وما كان يقال عن وجود 10 مهربين يديرون البقاع بأسره، ويمتلكون من المال والسلاح والرجال ما يجهز جيشاً بكامله، لم يعد كلاماً يطال اشباحاً او قصصاً تحكى عن “رجال خارقين” او من الاساطير او يلبسون “طاقة الاخفاء” ويمرون عبر الحواجز اللبنانية والسورية ومن دون ان يتمكن احد من توقيفهم ،بل اصبحوا حقائق ملموسة وظاهرة للعيان كل يوم.
وتؤكد مصادر عشائرية بقاعية لـ”جنوبية” ان كل هذه الاجواء باتت حقيقة راسخة، وخرج حزب فاعل في البقاع والهرمل، علناً في 10 كانون الثاني الماضي، ليعلن انه يدعم الرجال العشرة الاكثر تأثيراً وفعالية في مجال التهريب والاعمال غير المشروعة، والتي تدر ملايين الدولارات سنوياً للنظام السوري واحزاب وشخصيات لبنانية قريبة من سوريا و”حزب الله”.
مهربان ومعروفان بالاسم يمتلكان شركات مواد غذائية ومحروقات وطحين ويقومان بتهريب المحروقات والاغذية والطحين المدعومة الى سوريا!
وتكشف المصادر، ان تحرك نواب في منطقة البقاع والهرمل وفعاليات بقاعية للاحتجاج، على عدم تسليم الكميات الكافية من الطحين والمحروقات ومنع التهريب، يشارك فيه اثنان من كبار المهربين العشرة.
واللافت ان هذين المهربين المعروفين بالاسم يمتلكان شركات مواد غذائية ومحروقات وطحين وغيرها، ويقومان بتهريب المحروقات والاغذية والطحين المدعومة كلها من مصرف لبنان الى سوريا!
وتؤكد المصادر ان ما يجري من قبل الاحزاب والسياسيين في المنطقة، بات نافراً ويجعل العشائر تتكتل ضدهم، لا سيما، انه يدخل البقاع في حالة من الحرمان من المازوت والبنزين والطحين والمواد الغذائية والدواء.
ما يجري من قبل الاحزاب والسياسيين في المنطقة بات نافراً ويجعل العشائر تتكتل ضدهم
ويرهن حياة نصف مليون شخص لـ10 مهربين وعصابات من مئات الشباب الذين جندوهم لترهيب الناس والقتل والسرقة والخطف، وقبض الخوات والاعتداء على الكرامات والاعراض.
وهذا ما سيدفع المنطقة الى “حمام دم”، لان هؤلاء تخلوا عن ناموس وشرف العشائر وتقاليدها وعاداتها وهؤلاء ومعهم المسؤولين الامنيين الحزبيين وبعض القوى الامنية اللبنانية والسورية لا يحترمون كرامات العشائر ووجهائها ويحتكمون للسلاح والنفوذ الامني والسياسي للحزب وما يؤمنه من غطاء لهم ولا سيما عند الحواجز التابعة للقوى الامنية او كف الملاحقة القضائية عنهم!
124 معبراً غير شرعي!
وللتذكير يبلغ عدد المعابر الرسمية بين سوريا ولبنان خمسة معابر، بينما اعلن المجلس الأعلى للدفاع في العام 2019،عن وجود 124 معبرا غير رسمي تمر خلالها عمليات تهريب واسعة بين لبنان وسوريا.
وقضية المعابر غير الشرعية هي دائماً في الواجهة ولا سيما ، مع وضع صندوق النقد الدولي إغلاقها شرطا لتقديم المساعدة للبنان.
لا إغلاق!
وفي هذا السياق تكشف المصادر البقاعية نفسها لـ”جنوبية” ان المعابر غير الشرعية عديدة ولا يمكن اغلاقها لانها حاجة اقتصادية ومعيشية بين لبنان وسوريا وخصوصاً لاهل البقاع الذين لا منفس لديهم الا التهريب و”لا شغلة وعملة” لهم الا التهريب.
إقرأ أيضاً: كارثة تفجير بيروت..الفصول تَتعاقَب ولا من يُعاقَب!
وعلى الاقل هناك 5 معابر غير شرعية على الاقل، لم تغلق من صوب منطقة الهرمل في اتجاه سوريا. واحياناً ينتقل الناس مشياً على الاقدام لتبادل البضائع، والتزود بالمستلزمات الناقصة من غاز منزلي ومحروقات ومواد غذائية وخبز ودواء!
قساطل نفط!
وتكشف المصادر عن قساطل وتمديدات للنفط بين لبنان وسوريا تحت الارض، ومن جانبي الحدود، وليست حديثة وبالتالي يتم جزء كبير من التهريب، بعلم الشركات النفطية والنافذين بين لبنان وسوريا!

