“التلهي” بصرعة الكورونا انتهت، إذ أن الفيروس عفا عنه زمن الموسم السياسي والإقتصادي والمالي الداهم، ومن لم تنل منه الكورونا بعد، فليراهن على “مناعة القطيع”، او يعيش إذا كُتب له، بإنتظار ان ينبت “حشيش” اللقاح، وعليه ألا يقنط من رحمة الله والدول اللاهثة خلفه للقبض عليه قبل غيرها.
الدولة تفكر ملياً وعميقاً في امور لا يفقهها الشعب يوماً “لو أراد الحياة”، تفكر عنه وتركب سلم الأولويات. لا صوت يعلو فوق صوت المحاسبة، بمعنى تصفية الحسابات طبعاً، و آن أوان الجولات والصولات السياسية( حتى الساعة) والمنازلات الكلامية إحياء لحفلات زجل تجنح نحو “دجل” موصوف.
الدولة في وادٍ و الناس في وادٍ آخر. الدولة هنا بمعنى ما تبقى منها وعلى رأسها “أضغاث” ساسة، تخرج كل صباح على الناس مدثرة بثوب العفاف، لتفحمهم بما يحلمون به وهم ليسوا عليه.
لا يهم اذا رأوا كذبهم في عيون الناس او سمعوا شتيمتها بآذانهم، فلقد تعودوا على ما هو أسوأ.
لعبة العهد و الحكومة والبرلمان “دقة قديمة” منذ ان إستقال الرئيس سعد الحريري، بعد تلاوته فعل الندامة على التسوية الرئاسية، وبُعث الرئيس حسان دياب حياً من الجامعة و أعاد الرئيس نبيه بري تموضعه “نسبياً” كنصف ثنائي يكمله نصفه الثاني “حزب الله” على أكمل وجه ، ففرغت الساحة وجرى تحويلها إلى ما يشبه النظام الرئاسي. الرئيس ميشال عون يقول .. “رئيس الظل” جبران باسيل يريد.. والله أراد!.
يبدو و كأنه ملك ملوك العهود، يلجأ الى القوة المفرطة المموهة لإعادة تصويب الأمور، فيعبث بها وينزلها عن نصابها على طريقته، و يعيث شخصانية وفردانية و مناصبة العداء بعد إسقاط الخصومة السياسية من قاموسه البرتقالي، ويعود لإصلاح ما اقترفته يداه لا ايادي الآخرين.
عهد قفز من كف العفريت وأوقفت البلد على كف عفريت آخر.. ليستقر في كفة مثقلة بالأمراض النفسية والسياسية والرئاسية ومسكونة بهم دنو الآخرة قبل قيامة الرئيس السند، ولو قطع ظهر الوطن.
ملك العهود ووزيره الملك يشعران بعوارض الوسواس القهري الذي يدفعهما إلى ممارسة القهر.. على بدايات جنون الإرتياب، وإلا لماذا كل هذا القهر والجنون؟.
هنيئاً لملك الإصلاح.. الخطة الإصلاحية التي على ما روّجت جحافل المريدين، انه من بنات أفكار هذه الحكومة و عبقريتها الفذة.. لا نسخ ولا كز و لا copy paste!. ربما استشكلت الخطة عليهم، بين النسخة اللبنانية والنُسخ اليونانية والفنزويلية و الأرجنتينية، إلى أن تبين أنها بلدية و”تراثية”!
المعادلة القدرية بسيطة: حدث ان منّ القدر على بيار الجميل برئيسين.. هذا لا يعني بالضرورة أن يكرر القدر فعلته ويخرج من الرابية أكثر من رئيس.. وبكل الأحوال ما ذنب اللبنانيين إذا عاندوا القدر الرئاسي .. وإستجاب؟!

