عون يُخيّر الحريري: تفضّل الى قصر بعبدا أو إفسح المجال لغيرك!

بكلمة مقتضبة ومختصرة لا تمثّل حجم المأساة التي يمرّ بها لبنان بعد السقوط المدوّي للعملة الوطنية والإرتفاع الجنوني بأسعار المواد الغذائية والمحروقات، دعا رئيس الجمهورية ميشال عون رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لزيارته في قصر بعبدا لتشكيل الحكومة أو إلإعتذار.

وفي تفاصيل الكلمة التي ألقاها عون مساء اليوم الأربعاء، لفت الأخير الى انه “بعدما تقدم الحريري بعناوين مسودة حكومية لا تلبي الحد الأدنى من التوازن الوطني والميثاقية ما أدخل البلاد في نفق التعطيل، أدعوه إلى قصر بعبدا من أجل التأليف الفوري للحكومة بالاتفاق معي، وفق الآلية والمعايير الدستورية المعتمدة في تأليف الحكومات من دون تحجج أو تأخير”.

أضاف: “في حال وجد الرئيس المكلف سعد الحريري نفسه في عجز عن التأليف وترؤس حكومة إنقاذ وطني تتصدّى للأوضاع الخطيرة التي تعاني منها البلاد والعباد، فعليه أن يفسح في المجال أمام كل قادر على التأليف”.

إقرأ أيضاً: «حزب الله» والكنيسة.. حوار «لزوم ما لا يلزم»!

وتابع: “دعوتي للرئيس المكلف تأتي من منطلق مسؤوليّته الدستوريّة وضميره الإنساني والوطني، ذلك أنّ مثل هذه المعاناة الشعبيّة لن ترحم المسؤول عن التعطيل والإقصاء وتأبيد تصريف الأعمال”، مشدداً على ان “دعوتي مصمّمة وصادقة للرئيس المكلّف الى أن يبادر فوراً إلى أحد الخيارين المتاحين، حيث لا ينفع بعد اليوم الصمت والتزام البيوت الحصينة، علّنا ننقذ لبنان”.

وعن الأزمة المالية، توجه عون الى اللبنانيات واللبنانيين قائلاً: “كلّ شيء يهون أمام معاناتكم التي بلغت مستويات لا قدرة لشعب على تحمّلها”.

أضاف، “الوباء يتربص وأيضا العوز والبطالة والهجرة وزوال القدرة الشرائية. كذلك انقطاع المواد والتخبط في مختلف السلطات الدستورية والإدارات المعنية بتأمين مستلزمات العيش، فيما لم نخرج بعد من فاجعة انفجار المرفأ… كل يوم يحمل أثقاله، فيتفاقم القلق بفعل العجز عن أبسط أساليب الحياة الكريمة”.

وتابع عون كلمته، قائِلًا: “آثرت الصمت إفساحاً في المجال أمام المعالجات على مختلف المستويات، وتفادياً لأيّ حدث من جرّاء التجاذبات والانقسامات الحادّة في المواقف السياسيّة وانهيار المنظومة الاقتصاديّة والماليّة نتيجة سياسات خاطئة لعقود خلت”.

وقال، “لقد سلكت درب المساءلة الوعرة في ظلّ نظام تجذّر فيه الفساد السلطوي والمؤسساتي واستشرى، وارتفعت أمامي كلّ المتاريس، وأنتم تعرفون أنّي ما اعتدت الإذعان والرضوخ دفاعاً عن كرامتكم وعيشكم الحر الكريم”.

السابق
السفير الروسي في اللقلوق.. ونقاش في الحكومة مع باسيل!
التالي
الجيش يُعلّق على إشكال عائشة بكّار.. اليكم التفاصيل!