الانوار:البطريرك الراعي والمفتي قباني: لا للاستمرار بتعطيل تشكيل الحكومة

هبّة ساخنة جديدة سجّلت في عطلة نهاية الأسبوع وبشّرت بقرب الخروج من مأزق تشكيل الحكومة، ولكن المواقف المتابعة أمس فرملت موجة التفاؤل وأعادت الأمور الى مربع التعقيدات. وقد ارتفعت أصوات قيادات سياسية ومرجعيات روحية تحذّر من استمرار الشلل والتمادي في التعطيل.

وكانت معلومات تحدثت عن اقتراحات طرحت وان تقدما سجّل في المساعي الجارية، من بينها اسناد حقيبة الداخلية الى الرئيس السابق لمجلس القضاء الأعلى القاضي غالب غانم. وتوقع أصحاب هذا الاقتراح ان يساعد في تشكيل الحكومة هذا الأسبوع.
ورغم اعلان نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان أفكارا طرحت، فان الوزير غازي العريضي الذي يشارك في الاتصالات، أكد انه لا يستطيع التحدث عن تفاؤل حتى الآن، كذلك فان عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ألان عون أكد بدوره انه لا يستطيع الجزم بشيء، وهناك شعور ان البعض قد لا يريد تشكيل حكومة بالمطلق.

وسط هذه الأجواء المتناقضة قال الرئيس نبيه بري في خطاب ألقاه أمس: لا يجوز ان يبقى لبنان معلقا على صليب الريح على هذا النحو، وان نمشي في كل استحقاق طريق جلجلة طويلا لننجز انتخابات الرئاسة او الانتخابات النيابية او لنشكل حكومة في وقت يتآكل فيه اقتصادنا ونتحول الى الاستعطاء على قارعة الدول، ونواصل رهن ممتلكاتنا والاستدانة على مستقبل أجيالنا. لقد غابت المسؤولية الوطنية الرسمية في اللحظة الاغترابية الضرورية، ووقفنا اضافة الى نكبة ابيدجان ضحايا تصريف الاعمال وتصريف الافعال فيما كان لبنان في هذه اللحظة يحتاج الى حكومة مسؤولة ومتكاملة.

بدوره جدد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي امس التحذير من الاستمرار في تعطيل تشكيل الحكومة وقال: نصلي من اجل المسؤولين السياسيين لكي توقظ سيدة لبنان ضمائرهم ليخرجوا البلاد من ازمة تأليف الحكومة، مدركين ان الابطاء بتأليفها امعان في شل المؤسسات الدستورية وتعطيل الادارات العامة، وفي اغراق لبنان في مآسيه الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية. وكأن ناقوس الخطر الذي تدقه الهيئات الاقتصادية والمالية لا يبلغ آذهانهم وضمائرهم.

وكان المجلس الشرعي الاسلامي اذاع بيانا بعد اجتماعه برئاسة المفتي قباني امس الاول قال فيه: توقف المجتمعون أمام ظاهرة التمادي في تعطيل تشكيل الحكومة العتيدة ورأوا في تراكم العقبات والمطالب والشروط المتناقضة خروجا عن قواعد الوفاق الوطني وانتهاكا للأسس التي حدّدها الدستور لتشكيل الحكومات، ودعوا إلى التزام الثوابت الوطنية التي أكدها اللبنانيون في اتفاق الطائف والكفيلة بالحفاظ على الوحدة الوطنية، والتشديد على الثوابت الإسلامية الوطنية الصادرة عن دار الفتوى تأكيدا لدور الدولة في القيام بواجباتها ومن خلال مؤسساتها الشرعية السياسية والقضائية والأمنية.

واعلن الوزير غازي العريضي اننا لا نستطيع التحدث عن تفاؤل حتى الآن بتشكيل الحكومة، واصفا عملية التشكيل بالمأزق الكبير والمعيب ويمكن اختصارها ب هزلت هزلت هزلت الحياة السياسية.
وقال: اننا سمعنا كلامين، الاول حكومة امر واقع والثاني النزول الى الشارع بوجه هذه الحكومة، وسأل حكومة امر واقع بوجه من والنزول الى الشارع بوجه من؟

السابق
الديار: سوريا حسمت الوضع بنسبة 80% فتغير الوضع في لبنان
التالي
الجمهورية: الأكثرية تتهم سليمان وميقاتي بالعرقلة