«حزب الله» يُخيّر اللبنانيين.. الخناق الإقتصادي أو فتح العلاقات مع سوريا!

السيد هاشم صفي الدين

في ظل المحاولات التي تبذلها الدولة اللبنانية لضبط عمليات التهريب على الحدود اللبنانية-السورية، لما شكلته هذه الفضيحة من إستياء داخلي في ظل الأزمة الإقتصادية الخانقة، إلّا أن “حزب الله” راعي عمليات التهريب، يُصر على تطويع القرار الداخلي اللبناني وإجبار الدولة على التفاوض مع النظام السوري كباب للحل وإلّا اللبنانيون أمام خناق إقتصادي أكثر مما هم عليه.

حيث قال رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين أنه “في ظل الضغط الاقتصادي الهائل نحن أحوج ما نكون إلى إعادة فتح العلاقات مع سوريا”،  وقال إن “من يعمل على عدم إعادة العلاقات مع سوريا أقله اقتصادياً يتحمل مسؤولية خنق لبنان اقتصادياً”.

إقرأ أيضاً: حزب الله «يُشرّع» الحدود أمام مقاتليه ومهربيه..و«العزل المفتوح» يُمدد «التعبئة»!

أمّا عن الوضع العسكري للحزب وما إن كان لبنان على أعتاب حرب جديدة مع العدو الإسرائيلي قال صفي الدين في حديث تلفزيوني: “الجيش الذي قيل إنه لا يقهر قُهر وهُزم، واليوم نحن أمام مشهد متطور جداً على مستوى قوة وقدرة المقاومة التي أصبحت محوراً كاملاً، واضح للجميع لكن من باب التأكيد نحن لا نسعى للحرب ولم نسع لها يوماً”، وقال إنه “برغم الضجيج الإسرائيلي فإن الأمور ليست على مشارف الحرب”.

واكد أن المقاومة في جاهزية دائمة وكاملة، وأوضح أنه “منذ انتصار عام 2006 بدأنا العمل الدؤوب والمستمر والمتنامي، نحن مقاومة تعرف ما هي مسؤولياتها أمام هذا الواقع السائد في منطقتنا”.

وعن الحصار الإقتصادي المفروض على حزب الله وإيران، أشار صفي الدين إلى أن “الاستهداف الإسرائيلي يبدأ من إيران الداعم الأول للمقاومة وصولاً إلى سليماني”، وأن “الاستهداف الإسرائيلي وصل إلى الدول التي لها شأن في المقاومة مثل سوريا”، مضيفاً: “المقاومة اليوم مدعومة على نحو كبير جداً بالرغم من كل الظروف المحيطة الصعبة، توجد مقاومة في فلسطين مهمة وفي لبنان مقاومة عظيمة وهي أمل الشعوب في هذه المنطقة”.

حزب الله ومجلس الأمن

وأوضح صفي الدين أن “محاولة إسرائيل إثارة المواضيع في مجلس الأمن دليل على عدم قدرتها على إيجاد معادلات جديدة، الهدف من طرح موضوع الحدود في مجلس الأمن هو العجز الإسرائيلي عن تطويق حزب الله”، وقال إن “من أوجه انتصار لبنان عام 2006 أنه لم يعط الإسرائيلي أي فرصة لتحقيق أي من أهدافه”، مؤكداً أن “محور المقاومة ليس محاصراً بل يواجه مستوى جديداً من مستويات التحدي في الصراع”، وأن “الضغوط على المقاومين ليست جديدة وإن كانت بمستوى عال جداً، يوجد تناسب بين قوة المقاومة المتنامية ومستوى الضغط الذي تواجهه هذه المقاومة، كلما ازددنا قوة ازداد البلاء والتحديات.”

قوات دولية على الحدود اللبنانية-السورية

وعن مسألة الدعوات إلى نشر قوات دولية على الحدود اللبنانية السورية، قال السيد صفي الدين إن “الأصوات التي تطالب بنشر قوات دولية على الحدود السورية اللبنانية ليست بحجم تحقيق هذا الأمر”، وأضاف ” لو كانوا قادرين على ذلك لفرضوه إبان حرب تموز عام 2006″، محذراً من مغبة التفكير في نشر قوات دولية على الحدود، وقال “نعلم أن هذا الأمر دونه ما دونه”.

وتابع اصفي الدين انه “بعد 2006 هناك من تحدث في لبنان عن نشر قوات دولية عند الحدود مع سوريا وكان في مواقع سياسية”، واضاف “البعض كان يعمل على إيجاد غرفة عمليات مشتركة مع الأميركيين لضبط الحركة بين لبنان سوريا وفشل”.

السابق
تقرير: الصين الأقوى إقتصاديا بعد كوفيد 19 واليابان تموت!
التالي
ما علاقة القرود بلقاح كورونا؟