نزع سلاح «حزب الله» الى الواجهة مُجدداً.. قلق أممي وتهديد «أميركي-اسرائيلي» للحكومة!

مع تنامي الأزمة الإقتصادية في لبنان، وفشل الحكومة اللبنانية في بسط يدها فوق أي قطاع فاسد لمحاسبة المرتكبين، ووسط الوعود الفارغة في العمل لبناء أسس للدولة، والحد من السلاح المتفلّت والخارج عن سيطرة الدولة، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الحكومة والجيش اللبنانيين إلى نزع سلاح حزب الله، وحذر من مخاطر تدخل المجموعة شبه العسكرية في سوريا، في مناقشة مغلقة في مجلس الأمن حول هذا الموضوع، وفقا لصحيفة جيروزالم بروست.

وقال غوتيريش: “ما زلت أحث الحكومة والقوات المسلحة اللبنانية على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع حزب الله والجماعات المسلحة الأخرى من الحصول على الأسلحة وبناء القدرات شبه العسكرية خارج سلطة الدولة”.

أضاف: “استمرار مشاركة حزب الله في الصراع في سوريا ينطوي على خطر تشابك لبنان في الصراعات الإقليمية وتقويض استقرار لبنان والمنطقة”، حسبما نقل موقع “الحرة”.

وتطرق إلى هذه المخاوف في تقرير عن النشاط في لبنان من 15 أكتوبر 2019 إلى 7 أبريل من هذا العام، والذي قدمه قبل مناقشة الامتثال لقرار 1559 لعام 2004، والذي يدعو إلى نزع سلاح كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية، مشيراً إلى أن زيادة حزب الله لترسانته من الأسلحة يشكل تحديا خطيرا لقدرة الدولة على ممارسة السيادة والسلطة الكاملة على أراضيها، مضيفاً: “اعتراف حزب الله المتجدد بامتلاكه للصواريخ هو أيضا مصدر قلق كبير”.

إقرأ أيضاً: حزب الله الوصي على لبنان: خطيئتي عدم التدقيق في الوضع النقدي

الخروقات الاسرائيلية

كما تطرق غوتيريش إلى الانتهاكات الإسرائيلية للقرار، وقال: “واصلت المركبات الجوية والطائرات بما في ذلك المقاتلة، التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي، التحليق اليومي فوق لبنان خلال الفترة المشمولة بالتقرير”.

وأوضح أن استخدام إسرائيل للمجال الجوي اللبناني لضرب أهداف في سوريا يثير القلق البالغ، وجدد دعوته لإسرائيل بالالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والوقف الفوري لتحليقها فوق المجال الجوي اللبناني.

وحسب موقع “الحرة”، ذكر غوتيريش أن “الانتهاكات، جواً وبراً، تنطوي على خطر إحداث تصعيد وقد تهدد الاستقرار في لبنان وإسرائيل”، مشيراً إلى أنها تقوض مصداقية الأمن اللبناني ومؤسسات الدولة وتولد القلق بين السكان المدنيين.

تهديد اسرائيلي

وبعد الاجتماع، هدد مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون حزب الله قائلاً: “إذا واصل حزب الله شل عمليات اليونيفيل، واستمر في تكثيف عملياته الإرهابية، فلن يكون هناك خيار سوى البدء في اتخاذ قرارات لتحقيق هدف الأمم المتحدة وهو نزع سلاح حزب الله”.

وبالمثل، أعربت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت عن إحباطها من الدور المحدود الذي تلعبه قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان (اليونفيل).

واتهمت كرافت حزب الله “بالتبجح بأسلحته علنا وتجاهل القرار 1701؛ وأنه يملي على اليونيفيل أين ومتى يمكنها القيام بدوريات “.

تعرية أميركية للحكومة

كما عرّت كرافت الحكومة اللبنانية التي تمنع اليونيفيل من الوصول والتحقيق في مواقع أنفاق حزب الله  الواقعة داخل منطقة عمليات اليونيفيل.

وقالت: “نرى الآن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان ممنوعة من الأماكن التي كانت تستخدمها للقيام بدوريات ومنعت من تفتيش المواقع التي تُستخدم بوضوح في الأنشطة العسكرية”.

وألمحت إلى أنه من 1 نوفمبر 2019- 18 فبراير 2020، مُنعت اليونيفيل 13 مرة وأحياناً بعنف من تنفيذ تفويضها.

وأفادت أنه على الرغم من اليونيفيل، فإن حزب الله سلح نفسه وخزن الذخيرة وحفر الأنفاق للمقاتلين وبنى مصانع لتحديث صواريخه واستخدم النساء والأطفال كدروع في الهجمات على قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل.

السابق
بالرغم من التحقيقات.. سعر الصرف يُحلّق فوق الـ4000!
التالي
المصارف تحترق بـ«شر» أفعالها.. مرتين!