مع استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري يوم أمس بعد ثلاثة عشر على انطلاق الانتفاضة الشعبية، كان لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع موقفا حذر فيه “من تجاهل صوت الناس وعدم الاصغاء الى نبض الشارع، فاذا لم يعتبر المسؤولون في الدولة، لا سيما المعنيون بتشكيل الحكومة مما جرى في الشارع فتلك مصيبة وكارثة حقيقية”.
وقال جعجع في حديث لـ”المركزية” إن “ما جرى في الشارع، كنا لمسناه كقوى سياسية منذ شهرين واكثر وحاولنا تداركه. ففي اجتماع بعبدا الاقتصادي المالي في 2 ايلول المنصرم، طرحنا ضرورة احداث صدمة سياسية في البلد لوقف الانهيار، عن طريق استقالة الحكومة وتشكيل اخرى انقاذية، لكن للاسف لم تجرِ الرياح كما اشتهينا. اما الان وقد استقال الرئيس سعد الحريري ” يعطيه العافيه”، فإن الوقوع في الخطأ بات ممنوعاً في التقدير كما في التصرفات”.
إقرأ ايضا: الانتفاضة لم تنته بعد: دعوات لاضراب عام وتظاهرات شعبية!
وأشار إلى أنّه “مطلوب حكومة انقاذ خالية من الوجوه التقليدية المتجذرة في الحكومات منذ سنوات، تضم رجالات مستقلة عن حق، لان اذا عمد المسؤولون الى استبدال الوجوه الحالية بأخرى تشبهها على غرار ما حصل في الحكومة الحالية مع استبدال الوزير سيزار ابي خليل بالوزيرة ندى البستاني فذلك يعني مكانك راوح. لا يتذاكين احد على الناس والواقع القائم بطرق ملتوية، فالوضع لم يعد يحتمل. نحتاج حكومة مستقلين بالدرجة الاولى، فمصلحة البلاد قبل اي مصلحة اخرى”.
واعتبر ان “نزول اللبنانيين الى الشارع في المناطق كافة رسم علامة استفهام كبيرة ليس فقط على التسوية الرئاسية التي سقطت حكما انما ايضا على المؤسسات الدستورية ومن فيها، بفعل سحب الثقة الشعبية منها”.
وجزم جعجع ان “حزب القوات اللبنانية لن يشارك في حكومة سياسية، فالبلد لم يعد يحتمل حلولا قديمة وممجوجة، موضحا ان نواب كتلة الجمهورية القوية سيسمون في الاستشارات من يقبل بتشكيل حكومة بالمواصفات التي ذكرناها، علما ان الرئيس الحريري هو خيارنا الاول لحكومة مماثلة. وبتقديري ان الشارع سيقبل بحكومة من هذا النوع توحي بالثقة اذا رأسها الحريري”.

