سبايك، التي سيتعرف عليها الجهاز المناعي، وبالتالي يتعلم الدفاع عن نفسه ضد فيروس “سارس كوف-2”.

2- لقاح مودرنا (moderna): يتكون (مثل لقاح فايزر-بيونتك) من كبسولة دهنية تحتوي على أجزاء من الحمض النووي الريبوزي المرسال، وتحتوي على شيفرة بروتين “سبايك” لسارس كوف-2.

ويختلف تحضير الكبسولة وتلقيح الحمض النووي الريبوزي المرسال قليلا، لكن دورهما متطابق.

بعد الحقن، يدخل تلقيح الحمض النووي الريبوزي المرسال إلى خلايا العضلات، ويحفز إنتاج بروتينات “سبايك” ويساعد جهاز المناعة لدينا على التعرف إلى الفيروس ومكافحته.

3- لقاح أسترازينيكا-أكسفورد (Oxford-AstraZeneca): يعمل بتقنية الناقل الفيروسي، وفي هذا اللقاح الناقل الفيروسي، هو فيروس الشمبانزي الغداني (Adenovirus) قد تم تعديله وراثيا للحد من تكاثره.

ويتم بعد ذلك إدخال جين بروتين “سبايك” لفيروس “سارس كوف-2” في جينوم هذا الناقل الفيروسي. وبمجرد حقنه، يدخل الفيروس إلى خلايا العضلات. ثم ينتج بروتين “سبايك” الذي يسمح لجهاز المناعة بتعلم التعرف على فيروس “سارس كوف-2” ومكافحته.

4- لقاح سينوفاك (sinovac): يحتوي اللقاح على فيروس كورونا معطل بواسطة عمليات كيميائية مختلفة في المختبر. ويظل غلاف هذا الفيروس كما هو، وأثناء الحقن، ويتعلم الجهاز المناعي كيفية التعرف عليه والدفاع عن نفسه ضد الفيروس.

5- لقاح “سبوتنيك في (sputnik v): على غرار لقاح مختبر أسترازينيكا، يستخدم اللقاح الروسي مبدأ الناقل الفيروسي، وهو يستعمل فيروسين غدانيين (Adenovirus)، مسؤولين عن نزلات البرد الشائعة، وقد تم تعديلهما وراثيا حتى لا يتكاثرا، وتم دمج جين مشفر لبروتين سبايك بالجينوم الخاص بهما.

6- لقاح كانسينو بيولوجيكس (CanSino Biologics): لقاح من جرعة واحدة، يعتمد على تقنية الناقل الفيروسي.

7- لقاح سينوفارم sinopharm: يحتوي اللقاح على فيروس “سارس كوف-2” معطل بواسطة عمليات كيميائية مختلفة في المختبر. يظل غلاف هذا الفيروس كما هو، وأثناء الحقن، يتعلم الجهاز المناعي كيفية التعرف عليه والدفاع عن نفسه ضد الفيروس.

8- لقاح جونسون آند جونسون (Johnson & Johnson): لقاح من جرعة واحدة، يستخدم هذا اللقاح فيروسا غدانيا Adenovirus لنزلة البرد معدلا وراثيا للحد من تكاثره كناقل فيروسي. ويتم إدخال جين بروتين “سبايك” لفيروس “سارس كوف-2” في جينوم هذا الناقل الفيروسي.

وبمجرد حقنه، يدخل الفيروس الخلايا البشرية. حينها، تنتج هذه الخلايا بروتين سبايك، وهو ما يسمح لجهاز المناعة بتعلم التعرف على “سارس كوف-2” ومحاربته

الأعراض الأكثر شيوعاً؟

لقاح “فايزر- بيونتيك

الأعراض الأكثر شيوعا للقاح، هي الألم أو التورم في موقع الحقن والصداع والتعب والحمى والقشعريرة وآلام العضلات.

وبحسب الدكتور ريتشارد كينيدي، أستاذ الطب في “مايو كلينيك” في روتشستر، مينيسوتا، فإن ما بين 20 إلى 80 في المئة ممن سيحصلون على اللقاح سيختبرون تلك الأعراض، والتي قد تستمر ليوم أو يومين.

ومن جانبه، قال الدكتور ثاد ستابينبيك، رئيس معهد ليرنر للأبحاث في كليفلاند كلينك بولاية أوهايو، إن الصداع هو الأثر الجانبي الأكثر شيوعا للقاح “فايزر- بيونتيك”.

وبالنسبة للآثار الجانبية النادرة، مثل الغثيان والقيء وتورم الغدد الليمفاوية والإبط، أوضح كينيدي، أن أقل من واحد من كل 10 أشخاص سيختبر هذه الآثار.

وأخيرا، هناك ردود فعل تحسسية نادرة تجاه اللقاح، يمكن أن تشمل الحكة والتورم وحتى الحساسية المفرطة.

ووفق العلماء، فإن الأشخاص أكثر عرضة لتجربة ردود أفعال أقوى بعد الجرعة الثانية من اللقاح، لأن الجهاز المناعي قد تم إعداده لمحاربة الفيروس، بحيث تتزايد الاستجابة بعد الحصول على الجرعة النهائية.

موديرنا

على غرار لقاح “فايزر”، تشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعا للقاح “موديرنا”، الألم في موقع الحقن والحمى والقشعريرة والصداع والتعب.

ونقلت “ديلي ميل” عن الدكتور روبرت مورفي، أخصائي الأمراض المعدية في مؤسسة “نورث وسترن ميديسن” الطبية، في شيكاغون قوله إن متلقي اللقاح قد يعانون من أعراض تشبه الإنفلونزا، كالحمى وأوجاع في الجسم، بالإضافة إلى صعوبة في النوم بالليلة الأولى للتطعيم.

جونسون آند جونسون

للقاح فيروس كورونا ذي الجرعة الواحدة من “جونسون آند جونسون” آثار جانبية أكثر اعتدالا مقارنة بلقاحي “فايزر” أو “موديرنا”.

ومن الأعراض المبلغ عنها، الألم في موقع الحقن، كما أشار حوالي ثلث المتلقين للقاح إلى شعورهم بالتعب وآلام العضلات، بينما أبلغ 10 إلى 15 في المئة عن إحساسهم بالغثيان، وحوالي 10 في المئة أبلغوا عن تورم واحمرار في موقع الحقن.

ولم يتم الإبلاغ عن الحساسية المفرطة بين صفوف من تلقوا لقاح “جونسون آند جونسون”.

السابق
«ضباطٌ من حزب الله على رأس تجارة الكبتناغون».. «أنديبندنت فارسي» تفضح ما يحصل بين لبنان وسوريا!
التالي
إصابات منخفضة يُسجلّها لبنان بكورونا.. و24 حالة وفاة!